صوت من لا صوت له وطن من لا وطن له
الصفحة الرئيسية  English
المنبر العام
اخر الاخبار
اخبار الجاليات
اخبار رياضية و فنية
تقارير
حـــوار
أعلن معنا
بيانات صحفية
 
مقالات و تحليلات
بريـد القــراء
ترجمات
قصة و شعر
البوم صور
دليل الخريجين
  أغانى سودانية
صور مختارة
  منتدى الانترنت
  دليل الأصدقاء
  اجتماعيات
  نادى القلم السودانى
  الارشيف و المكتبات
  الجرائد العربية
  مواقع سودانية
  مواضيع توثيقية
  ارشيف الاخبار 2006
  ارشيف بيانات 2006
  ارشيف مقالات 2006
  ارشيف اخبار 2005
  ارشيف بيانات 2005
  ارشيف مقالات 2005
  ارشيف الاخبار 2004
  Sudanese News
  Sudanese Music
  اتصل بنا
ابحث

مقالات و تحليلات English Page Last Updated: Jul 11th, 2011 - 15:37:55


رسالة مفتـوحة إلى الأستاذ علي عثمان محمد طه:( 1-4)/صديق محمد عثمان : لندن
Oct 27, 2007, 11:22

سودانيزاونلاين.كوم Sudaneseonline.com

ارسل الموضوع لصديق
 نسخة سهلة الطبع

رسالة مفتـوحة إلى الأستاذ علي عثمان محمد طه:( 1-4)

 

 

صديق محمد عثمان : لندن

 

لك التحـــــية وواجب الإحترام،،،،

 

       بعيد الرابع من رمضان إتصل بي أحد الإخوة من مكتبك، يسألني إن كنت قد قرأت ما كتبه الإخ  حسين خوجلي بحقك ذلك الصباح، ولما أجبت بالنفي، قال بأن حسين كتب يصفك بالمحامي الفاشل،... أصدقك القول أنني تنفست الصعداء، والتقطت المبادرة لأقول لصاحبي: أن يقال بان فلانا محاميا فاشلا أو حتى سياسيا أفشل، فذلك مما يمكن الجدال حوله والإتفاق معه أو الإختلاف عليه، ولكن ما رأي صاحبي في أن  "الحركة الإسلامية مهرة عربية حرة تزوجها بغل"؟!!! وكما توقعت فقد ألجمته المفاجأة برهة قبل أن يتداركه العقل بسؤال عن صاحب القول السابق، فقلت أنه بعد المفاصلة فإن من بين الذين أُشرعت أقلامهم خناجر غدرٍ مجوسية، اثنان فقط يستطيعان مقاربة مثل هذا القول، غير أن أحدهما مبذول على قارعة طريقٍ وعرةٍ مرصوفةٍ بجماجم الشهداء الأخيار، فهو لايزال يتخير بورصات المتاجرة والمزايدة على رصيد من العاطفة أكبر من كل رؤؤس الأموال، وهو أجبن من رأس المال في التعريف الغربي، أما الآخر فقد حجبت فجاءة المادية بصيرة الغيب لديه، فمضى يكابد عنتا يعتمل في دواخله المتنازعة يرتاد ما تقشعر له الأبدان. أما حسين فقد عصمته نشأة مدينة حاضرة البحر في صحبة شهيد ووصية لايزال يتلوها أناء الليل وأطراف النهار حتى غدا بها مفتونا عن سقط القول، ولأنه بتعبيره هو" كاسر ضلعه" في الحركة الإسلامية ، وبتعبير إتحاد أصحاب اللواري السفرية كاسر "ضراع في بارا".

      والحقيقة أن كلانا لم نكن ندرك بعد أننا قد بدأنا نتجرع كأسا أدرناها على شفاه خلق كثيرين لعقد من الزمان،  فلما أحسسنا طعمها العلقم في حلقينا الرطبين بنعمة السلطان، ما استسغناه.

    لعلك تسأل فيما كتابي إليك وأنا الذي قلعت أوتاد العلائق وقطعت حبال الود وسدرت في غي بعيد؟!!!،... هكذا يراني إخوة استجدوا في الولاء لك حين جرت النعم بين يديك غزيرة، فقاموا هم عليها غلاظا يحجبونك عن الآخرين خوف زوال نعمة متوهمة، وقد تذكر أنني قلت لك بأن الحجاب نغمة عجفاء تأكل ما زرعت أنت وما زرع الأخرون لك وفيك دأبا،

 .... حســـــناً فقد مضت فينا سنة الأولين إذ ظلموا أنفسهم بتعظيمها عينا أو كيانا، وحجبنا ضيق الإنتماء إلى المكان والزمان والصحبة عن فسيح الإنطلاق إلى آفاق رحبة تستمد طلاقتها من طلاقة خالقها.

        فالحركة الإسلامية التي إنطلقت من بعد أكتوبر تفتق حجب الإنتنماء الفكري، وتكسر أطر الإنتماء الحزبي كل حين، إختارت طوعا أن تنحشر في كابينة قيادة آمنة لمدرعة T55 عتيقة، ثم سمحت لمن سماهم الأخ تجاني عبدالقادر بالموسوسين أن يملأوا عليها تلك الكابينة بحجب من دخان المؤامرات والدسائس المتوهمة، فطفقت تقصف عشواء ذات اليمين وذات الشمال، حتى إذا إخترقنا صيف العبور في يوليو 1992، أدار البعض مدفع المدرعة إلى داخل الكابينة الآمنة "فانكسر المرق".

         حين استفحلت ازمة صحيفة الراية على الحل حتى كاد صوتنا الوحيد يومها ان يخرس، كان الناس في كرب عظيم إلا شخص واحد ....كان كعادته يطلق الملح غير مبال: " اجعلوا محمد طه رئيسا للتحرير، واكتبوا خلف مكتبه بالخط الكوفي العريض: يا غِرِقْ يا جيت حازمة." .....وحده كان بكداش ينتزع الضحك من شيخ عبيد حتى تتبدى نواجزه، ويُخشى عليه فقدان الوقار حين يبدو وهو يكابد لألتقاط أجزاء نفسه التي لا يبعثرها غير بكداش: " والله ما في زول بيعملها غير بكداش" ، وبكداش وحده كان يلقم حاج نور حجرا من الدهشة  " والإسبهلال" حتى يستنصر بنا عليه، وخالد أحمد المصطفى "بكداش" كان مدرسة لوحده يحرر الشباب من قيود الهياكل والرواتب والرتب، فينطلقون حتى لا  يملك هو نفسه أن يلحق بهم  فتأكله الحسرة: " تعرف يا ابني ما هو أخطر ما يفعله شيخ حسن،... أنه يُعلِّمُ هولاء الشباب أنهم تتكأفأ ذممهم ودماؤهم مع ذمته هو ودمه، فينطلقون برتبة الأمين العام للحركة الإسلامية حتى إذا أنجزوا مهامهم، تضاءلت تحت وقعهم المراتب والمواقع والمقامات و.... وضاقت عليهم الدنيا بما رحبت، وعز عليهم العودة إلى منافستها الدنيئة، .... التمسوا سبيلا للترقي وهم يبتسمون"، وفي مقام علي السنجك ومحمد عبدالوهاب وأكمل محمود و..... وباقة شهداء البوسنة .....تتقاصر اللغة وتنقطع رقبتها، ولكن بكداشا حين يصفو، يُطرِبُك مثلما تطربك "نهاد حداد" فيروز حين تتوشح أشعار عصر الدويلات الإسلامية المترفة بالأندلس:

       ضاقتِ الدنيا بِمنْ أهوىَ وبي وافترقنا كيف يا ليلُ البعاد

        ساكنٌ ما بين قلبي المتعبِ وجفوني وجهُها رُغم البعاد

       ما اكتفينا بعدُ والدهرُ اكتفى فاقطف الأحزانَ مثلي واسهرِ

       آه يا عيني لو يُشرى الوفاءُ من عيونِ الماءِ لكنتُ المشتري 

      وقد كنا على أيام آخـر لحـظة " الحق" في ذلك المخزن الضيق في الطابق الأخير من داخلية القاش، إذا إهتاجت علينا الفتوي بتحريم سماع الغناء، خاصة غناء المرأة التي هي عورةٌ كُلُها في فقهنا الأعور، نلوذ بصوت فيروز تغني الحكمة أعذب الشعر وأصدقه في وصف مكــــة:

غنّيتُ مكّةَ أهلها الصيدا والعيدُ يملأ أضلُعي عيدا
فَرِحوا فلألأ تحت كُلِ سماءً بيتٌ على بيتِ الهُدى شيدا
وعلا اسم ربِ العالمين على بُنيانِهمُ كالشُهبِ مَمدُودا

       يا قارئِِِ القرآنِ صلي لهم أهلي هُناك وطيبِ البيداء

       أنا اينما صلى الأنامُ رأتْ عيني السماء تفتحتْ جودا

       من راكعٌ ويداه آنستا أن ليس يبقى الباب موصودا

إلى أن يصدح الكورال:

ضجَّ الحجيجُ هُناك فاشتبكي بفمي هنا يا وُرقُ تغريدا

وتجيبه هي :

         الأرضُ ربي وردةٌ ..وُعدتْ بك أنت تقطفُ  فاروِ موعودا

        وجلالُ وجِهِكَ لا يزالُ رجاً يُرجي وكلِ سِواه مَرْدُودا

حينها يكون حالنا من فتوى تحريم الغناء، كحال بن الملوح حين إقتادوه إلى بيت الله الحرام ليتوب عن هوى ليلى، فأخذ باستار الكعبة ثم ناجى ربه:

اللهم إني أتوب إليك من كل ذنب..... أما من هوى ليلى فلا أتوب.

وقد كان أستاذ اللغة العربية إذا أتم شرح المعنى وأفصح، صاح كالمجذوب: ولم يكن هوى ليلى ذنبا حتى يتوب منه يا ابنائي.

      ولكن ... بعض إخواننا كانوا يعجبون بمحمد الغزالي كله، إلا بعضا منه في كتاب " السنة بين أهل الحديث وأهل الفقه"، خاصة حين يسوق قول شوقي:

     ويا رب هل تغني عن العبد توبة                وفي العمر ما فيه من الهفوات

  ثم يقول أن صوت المغنية الضارعة بهذا القصيد يُقرِبُ المعنى للأسماع، حينها يتفق بعض إخواننا مع "الوهابيين" على أن الشيخ الغزالي ربما كان من بين الذين يرتادون الصفوف الأمامية لحفلات السيدة أم كلثوم ويستزيدونها بالقول " الله .... الله ... ياست". وقد أطلق "الوهابيون" على الكتاب السابق اسم "بروسترويكا الإسلام" وشنوا عليه حملةً منعته من التداول في مكتبات المملكة العربية السعودية حيث يحكمون من الباطن، إلا في  "حفر الباطن".

    والحقيقة أنهم مهما فعلوا ما ثأروا من الرجل الذي كتب بحقهم يقول: "إذا تخيلنا السنة متجرا عاما للملابس، فإن من الطبيعي لمن يريد أن يكتسي حلة كاملة أن يمر على أقسام هذا المتجر، فيأخذ من هذا الجلباب ويأخذ من هذا السروال ويأخذ من هذا العمامة، غير أن بعض الجماعات الدينية دخلت هذا المتجر وبعد تطواف طويل، خرجت على الناس وفي يدها عمامة مقطوعة الذنب حسبوا أنها الإسلام" !!!.

     وبكداش -إذ تذكر- كان أول من أشهرنا في وجهه السلاح في فتنتنا الداخلية، مباشرة بعد أن تحولنا فجاءة من كوننا من أنظف الإنقلابات العسكرية في العالم الثالث إلى "دراكولا" المفتون بمناظر دماء ضباط وجنود 28 رمضان الحزين.

      وبكداش جاء- كما تعود أن يكون دائما – الأول في سلسلة بني جلدتنا الذين فسخنا جلودهم لمجرد الإختلاف في التقدير والإجتهاد، كان ذلك قبل أن نتفوق على قصص وروايات أهل جزيرة ناوا " السحاحير" أكلة لحوم البشر، في الخيال الشعبي المتواضع لأهلنا الشماليين.

     وجرم بكداش كان عظيما، إذ أنه في أجواء الإنقلاب على كل شئ، كان يبتدع ويبدع ويمد منكبيه عريضين كافق الطيب صالح البعيد، ما بين "رأفت الهجان" و " By way of deception" وبين " نيل الأوطار"، طويل العماد تتقاصر عنه كل شارات و "أظبليطات" النخاسة العسكرية، فيتمرد على الإنجراد في صف "هال هج" ويمد لسان السخرية: يا أخوانا نحن عندنا الرائد الأستاذة ............. مسئولة عن مناهج الإستبداد قهرا فوق العباد!!!

      وسخرية بكداش تلسع رواد الإستبداد الإنقاذي فيتنادون أن اجمعوا امركم واغدوا على حرث قادرين...ثم لا يكن أمركم عليكم غمة... فهذا فتىً يتطهر!! أنزلوه من "قمقمه" وأرسلوه معنا يرتع ويلعب عسانا نجعله في غيابت الجب!!

     ما أكتفينا بعد والدهر أكتفى....

وبكداش ما أكتفى من سخرية علي السنجك الحادة مثل شلوخه الشايقية "الواقفات مطارق"، ولا ملأ أذنية من جلجلة ضحكات محمد عبدالوهاب التي أضاءت ليل سيربينتشة المدلهم، "وجرّت كرعين" إخواننا البوسنيين بعد ذلك نحو السودان فقط ليروا أي بلد هذا الذي أنجب ذلك الجميل محمد!!!  

 


© Copyright by SudaneseOnline.com


ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام

أعلى الصفحة



الأخبار و الاراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

مقالات و تحليلات
  • تشارلز تيلور يكتب من لاهاي هاشم بانقا الريح*
  • تنامي ظاهرة اغتصاب الاطفال ...! بقلم / ايـليـــا أرومــي كــوكــو
  • مؤتمر تمويل التنمية/د. حسن بشير محمد نور - الخرطوم
  • بين مكي بلايل والعنصرية والحركة الشعبية /الطيب مصطفى
  • قالوا "تحت تحت" الميرغنى ماااااا "داير الوحدة"/عبد العزيز سليمان
  • الصراع الخفي بين إدارة السدود والمؤتمر الوطني (4-12) بقلم: محمد العامري
  • قواعد القانون الدولى المتعلق بحصانات رؤساء وقادة الدول/حماد وادى سند الكرتى
  • هل يصبح السيد مو ابراهيم حريرى السودان بقلم: المهندس /مطفى مكى
  • حسن ساتي و سيناريو الموت.. بقلم - ايـليـا أرومـي كـوكـو
  • الجدوي من تعديل حدود اقليم دارفور لصالح الشمالية/محمد ادم فاشر
  • صلاح قوش , اختراقات سياسية ودبلوماسية !!؟؟/حـــــــــاج علي
  • أبكيك حسن ساتي وأبكيك/جمال عنقرة
  • نظامنا التعليمي: الإستثمار في العقول أم في رأس المال؟!/مجتبى عرمان
  • صندوق إعادة بناء وتنمية شرق السودان .. إنعدام للشفافية وغياب للمحاسبة /محمد عبد الله سيد أحمد
  • )3 مفكرة القاهرة (/مصطفى عبد العزيز البطل
  • صاحب الإنتباهة ينفث حار أنفاسه علي باقان: الصادق حمدين
  • جامعة الخرطوم على موعد مع التاريخ/سليمان الأمين
  • ما المطلوب لإنجاح المبادرة القطرية !؟/ آدم خاطر
  • الجزء الخامس: لرواية للماضي ضحايا/ الأستاذ/ يعقوب آدم عبدالشافع
  • مبارك حسين والصادق الصديق الحلقة الأولى (1-3) /ثروت قاسم
  • ماذا كسبت دارفور من هذه الحرب اللعينة !!/آدم الهلباوى
  • الأجيال في السودان تصالح و وئام أم صراع و صدام؟؟؟ 1/2/الفاضل إحيمر/ أوتاوا
  • النمـرة غـلط !!/عبدالله علقم
  • العودة وحقها ومنظمة التحرير الفلسطينية بقلم نقولا ناصر*
  • المختصر الى الزواج المرتقب بين حركتى العدل والمساواة والحركة الشعبية لتحرير السودان /ادم على/هولندا
  • سوداني او امريكي؟ (1): واشنطن: محمد علي صالح
  • بحث في ظاهـرة الوقوقـة!/فيصل على سليمان الدابي/المحامي/الدوحة/قطر
  • سقوط المارد إلى الهاوية : الأزمة مستمرة : عزيز العرباوي-كاتب مغربي
  • قمة العشرين وترعة أبو عشرين ومقابر أخرى وسُخرية معاذ..!!/حـــــــــــاج علي
  • لهفي على جنوب السودان..!! مكي المغربي
  • تعليق على مقالات الدكتور امين حامد زين العابدين عن مشكلة ابيي/جبريل حسن احمد
  • طلاب دارفور... /خالد تارس
  • سوق المقل أ شهر أسواق الشايقية بقلم : محمدعثمان محمد.
  • الجزء الخامس لرواية: للماضي ضحايا الأستاذ/ يعقوب آدم عبدالشافع
  • صاحب الإنتباهة ينفث حار أنفاسه علي باقان أموم/ الصادق حمدين
  • رحم الله أمناء الأمة/محجوب التجاني
  • قصة قصيرة " قتل في الضاحية الغربية" بقلم: بقادى الحاج أحمد
  • وما أدراك ما الهرمجدون ؟! !/توفيق عبدا لرحيم منصور
  • الرائحة الكريهة للإستراتيجي بائتة وليست جديدة !!! /الأمين أوهاج – بورتسودان
  • المتسللون عبر الحدود والقادمون من الكهوف وتجار القوت ماشأنهم بطوكر /الامين أوهاج