صوت من لا صوت له وطن من لا وطن له
الصفحة الرئيسية  English
المنبر العام
اخر الاخبار
اخبار الجاليات
اخبار رياضية و فنية
تقارير
حـــوار
أعلن معنا
بيانات صحفية
مقالات و تحليلات
بريـد القــراء
ترجمات
قصة و شعر
البوم صور
دليل الخريجين
  أغانى سودانية
صور مختارة
  منتدى الانترنت
  دليل الأصدقاء
  اجتماعيات
  نادى القلم السودانى
  الارشيف و المكتبات
  الجرائد العربية
  مواقع سودانية
  مواضيع توثيقية
  ارشيف الاخبار 2006
  ارشيف بيانات 2006
  ارشيف مقالات 2006
  ارشيف اخبار 2005
  ارشيف بيانات 2005
  ارشيف مقالات 2005
  ارشيف الاخبار 2004
  Sudanese News
  Sudanese Music
  اتصل بنا
ابحث

مقالات و تحليلات : قصة و شعر English Page Last Updated: Jul 11th, 2011 - 15:37:55


البلوزة الحمراء /ناجي محجوب محمد
Sep 24, 2007, 11:59

سودانيزاونلاين.كوم Sudaneseonline.com

ارسل الموضوع لصديق
 نسخة سهلة الطبع
مهداة: تضامنا مع لابسة البلوزة / إشفاقا على المتهجسين من البلوزة !

وبلوزةٌ حمراءَ يا لجمالها
تُلامس الصدرَ والنهدين
تشِّدهما في حنان
وتشِّدنِي إليهما في افتتان
يآآآآآآه لتلك البلوزة الصغيرة العجيبة
بلوزة كسحابة مطيرة
تروي بستان الفاكهة والأسرار
طوال العام
زهرتان ورديتان تتفتحان
وتشكلان نسيج البلوزة
تعجز حروف اللغات عن وصفك
ووصفهما
يا لهما وآآآآه منهما .... الزوجان المقدسان
فقط تتبعثر الأحاسيس وتتجمع
كمنظومة عجيبة
تلك الزهرتان
آيتان من السحر كانتا
عندما شدتني تلك البلوزة
كانت كالجاذبية
كالقدر العظيم
سارت البلوزة في فخار
تحمل أشواق حارة وآمال
لكن ذاك الرجل الغريب
حارس مفاتيح الجنة والنار
أطلق الشائعات الغريبة عن البلوزة
...............
البلوزة الصغيرة العجيبة
رمز الحرية والأنوثة
نفضت غبار الشك والأحزان
العالقُ بها عبر القرون
بدلاً من قبر الموؤدة والسجون
صارت بلوزة جميلة
رمزاً للحرية والأنوثة والحقيقة
أيتها الملاك الصغير
المتبرج بالبلوزة الصغيرة العجيبة
تقَدَم إلى الأمام
تُضِيء طريقك كل الأنوار الربانية .

مناسبة الكلمات أعلاه: استلهمتها حينما كنت داخلاً إلى الجامعة التي أدْرُس
فيها، وهي جامعة النيلين، في يوم دراسي عادي، فإذا ما يسمى ب (الحرس الجامعي)
يمنع طالبة في السنة الأولى من الدخول بحجة أن بلوزتها ضيقة!... وهي كانت
تَتَرجاهم للسماح لها بالدخول لحضور محاضرتها الهامة، وتدخلت أنا في النقاش
بهدوء مشيراً لهِّنّ – كُنّ سيِّدتان – بأن ما تلبسه يُعتبر زي عادي، وجميل،
ولا حرج عليه، لكنهن برَّرْنّ موقفهنّ من المنع هذا، بأنَّهن مأمورات بهذا ولا
حيلة لهِن في السماح أو الرفض من ذاتهِّن.
وهذه الحادثة، بالإضافة إلى ما أصباني من جراءها من حزن وغم، أيضا جعلتني أطوف
بخيالي متفكرا في وضع حقوق الإنسان عموما والمرأة خصوصا في البلاد التي تسيطر
عليها الأنظمة الإسلاموية ، مثل السودان، وكذلك وضع المرأة التاريخي عبر القرون
الإسلامية السابقة.
ففي السودان، وقبل الظهور المأساوي للنظام الحالي في سدة الحكم، كان وضع المرأة
خاصة في العاصمة، جيِّد، إلى حد ما؛ حيث كان لبس الفساتين القصيرة للسيدات شائع
في المدارس والجامعات وفي أماكن العمل في مؤسسات الدولة المختلفة، وكدولة تمتزج
فيها الثقافتان – العربية والأفريقية، وتتميز بالتدين البسيط، والملمح
الليبرالي طاغي، جوهراً ومظهراً، وبمقارنتها بالوضع الاجتماعي لسودان اليوم،
فيُمكن اعتبارها رائعة جدا مقارنةً بالصورة المجتمعية الشائهة التي أنتجتها (
الجبهة الإسلامية القومية- الإنقاذ الوطني – المؤتمر الوطني حالياً). إنها
السياسات الهوجاء، وأوهام الدولة الإسلامية الرسالية " الرشيدة"، قضت على
الأخضر واليابس من ليبرالية المجتمع السوداني السابقة، عندما اغتال الإسلاميون
الحاليين النظام الديمقراطي الوليد في السودان في يونيو 1989، لينصبوا على قبره
المشانق التي تختنق على حبالها أجمل أزاهير الحرية والجمال والتقدم.
والكلمات الشعرية البسيطة أعلاه، ما هي إلى صدى لضمير مُعَذَّب، تخنقه عبرات
الظلم الجاهل الذي يرتدي ثوب الإنسانية والطهر الزائف، وقد تكون محاولة (لرد
اعتبار) للبلوزة المُفتَرى عليها، والتي ليست سوى زي بسيط، ومن ثمرات النهضة
الإنسانية الشاملة في العصر الحديث. هذا، وبعض الجامعات السودانية تفرض زي
عبارة عن (عباية أو عباءة ) وغطاء كامل للرأس مثل جامعة امدرمان الإسلامية
وجامعة القرآن الكريم؛ لكن بعض الجامعات الأخرى أيضا تحاول أن تطبقه على
طالباتها، غير مبالين بالاحتجاجات والمرارات والدموع التي تَسِيل- وأنا شاهد
عليها- مُستغِّلين الدعم والمباركة من أجهزة الدولة بمختلف أشكالها "وأسرارها"،
وهي احداث تكاد تكون يومية، فمشهد مثل ان يتم ايقاف طالبة ومساءلتها عن لبسها
بطريقة محرجة يُعتبر من الامور العادية في (جامعات) اليوم !! ...  وحين تُغيَّب
سلطة وعدالة القانون، فاسحةً المجال لعشوائية الجهلاء المُسيطِرين، وتبريراتهم
الجاهزة من مثيل: إن هذه البت ( البنت) لا تحترم (شعور) الناس المؤمنين عندما
تتجرأ بالخروج "متبرجة" في حضرة الأتقياء جارحة لكبريائهم!.
فرض ما يسمى بالزي الإسلامي على الفتيات، إضافة إلى انه مانع مادي للجسد وكابح
له من حرية الظهور بالشكل الذي تراه الفتاة، يمكن أيضا اعتباره كابت معنوي
للفتاة، تظهر نتائجه بوضوح في أشكال الخجل الزائد وقلة الثقة بالنفس والارتباك
في الفتاة التي مُورست عليها أنواع من الكبت متعلقة بفرض الشريعة الإسلامية.

ناجي محجوب محمد
جامعة النيلين  - كلية الآداب
[email protected]

© Copyright by SudaneseOnline.com


ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى [email protected] كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام

أعلى الصفحة



الأخبار و الاراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

قصة و شعر
  • حسن ساتي و سيناريو الموت.. بقلم - ايـليـا أرومـي كـوكـو
  • قصة قصيرة " قتل في الضاحية الغربية" بقلم: بقادى الحاج أحمد
  • عصفور يا وطن د.امال حسان فضل الله
  • حيرة/أحمد الخميسي
  • لغة العيون/ هاشم عوض الكريم
  • أحلام يقظه/هاشم عوض الكريم – بورتسودان
  • صديقي المصاب بمرض الايدز سيظل صديقي بقلم / ايليا أرومي كوكو
  • مشتاق/محمد حسن إبراهيم كابيلا
  • شكل الحياة/ ياسر ادم( أبو عمار )
  • قصة قصيرة " شجرة اللبخ تحاكى النحل " بقلم: بقادى الحاج أحمد
  • المفلسون بقلم الشاعر السوداني/ حسن إبراهيم حسن الأفندي
  • بدرويش توفي ألف شاعر/كمال طيب الأسماء
  • انهض بقلم الشاعر السوداني / حسن إبراهيم حسن الأفندي
  • لو بتحب بلادك جد!/الفاضل إحيمر/ أوتاو
  • قراءةُ اللّون إلى:- أحمد عبد العال/شعر:- عبد المنعم عوض
  • عايز أقول أنو الكلام القلتو دا/د. شهاب فتح الرحمن محمد طه
  • قصة قصيرة " الجــمـــــــــل " بقلم: بقادي الحاج أحمد
  • غــانــدى/أشرف بشيرحامد
  • ما أظنو ../محمد حسن إبرهيم كابيلا 30
  • دموع طفلة بريئة- أنوريوسف عربي