صوت من لا صوت له وطن من لا وطن له
الصفحة الرئيسية  English
المنبر العام
اخر الاخبار
اخبار الجاليات
اخبار رياضية و فنية
تقارير
حـــوار
أعلن معنا
بيانات صحفية
مقالات و تحليلات
بريـد القــراء
ترجمات
قصة و شعر
البوم صور
دليل الخريجين
  أغانى سودانية
صور مختارة
  منتدى الانترنت
  دليل الأصدقاء
  اجتماعيات
  نادى القلم السودانى
  الارشيف و المكتبات
  الجرائد العربية
  مواقع سودانية
  مواضيع توثيقية
  ارشيف الاخبار 2006
  ارشيف بيانات 2006
  ارشيف مقالات 2006
  ارشيف اخبار 2005
  ارشيف بيانات 2005
  ارشيف مقالات 2005
  ارشيف الاخبار 2004
  Sudanese News
  Sudanese Music
  اتصل بنا
ابحث

مقالات و تحليلات : قصة و شعر English Page Last Updated: Jul 11th, 2011 - 15:37:55


ملحمة دروتي في الذكرى 97 . (2)مصرع مول واستشهاد السلطان/منعم سليمان
Nov 12, 2007, 09:15

سودانيزاونلاين.كوم Sudaneseonline.com

ارسل الموضوع لصديق
 نسخة سهلة الطبع
ملحمة دروتي في الذكرى 97 .  (2)مصرع مول واستشهاد السلطان
وهجمت فأجفل قائدهم
وانشق ستار
كان ستار رصاص
كان ستارا من نار
نصبوه فى وجهك صفين
كى لا ترى قائدهم بالعين
لكنك يا فارس أقدمت
فوق المدفع بالسيف مشيت
ولحقت بقائدهم فانهار
القائد ذو الجبروت انهار
ذو المركبة النارية والخوذات انهار
أحنى رأسا ماتت فة عينيه الرغبات
مد يديه يبكى فى حشرجة الأموات
عرى صدرا دمويا أعشب فيه العار
هذا الصدر العارى النهار
من قبل لقائك زانته نياشين الإكبار
لكنك يا فارس آليت
أن لا تهب الكافر صفحك
أن تسقى من دمه رمحك
أن تصلبهم عبر الفلوات
أن تجعل موتاهم مثلا
لزمان عبر زمانك آت
كانت الاوامر الصادرة للكولونيل مول ان يعتقل السلطان تاج الدين ، المراد تاديب قبيلته في هذه المعركة ، وياتي به الى فورتلامي  للمحاكمة. واذا فشلت خطة اعتقاله حيا ان ياتي به ميتا ، ثم تضم اراضهم اراضي دار مساليت الى النفوذ الفرنسي في افريقيا الاستوائية . ولكن الاحوال تختلف وتسير عكس ما يراد لها ابدا .
 
تحت الراية غرقت رأس القائد فى الدم
أرخى عينيه فى رعب . .
ثم استسلم
سلمت كفك يا تاج الدين
فاقض على أحلام الباقين
صاروا بعد القائد
قطعان غنم
طاردهم بجنودك
عبر الفلوات
عبر " دروتى " عبر الأكمات
قتلاك من الأعداء قد ملأوا الساحات
والقائد ملقى فى الطرقات
سلمت كفك يا تاج الدين
لكن سيف السلطان تاج الدين احرق تلك الامال والطموحات الامبرالية ، فقد اطاح براس مول في ارض المعركة  ففر الجنود من حوله يلزون بالفرار الى النجاة . ووصف الفيتوري حالتهم في غياب قائدهم بقطعان من الاغنام بلا راعي في ليلة مطيرة .
و كانت ضمن خطة المساليت في المعركة ان  ياتي دور  (سلاح السفاريك) من داخل المزارع ليقوم السفروك بدوره في قنص الرؤوس ، في خواتيم المعارك ، وقد ادى السفروك دوره بكل جد . ومهما يكون سرعة (الخواجي) يكون السفروك اسرع منه .

الجولة الاخيرة
لكن الشمس المسجونة
والريح الحبلى الملعونة
ما زالت مثل الطاحونة
تجرى . . تجرى حول خيامك
تجرى من خلفك و أمامك
ـ يا تاج الدين
ـ يا تاج الدين
ما زال عداتك مختبئين
أيديهم راعشة . . ورصاص بنادقهم
يتزاحم فى بطء نحو جبينك
يا فارس خذ حذرك
من طعنات طعينك
يا فارس خذ حذرك
يا فارس خذ حذرك
ليتك لا تتحرك
فبنادقهم لا زالت راكضة غثرك
أترى تثقب رأسك
أترى تثقب صدرك
يا فارس خذ حذرك
ليتك لا تتحرك
. .
وتحرك تاج الدين
كانت عيناه حينئذ
تقفان على جرحاه
والراية فى عينيه
قد لطخها الدم
وأتت ريح خريف
تتراكض خلف خطاه
وتجهم وجه " دروتى " بالسحب وأظلم
وأتت بضع رصاصات
خجلات مضطربات
أقبلن من الظلمات
فرأينا تاج الدين
يبدو وكأنْ قد مات

وحسرة نناجيه على لسان الفيتوري ان يعيش السلطان لكن رغم الندات والترجي والمناجاة لم يسمعنا وتقدم في معركته التي لم يرجع منها .  ودوما تسير الاحوال عكس المخطط لها .
الشاعر محمد مفتاح الفيتوري ولد في مدينة الجنينة ، وينتهي نسب جدته الى قبيلة القرعان ومع انه سبط قرعاني لكن الجنينة شربت في نفسه انفة المساليت وشموخهم تجد ذلك كلها في قصائده . و نظم الفيتوري قصيدته (ملحمة استشهاد تاج الدين في مارس) عام  1964ف . وفي اكتوبر من نفس العام قامت انتفاضة مدنية بمدينة الخرطوم اتاحت بنظام الجنرال ابراهيم عبود الذي وصل للسلطة في 17 نوفمبر من عام 58 عن طريق انقلاب عسكري مدبر له . وكأن جموع شعب السودان استلهمت من تاج الدين عبر اغاني الفايتوري لساننا الافريق المغرد بالعربية تلك الملحمة. لكن تجبر كل من يصل السلطة في الخرطوم ، و اخفاق اي انتقاضة سودانية في تغير اركان الحكم بالسودان ولو كان وقودها اشباه تاج الدين يؤكد اخلاق الحكم في جمهورية الخرطوم  التي  نسخة طبق الاصل من اخلاق المحتلين والمستعمرين الذين قاتلهم تاج الدين في يوم دروتي  .
في عام 85 ف . وكان لقائي الاول بالرفيق الشاعر شرف الدين ابراهيم الذي كان له الدور الاعظم في تعريفي بالشعر والشعراء وذكر لي حادثة مصرع السلطان تاج الدين وقصته هو مع شعر الفيتوري . و في نهاية القرن العشرين يجتمع فتيان اشباه تاج الدين في جامعة الخرطوم في تسير القافلة الى دار اندوكا الجنينة مسقط راس الفايتوري ويكون شرف الدين هو مسئول الاعداد لها والتجهيز، وكلانا في  زمن نحتاج تاج الدين  لتحريرنا وقيادتنا نحو الاستقلال لكنه لن يرجع ولذا نستلهم  بسالته وعزته كي يعودا الينا  .
 
 يا تاج الدين سلمت
مزق أستار الصمت
عد من وديان الموت
أو تذهب حتى أنت
وتساقط تاج الدين
لم يقو الفارس أن يرجع
لبكاء الشعب عليه
فرصاصات خمس صدئات
تسكن فى عينيه
لكن أحدا لم ير رايته
تسقط من كفيه
كانت المعركة قد حسمت لصالحنا ، وكان نصرا داويا تسجله التاريخ ، و بامكان جريدة التايمز ان تشمت ما تشاء في وقت تحتجب الليموند عن الصدور .
 وقيل انه وبينما كان السلطان يتفقد  الشهداء والجرحى ويمر بين القتلى في الميدان كان هناك جندي فرنسي بين الموت والحياة وكانت في بندقيته خمس رصاصات وتمكن من معرفة السلطان من لباسه المميز وجنوده محاطين من حوله فمد يده في ارتعاش وصوبه نحو السلطان تاج الدين .  واصابته الرصاصات الخمس (تحت الصرة) موضع يقوله اهل المعرفة في الغرب (مربط السروال) لا يحي من يصاب فيه . فسقط تاج الدين سقوط الظافر.
كانت دروتي في اكتوبر من عام 1910 ف . الحادي عشر من رمضان 1344  من بعثة النبي محمد في مكة .
وصل مدة حكم السطان تاج الدين من عاصمة بلاده (درجيل) خمسة سنوات .وانتقلت العاصمة الى الجنينة نهاية عام 1910 ف في عهد السلطان الذي خلفه شقيقه بحر الدين .
حين  يحل الذكرى المئة لمعركة دورتي  ورحيل الظافر تاج الدين اي في اكتوبر 2010 ف ، اي في رمضان من عام 1444 ب. نب يكون السودانيون في قيادة ثورة التغير التي انتظمت في مقبل 2003 ف قد وصلوا بثورتهم الى النهايات الفاضلة . ويامل ان تكون احياء ذكرى  تلك الملحمة الخالدة وذكرى رحيل ملهمها تاج الدين ضمن احياء ذكرى كل الملاحم التي قاتل فيها اجدادنا في معارك الاحتلال والاستقلال الماضي خلال القرنين التاسع عشر والعشرين من داخل ساحة القصر الرئاسي في السودان ، ووسط وحضور كل السودانيين.
منعم سليمان
مركز دراسات السودان المعاصر

© Copyright by SudaneseOnline.com


ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام

أعلى الصفحة



الأخبار و الاراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

قصة و شعر
  • حسن ساتي و سيناريو الموت.. بقلم - ايـليـا أرومـي كـوكـو
  • قصة قصيرة " قتل في الضاحية الغربية" بقلم: بقادى الحاج أحمد
  • عصفور يا وطن د.امال حسان فضل الله
  • حيرة/أحمد الخميسي
  • لغة العيون/ هاشم عوض الكريم
  • أحلام يقظه/هاشم عوض الكريم – بورتسودان
  • صديقي المصاب بمرض الايدز سيظل صديقي بقلم / ايليا أرومي كوكو
  • مشتاق/محمد حسن إبراهيم كابيلا
  • شكل الحياة/ ياسر ادم( أبو عمار )
  • قصة قصيرة " شجرة اللبخ تحاكى النحل " بقلم: بقادى الحاج أحمد
  • المفلسون بقلم الشاعر السوداني/ حسن إبراهيم حسن الأفندي
  • بدرويش توفي ألف شاعر/كمال طيب الأسماء
  • انهض بقلم الشاعر السوداني / حسن إبراهيم حسن الأفندي
  • لو بتحب بلادك جد!/الفاضل إحيمر/ أوتاو
  • قراءةُ اللّون إلى:- أحمد عبد العال/شعر:- عبد المنعم عوض
  • عايز أقول أنو الكلام القلتو دا/د. شهاب فتح الرحمن محمد طه
  • قصة قصيرة " الجــمـــــــــل " بقلم: بقادي الحاج أحمد
  • غــانــدى/أشرف بشيرحامد
  • ما أظنو ../محمد حسن إبرهيم كابيلا 30
  • دموع طفلة بريئة- أنوريوسف عربي