صوت من لا صوت له وطن من لا وطن له
الصفحة الرئيسية  English
المنبر العام
اخر الاخبار
اخبار الجاليات
اخبار رياضية و فنية
تقارير
حـــوار
أعلن معنا
بيانات صحفية
 
مقالات و تحليلات
بريـد القــراء
ترجمات
قصة و شعر
البوم صور
دليل الخريجين
  أغانى سودانية
صور مختارة
  منتدى الانترنت
  دليل الأصدقاء
  اجتماعيات
  نادى القلم السودانى
  الارشيف و المكتبات
  الجرائد العربية
  مواقع سودانية
  مواضيع توثيقية
  ارشيف الاخبار 2006
  ارشيف بيانات 2006
  ارشيف مقالات 2006
  ارشيف اخبار 2005
  ارشيف بيانات 2005
  ارشيف مقالات 2005
  ارشيف الاخبار 2004
  Sudanese News
  Sudanese Music
  اتصل بنا
ابحث

مقالات و تحليلات English Page Last Updated: Jul 11th, 2011 - 15:37:55


مفهوم الانفصال في مفاهيم حق تقرير المصيربالقرن الحالي/ عصام محمود
Aug 26, 2007, 14:15

سودانيزاونلاين.كوم Sudaneseonline.com

ارسل الموضوع لصديق
 نسخة سهلة الطبع

مفهوم الانفصال في مفاهيم حق تقرير المصيربالقرن الحالي

 

خطأ لفهم قانوني ام  خطأ سياسي مقصود

(1)

  عصام محمود

com

   

  كتب للشعوب بأن تناضل من أجل حقوقها و لتغير أحوالها بكل الوسائل المتاحة من أجل ما ترتضيه طموحاتهاالمتجددة عبر السنين من مخزونها الثقافي و  الديني و تراثها  الممارث و المقيب تراجع مسارها  في التاريخ و موقعها بين الشعوب وتاريخها بينهم و ما أل اليه حالها و مواكبتها للمتقيرات والتحديات المستقبلية  فهي و حسب طبيعتها و مكوناتها الداخلية من وحدات أثنية و ثقافية و دينية تتعارك و تتصادم لصهر و لقاح تلك التباينات في اتجاه استمرار كيانها السياسي الجقرافي و الذي قد تكون نالته بعد ما أن قدمت التضحيات الجسام لتقرر مصيرها بالاستقلال عن المستعمر و لكي تقرر نوع النظام السياسي و نوع الدولة من جمهورية الي مملكة و تضع دستورها الخاص بها بالمبادئ و المرجعيات التي تراها هي و اضعة في الاعتبار التزامها بالمواثيق الدولية و حقها هي الاستمرار في كيانها الموحد وهي أيضا توفر الحقوق لشعبها باختلافاته الاثنية و الثقاهية و الدينية من حق التطور عبر واقعه المختلف من ممارسة شعائره الدينية الخاصة و لغته و تقاليده الاجتماعية الي حق تقرير المصير السياسي   و لكن ليس الانفصال .

        نالت الشعوب الافريقية أستقلالها عبر نضال مشهود و توجته بتكوين دول ملتزمة بالمواثيق الدولية عبر انتمأتها للمنظمات الدولية الملزمة باتباع المواثيق الدولية   و أيضا المنظمات الاقليمية كمنظمة الوحدة الافريقية و التي الزمت الدول الافريقية علي البقأ في حدودها التي نالتها بعد أستقلالها مباشرة من المستعمر . و كان هذا مبدأ بقأ تلك الدول علي حدودها ووحدتها دون الدخول في نزاعات حدودية أو أنقسامات داخلية    فهي نالت أستقلالها  و يعج بداخلها التنوع و الاختلاف و نالت أستقلالها بعد ما أن توحدة في جبهة واحدة ضد المستعمر فانتجت كيان أنساني صلب يتباهي به حتي المستعمر الذي شارك في صناعة الدولة الحديثة بتلك الدول.

            يمكننا أن نقارن بعض السوابق المتعلقة بتقرير المصير بمعني الانفصال بعد الحرب العالمية الثانية و من ثم بعد تفكك الاتحاد السوفيتي فنجد بان الامر مختلف بكل أجزائه و تفاصيله و تاريخه بمعني الجانب الخرونولوجي لتطبيق مبدأ القانون الدولي .

____________________________
________________________________________

             أقرأ

    هنا بعض المقالات في هذا المضمار

           

   

  

 

الفيدرالية وحق تقرير المصير في ظل قواعد القانون الدولي العام

المحامي/ هاتف الاعرجي

ابتداءً يصنع مبدأ حق تقرير المصير الشعوب في اختيار احدى هاتين الامكانيتين - الحق في الانفصال- او الحق في عدم الانفصال - اي في اقامة وبناء علاقات اتحادية فيدرالية مع الامم الاخرى. واختيار الشعب الكردي الفيدرالية (الاتحاد مع شقيقه الشعب العربي). يشكل قوة للعراق ووحدة لشعبه.

ويمكن القول إن المجتمع الدولي لم يعرف حق تقرير المصير بإعتباره ذلك الحق الطبيعي للمحكومين في اختيار الحاكمين وفي انفصالهم برقعة من الارض او اتحادهم مع غيرهم، الا عندما بدأ التمييز في الفقه الدولي بين شخص الحاكم وشخصية الاقليم. كان الاقليم يعتبر من الاملاك الخاصة للحاكم، وبالتالي فلم يكن لاية جماعة تسكن في جزء منه المطالبة بإنفصاله او تقرير مصيرهم - بإعتبار ان هذا الاقليم يعد من الحقوق القاصرة على شخص الحاكم. في حين كان يمكن قبول المطالبة ان كانت السيادة العليا على الاقليم هي للشعوب وليست لشخص الحاكم. ومن هنا فإن تقرير المصير ليس بالامر الجديد. فهو يرجع بجذوره الى الثورتين الامريكية والفرنسية (الدكتور عبد المجيد اسماعيل حقي) الوضع القانوني لإقليم عربستان كان اعلان الاستقلال الامريكي في 4 / 7 / 1976 من المحاولات الاولى لتحديد مفهوم تقرير المصير فنص الاعلان على انه ( عندما يبدو ضرورياً في مسار الحوادث الانسانية لشعب ما ان يتحلل من الروابط السياسية التي تربطه بشعب آخر ليشارك بين قوى الارض الوضع المتساوي  والمنفصل الذي تعطيه اياه قوانين الطبيعة وطبيعة الله. فإن الاحترام اللائق لأفكار البشر يفترض ان يعلن هذا الشعب الاسباب التي اجبرته على الانفصال. ونحن نعلن هذه الحقائق وقائع ثاتبة بأن كل البشر خلقوا متساوين، وان خالقهم منحهم حقوقاً معينة غير قابلة للعدوان عليها، مثل حقهم في الحياة والحرية وطلب السعادة، وانه لتحقيق هذه الاهداف انشئت الحكومات بين الناس مستمدة قوتها العادلة من رضاء المحكومين. وانه اذا اصبح شكل الحكومة مدمراً لهذه الاهداف، فإن من حق الشعب ان يغيرها او يقضي عليها او ينشئ حكومة جديدة تصنع اسسها على هذه المبادئ، وتنظم قوتها بالشكل الذي يراه الشعب ملائماً لتحقيق سلامته وسعادته).

وتبعه اعلان حقوق الانسان والمواطن  الفرنسي في 26 / 8 / 1979 ونص هذا الاعلان على (ان الناس خلقوا احراراً وسيبقون احراراً متساوين في الحقوق وان القانون هو تعبير عن الارادة العامة في الدولة وللمواطنين كافة في الاشتراك مباشرة او بواسطة ممثلين في تكوينها، وان هدف جميع المنظمات السياسية المحافظة على الحقوق الطبيعية للانسان). واصدرت الجمعية الوطنية الفرنسية مرسوماً في 19 / 11/ 1792 اعلنت فيه انها ستمنح الاخوة والعون لجميع الشعوب التي ترغب في استعادة حريتها المسلوبة منها. وكان للتأثير المادي والمعنوي لهاتين الثورتين الاثر الملحوظ في التطبيقات الفعلية الاولى لتقرير المصير في المجتمع الدولي. اذ طبق هذا المبدأ منذ الايام الاولى للثورة الفرنسية، كما يبدو من قبول الجمعية الوطنية الفرنسية لمقترحات الانضمام الى فرنسا من (افينون وفيانسان سنة 1791 ومن (ساقوي ونيس سنة 1792 ، على اساس ان الارادة الشعبية المعبر عنها بحرية هي الشيء الوحيد الذي يبرر تغيير السيادة على الاقليم.

كما يبدو ايضاً من قبول الكونجرس الدولي في باريس سنة 1856 اجراء استفتاء شعبي تحت الاشراف الدولي في مولدافيا وفلاشيا لتقرير مصيرهما.

وكانت الحرب العالمية الاولى - وكان نظام الانتداب - ومن الامانة ان تقرر هنا ان حق تقرير المصير قد ظهر وقتها وسيلة سياسية للحصول على مؤازرة الشعوب المستعبدة ومساعدتها الدول المتحالفة في ايلول 1915 صرح ولسن (الرئيس الامريكي) بأن حق الفتح الذي كانت تعترف به القواعد الدولية التقليدية يتعارض مع حق الشعوب في اختيار حكامها .. وهكذا ولد مبدأ تقرير المصير من مخاض الحرب العالمية الاولى. وعلى الرغم من ان عهد عصبة الامم لم يتضمن نصاً واضحاً لمبدأ تقرير المصير الا انه اخذ بمبادئ جديدة يفهم منها تبنيه هذا المبدأ. وقد حرم عهد العصبة (الفتح) بإعتباره لا يتفق مع حق الشعوب في السيادة على اقاليمها. وانشأ نظام حماية الاقليات الذي اوجب المساواة في الحقوق والحريات بين الاقلية والاغلبية في الدولة الواحدة.

كما انشأ نظام الانتداب الذي يتولى بموجبه بعض الدول تحت اشراف عصبة الامم مسؤولية تطوير الاقاليم غير المستقلة بهدف مساعدتها لكي تكون قادرة على تحمل اعباء ومسؤوليات الاستقلال - وتسمي الدكتورة عائشة راتب في كتابها (مشروعية المقاومة المسلحة) ان النصوص حول الانتداب والاقليات هو اعتراف بطريق غير مباشر بتقرير المصير. بل ان عصبة الامم طبقت مبدأ تقرير المصير في حالات عديدة. فحصلت بموجبه دول بولندا - وتشيكو سلوفاكيا والنمسا والمجر وايرلندا على استقلالها. واعطيت بمقتضاة الالزاس واللورين الى فرنسا، وشليزويج الى الدنمارك، وترانسلفانيا وبوكوينا الى رومانيا - كما اجريت تغيرات شعبية تطبيقاً لمبدأ تقرير المصير. ولكن العصبة رفضت تطبيق مبدأ تقرير المصير في انضمام النسما الى المانيا. وضم التيرول الالماني الى المانيا، حيث ضم الى ايطاليا بسبب الخوف من ان يؤدي هذا الضم الى اعادة الروح الى القومية الالمانية، كما رفضت العصبة تطبيق مبدأ تقرير المصير في بعض الدول بسبب عدم اقتناعها بأهلية هذه الدول لتحمل اعباء الاستقلال، فقد رفضت طلبات استقلال العراق ومصر والفلبين وكوريا وايرلندا.. الدكتور عبد المجيد اسماعيل حقي المصدر السابق وعلى الرغم من ان معاهدة سيفر في سنة 1920 قد منحت الاكراد والعراقيين والسوريين والحجازيين امماً فمنحها حق اقامة دول بأسمها ولم يرَ هذا القرار النور بالنسبة للشعب الكردي وذلك لأن المصالح هي اعلى من المبادئ لدى المستعمرين.

ويذكر الدكتور حكمت شبر في كتابه (الجوانب القانونية لنضال الشعب العربي من اجل الاستقلال) صفحة 9 وفي الوقت الذي كانت فيه دول الاستعمار مجتمعة في فرنسا عام 1919 لتقسيم المستعمرات بينها وتثبيت نظام الانتداب على شعوب العالم وبضنمها الشعوب العربية، يقول المؤرخ المصري امين سعيد - ان الوفد المصري الذي ذهب لملاقاة ولسن  وبحث قضية مصر واستقلالها معه، لم يلق اي اذن صاغية لديه، فقد اعترف ولسن مسبقاً بحق انكلترا في الانتداب على مصر. وبعد المقاومة العنيفة من الدول الاستعمارية الكبرى لمبدأ تقرير المصير في فترة عصبة الامم اضطرت خلال الحرب الثانية وبعد ان استعمرت المانيا الهتلرية معظم اوربا الى ان تعترف بحق تقرير المصير في وثيقة من وثائقها وهي بيان الاطلنطي في 4 آب 1941 الذي جاء في البند الثالث منه ان الولايات المتحدة وانكلترا تحترمان حق جميع الشعوب في اختيارها شكل الحكم الذي ترتضيه (وان الولايات المتحدة وانكلترا) سوف يسعيان لإعادة حقوق السيادة وتقرير المصير للشعوب التي حرمت منها عن طريق القوة.

ويضيف الدكتور حكمت شبر في صفحة 17 من مؤلفه المشار اليه - ان الباحث الموضوعي لايمكنه ان يعترف الا بالحقائق التاريخية، نقول ذلك ونحن نتعرض الى موضوع حق تقرير المصير وكيف ظهر الى الوجود الدولي. فقد كانت اول دولة تتبنى موضوع حق تقرير المصير وتعلنه في سياستها الداخلية بالنسبة الى شعوبها والخارجية فيما يتعلق بشعوب العالم الاخرى، هي اتحاد الجمهوريات الاشتراكية السوفيتية، فقد ثبت هذا الحق في اول عمل تشريعي تقوم به الدولة الجديدة وهو مرسوم السلام، وكذلك في المرسوم الموجه الى الشعوب الشرقية المسلحة، كذلك ثبت هذا الحق في دساتير الاتحاد السوفيتي لأعوام 1924 و 1936 . وفيما يخص العلاقات الدولية ثبت هذا المبدأ في الاتفاقيات التي عقدت بين افغانستان وتركيا ومنغوليا وايران. فمثلاً والقول للدكتور حكمت شبر - تقول المادة الخامسة عشرة من المعاهدة المعقودة بين روسيا السوفيتية وايران (الطرفين المتعاقدين يعترفان بحق كل شعب ان يقرر مصيره السياسي بحرية ومن دون تدخل من طرف آخر.. وكذلك نجد نصوصاً مشابهة لذلك في معاهدات اخرى.

ويتضح من ذلك ان حق تقرير المصير خرج من كونه مجرد قواعد قانونية لحكومة معينة في سياستها الداخلية، بل اصبح قواعد تعاهدية على الرغم من ان هذه المعاهدات لم تكن عامة بل مقصورة بين دولتين فقط.

التحليل القانوني لتقرير المصير قبل ميثاق الامم المتحدة

كان من بين الفقهاء وفي عهد عصبة الامم المتحدة من يرى ان ليس بالامكان اعتبار تقرير المصير مبدأً قانونياً ملزماً وانما هو منحة من الدول القوية الى الدول الضعيفة التي تقع ضمن دائرة نفوذها. ويقول آخرون لا نستطيع القول أن تقرير المصير كان قبل ميثاق الامم المتحدة يعتبر حقاً قانونياً. ان عدم تضمين عهد عصبة الامم لمادة تنص صراحة على مبدأ تقرير المصير، وتحدد قيمته القانونية السبب الاول في تشكيك الفقهاء في القيمة القانونية لمبدأ تقرير المصير بإعتباره مجرد مبدأ نبيل ومثالي. ودعم هذا التشكيك تقرير لجنة المشرعين في عصبة الامـــــم في 16  / 4 / 1921 بخصوص النزاع بين السويد وفلندا على جزر (اللاند ) Aaland الذي نص على (ان القانون الدولي الوضعي لم يتضمن اعترافاً بمبدأ تقرير المصير للشعوب لفصل نفسها عن الدول التي تتبعها.. وعلى الرغم من ان هذا المبدأ يلعب دوراًَ مهماً في الفكر السياسي المعاصر، وخاصة منذ الحرب العظمى، فإنه تجب الاشارة الى عدم النص عليه في عهد العصبة، بحيث ان الاعتراف به في عدد معين من المعاهدات الدولية لا يمكن ان يعد كافياً لكي يصنع اساساًُ له كقاعدة وضعية في القانون الدولي العام). وانكر بعض الفقهاء تطبيقات تقرير المصير سواء منها تلك التي وقعت تنفيذاً لإتفاقيات السلام سنة 1919 و 1920 ام بمقتضى قرارات عصبة الامم يمكن ان ترق بهذا المبدأ الى مستوى القاعدة العرفية الدولية فيقرر (بريجس) انه (لا وجود لتقرير المصير في القانون الدولي العرفي على الرغم من ان هذا الحق قد منح عدة مرات بمقتضى معاهدات  او بقوانين داخلية) الدكتور عبد المجيد اسماعيل حقي- المصدر السابق- ، ان التحليل القانوني لتقرير المصير في هذه الفترة لا يؤدي الى انكار كل قيمة لهذا المبدأ، واذا كان صحيحاً ان القانون الدولي الوضعي لم يتضمن قاعدة قانونية صريحة تنص على تقرير المصير، الا ان القول بإنكار وجود قاعدة قانونية عرفية يتضمن هذا المبدأ يعد امراً غير صحيح على اطلاقه. ان الاصرار على وجوب تطبيق مبدأ تقرير المصير كان السبب وراء اعلان الحلفاء الحرب العالمية الاولى ضد المانيا وقوات المحور اذ ورد على لسان الناطق الامريكي ان السبب الرئيس لدخول الولايات المتحدة الحرب العالمية الاولى هو لتأكيد قانونية تقرير المصير. ويقول (اعلن الحلفاء انهم يقاتلون من اجل ضمان استقلال  وحرية الشعوب من السيطرة الاجنبية. كما استندت الى هذا المبدأ معاهدات السلام التي اعقبت الحرب العالمية وطبقته فعلاً الدكتور عبد المجيد اسماعيل حقي - المصدر السابق صفحة 308.

ان غالبية الدول الاعضاء في المجتمع الدولي في هذه الفترة قبلت مبدأ تقرير المصير واقترن قبولها بالاعتقاد القاطع بضرورة تطبيقه كما يبدو واضحاً في التصريحات والمذكرات الرسمية في ذلك الحين. واذا اضفنا الى تطبيقات عصبة الامم لمبدأ تقرير المصير بإعتبارها تمثل العنصر المادي للعرف، الى الاعتقاد الدولي بأن هذا المبدأ يعد بمثابة قانون واجب الاحترام، فيمكن القول أن تلك التطبيقات قد انشأت قاعدة عرفية دولية، ويجد ما يؤيد ذلك في النص على تقرير المصير في ميثاق الامم المتحدة بصيغة الحاضر، الامر الذي يعني اقرار الميثاق بمبدأ قانوني موجود فعلاً وان وجوده سابق على النص عليه.

واذا كانت عصبة الامم قد قيدت من بعض تطبيقات مبدأ تقرير المصير بسبب الاعتبارات السياسية، فإن ذلك لا يرجع الى ضعف القيمة القانونية لهذا المبدأ في حد ذاته وانما يرجع الى ضعف المنظمة الدولية لكونها وعلى الرغم من اختصاصاتها الواسعة تنظيماً غير فعال وذلك ما اتفق عليه الكثير من الفقهاء وكتاب القانون الدولي.

 

 

 

للاتصال بنا  -  عن المدى   -   الصفحة الرئيسة 

 

 

 

 

إشكاليات الأقليات

حسان أيو

تعد مشكلة الأقليات من أصعب القضايا التي طورحت ، لما تحويه في طياتها من إشكاليات وصعوبات وعلى كافة الأصعدة السياسية والاجتماعية والثقافية ، حيث كان الصراع بين الأقلية و الأغلبية في ميادين الحكم وفي دمج الثقافات أو في محو ثقافات الأقليات التي تكافح في سبيل الاستمرار والاستقرار.

فما هي الأقلية وما الأغلبية، الأقليات: هي فئة قليلة العدد لديها عادات وتقاليد خاصة بها وقد تكون ذات انتماء سياسي أو ديني أو طبقي، تعيش مع مجموعة كبيرة من السكان موجودة وموزعة تحت سيطرة أمم أخرى.

الاغلبيات: هي عبارة عن مجموعة من الإفراد، لها قوة سياسية واقتصادية واجتماعية وتساهم في التأثير على الأقليات، ولقد تناولت مشكلة الأقليات في المؤتمرات الدولية والاتفاقيات والمعاهدات الدولية للحقوق الإنسان الإعلانات واتفاقيات.

حقوق الإنسان من أهمها:

أولا : في 10/12/1948 اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة ( الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ) بموجب القرار 217 إلف (د-3) وجاء في ديباجته ( ان الجمعية العامة تنادي بهذا الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على انه المستوى المشترك الذي ينبغي ان تستهدفه كافة الشعوب والأمم حتى يسعى كل فرد وهيئة في المجتمع ،واضعين على الدوام هذا الإعلان نصب أعينهم ،الى توطيد احترام هذه الحقوق والحريات عن طريق التعليم والتربية واتخاذ اجراءات مطردة ،قومية وعالمية ،لضمان الاعتراف بها ومراعاتها بصورة عالمية فعالة بين الدول الأعضاء ذاتها وشعوب البقاع الخاضعة لسلطاتها).

لقد جلبت الحرب الكونية الأولى على الإنسانية مآسي كبيرة وانتهكت حقوق الإنسان على نطاق واسع ،مما أدى إلى بذل جهود واسعة لدعم هذه الحقوق وبالتالي تدويلها، بيد إن أماني البشرية خابت عندما لم يشر ميثاق عصبة الأمم الى حماية حقوق الإنسان . أن معاهدة (فرساي ) عام 1919 قد جعلت من حماية حقوق الإنسان التزاماً على الدول الخاسرة في الحرب دون المنتصرة ، رغم ذلك فان النظام الذي جاءت به هذه المعاهدة كان له تأثير كبير على معاهدات الأقليات التي نظمت قواعد مساواة الأقليات مع الأغلبية إمام القانون وكفالة الحرية الدينية والثقافية وممارسة العادات والتقاليد ،ومن هذه المعاهدات تلك المبرمة بين الحلفاء والنمسا عام 1919 ومعاهدة (تريانو ) مع المجر عام 1920 ومعاهدة ( سيفر ) مع اليونان عام 1920 وقد احتوت هذه المعاهدات على الضمانات والوسائل القانونية التي تكفل حماية حقوق الإنسان وعدم انتهاكها ومنها :

1-   الالتزام بحماية حقوق الأقليات .

2-منح الأقليات حق تقديم شكوى الى مجلس العصبة.

3-اعتبار محكمة العدل الدولية الجهة المختصة في تفسير وتسوية المنازعات الناشئة حول تفسير او تطبيق الاتفاقية الدولية و حقوق الأقليات من خلال المواثيق الدولية لحقوق الأقليات ومن تلك المواثيق الدولية وحقوق أساسية و تصنف حقوق الأقليات ما بين حقوق عامة يتمتع بها أفرادها شأنهم شأن باقي الناس تحت مظلة "حقوق الإنسان" وحقوق خاصة بالأقليات وهذه كالتالي إلى:

1-  الحق في الوجود.

2-  الحق في منع التمييز.

3-  الحق في تحديد الهوية.

4-  الحق في تقرير المصير.

وهناك عدد من نصوص الاتفاقيات الدولية التي تشير إلى عدم التمييز بين الأقليات, الإعلان المسمى (إعلان حقوق الأشخاص المنتمين إلى أقليات قومية أو اثنية، ودينية، ولغوية) الصادر في 18/12/1992م والذي يضمن حقوقاً سياسية  ودينية  وغيرها عديدة أهمها:

1.  أن يكون للأشخاص المنتمين إلى أقليات قومية أو إثنية أو إلى أقليات دينية ولغوية الحق في التمتع بثقافتهم الخاصة، وإعلان وممارسة دينهم الخاص، واستخدام لغتهم الخاصة سراً وعلانية، وذلك بحرية ودون تدخل أو أي شكل من أشكل التمييز.

2.  يكون للأشخاص المنتمين إلى أقليات, الحق في المشاركة في الحياة الثقافية والدينية والاجتماعية والاقتصادية والعامة, مشاركة فعلية.

3.  يكون للأشخاص المنتمين إلى أقليات, المشاركة الفعالة على الصعيد الوطني، وكذلك على الصعيد الإقليمي حيثما كان ذلك ملائماً، في القرارات الخاصة بالأقلية التي ينتمون إليها أو بالمناطق التي يعيشون فيها، على أن تكون هذه المشاركة بصورة لا تتعارض مع التشريع الوطني.

4.    يكون للأشخاص المنتمين إلى أقليات, الحق في إنشاء الجمعيات الخاصة بهم والمحافظة على استمرارها.

5.  للأشخاص المنتمين إلى أقليات, الحق في أن يقيموا ويحافظوا على استمرار اتصالات حرة و سليمة مع سائر أفراد جماعتهم ومع الأشخاص المنتمين إلى أقليات أخرى، وكذلك اتصالات عبر الحدود مع مواطني الدول الأخرى الذين تربطهم بهم صلات قومية أو إثنية أو دينية أو لغوية، دون أي تمييز.

6.  وقد جاء في المادة الرابعة أن على الدول أن تتخذ، حيثما دعت الحال, تدابير تضمن أن يتسني للأشخاص المنتمين إلى أقليات, ممارسة جميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية الخاصة بهم ممارسة تامة وفعالة، دون أي تمييز, وبالمساواة التامة أمام القانون, وتدخل الدول في الالتزام بهذه المواثيق في حال توقيعها وتصديقها على الإعلان, وبذلك تكون ملزمة قانونياً أمام الأمم المتحدة في القيام بما هو منوط بها.

فيقول المفكر الدكتور برهان غليون في كتابه عن المسألة الطائفية ومشكلة الأقليات (لمجرد الحديث عن أقلية تبدو المسألة ثانوية لا تتعلق إلا بمصير جزء صغير من الجماعة، وكلمة أقلية تحذف أساس المشكلة ، إذ يبدو الأمر كما لو أن على   الأغلبية إن تجد حلا لمشكلة الأقلية التي تطرح بشكل من أشكال غربتها عن المجتمع كما لو كانت مفروضة عليه كمشكلة ، وننسى عندئذ أن في هذه الكلمة بالذات يتبلور مفهوم كامل للأمة أو الجماعة ، وأن تحديد الأقلية يعني تحديد الأغلبية وتوحيد الجماعة مع الأغلبية الدينية أو الأجناسية ) .

فهل هي الحديث عن الأقليات ضمن مفهوم الأمة والتي تنتج أقليات دينية والتي لا تستطيع عندها خلق أغلبية سياسية تربط هذه الإشكاليات التي تطرح لمشكلة الأقليات كالمساواة في الحقوق وإشكالية الوجود الأقليات ، وعلاقة هذه المسائل وربطها بالدولة والسلطة .

المراجع:

1- المسألة الطائفية ومشكلة الأقليات دكتور برهان غليون

2-أثر الأقليات على النظام السياسي في الوطن العربي كردستان سالم سعيد

3- المواثيق الدولية

 


© Copyright by SudaneseOnline.com


ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام

أعلى الصفحة



الأخبار و الاراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

مقالات و تحليلات
  • تشارلز تيلور يكتب من لاهاي هاشم بانقا الريح*
  • تنامي ظاهرة اغتصاب الاطفال ...! بقلم / ايـليـــا أرومــي كــوكــو
  • مؤتمر تمويل التنمية/د. حسن بشير محمد نور - الخرطوم
  • بين مكي بلايل والعنصرية والحركة الشعبية /الطيب مصطفى
  • قالوا "تحت تحت" الميرغنى ماااااا "داير الوحدة"/عبد العزيز سليمان
  • الصراع الخفي بين إدارة السدود والمؤتمر الوطني (4-12) بقلم: محمد العامري
  • قواعد القانون الدولى المتعلق بحصانات رؤساء وقادة الدول/حماد وادى سند الكرتى
  • هل يصبح السيد مو ابراهيم حريرى السودان بقلم: المهندس /مطفى مكى
  • حسن ساتي و سيناريو الموت.. بقلم - ايـليـا أرومـي كـوكـو
  • الجدوي من تعديل حدود اقليم دارفور لصالح الشمالية/محمد ادم فاشر
  • صلاح قوش , اختراقات سياسية ودبلوماسية !!؟؟/حـــــــــاج علي
  • أبكيك حسن ساتي وأبكيك/جمال عنقرة
  • نظامنا التعليمي: الإستثمار في العقول أم في رأس المال؟!/مجتبى عرمان
  • صندوق إعادة بناء وتنمية شرق السودان .. إنعدام للشفافية وغياب للمحاسبة /محمد عبد الله سيد أحمد
  • )3 مفكرة القاهرة (/مصطفى عبد العزيز البطل
  • صاحب الإنتباهة ينفث حار أنفاسه علي باقان: الصادق حمدين
  • جامعة الخرطوم على موعد مع التاريخ/سليمان الأمين
  • ما المطلوب لإنجاح المبادرة القطرية !؟/ آدم خاطر
  • الجزء الخامس: لرواية للماضي ضحايا/ الأستاذ/ يعقوب آدم عبدالشافع
  • مبارك حسين والصادق الصديق الحلقة الأولى (1-3) /ثروت قاسم
  • ماذا كسبت دارفور من هذه الحرب اللعينة !!/آدم الهلباوى
  • الأجيال في السودان تصالح و وئام أم صراع و صدام؟؟؟ 1/2/الفاضل إحيمر/ أوتاوا
  • النمـرة غـلط !!/عبدالله علقم
  • العودة وحقها ومنظمة التحرير الفلسطينية بقلم نقولا ناصر*
  • المختصر الى الزواج المرتقب بين حركتى العدل والمساواة والحركة الشعبية لتحرير السودان /ادم على/هولندا
  • سوداني او امريكي؟ (1): واشنطن: محمد علي صالح
  • بحث في ظاهـرة الوقوقـة!/فيصل على سليمان الدابي/المحامي/الدوحة/قطر
  • سقوط المارد إلى الهاوية : الأزمة مستمرة : عزيز العرباوي-كاتب مغربي
  • قمة العشرين وترعة أبو عشرين ومقابر أخرى وسُخرية معاذ..!!/حـــــــــــاج علي
  • لهفي على جنوب السودان..!! مكي المغربي
  • تعليق على مقالات الدكتور امين حامد زين العابدين عن مشكلة ابيي/جبريل حسن احمد
  • طلاب دارفور... /خالد تارس
  • سوق المقل أ شهر أسواق الشايقية بقلم : محمدعثمان محمد.
  • الجزء الخامس لرواية: للماضي ضحايا الأستاذ/ يعقوب آدم عبدالشافع
  • صاحب الإنتباهة ينفث حار أنفاسه علي باقان أموم/ الصادق حمدين
  • رحم الله أمناء الأمة/محجوب التجاني
  • قصة قصيرة " قتل في الضاحية الغربية" بقلم: بقادى الحاج أحمد
  • وما أدراك ما الهرمجدون ؟! !/توفيق عبدا لرحيم منصور
  • الرائحة الكريهة للإستراتيجي بائتة وليست جديدة !!! /الأمين أوهاج – بورتسودان
  • المتسللون عبر الحدود والقادمون من الكهوف وتجار القوت ماشأنهم بطوكر /الامين أوهاج