صوت من لا صوت له وطن من لا وطن له
الصفحة الرئيسية  English
المنبر العام
اخر الاخبار
اخبار الجاليات
اخبار رياضية و فنية
تقارير
حـــوار
أعلن معنا
بيانات صحفية
مقالات و تحليلات
بريـد القــراء
ترجمات
قصة و شعر
البوم صور
دليل الخريجين
  أغانى سودانية
صور مختارة
  منتدى الانترنت
  دليل الأصدقاء
  اجتماعيات
  نادى القلم السودانى
  الارشيف و المكتبات
  الجرائد العربية
  مواقع سودانية
  مواضيع توثيقية
  ارشيف الاخبار 2006
  ارشيف بيانات 2006
  ارشيف مقالات 2006
  ارشيف اخبار 2005
  ارشيف بيانات 2005
  ارشيف مقالات 2005
  ارشيف الاخبار 2004
  Sudanese News
  Sudanese Music
  اتصل بنا
ابحث

مقالات و تحليلات : ترجمات English Page Last Updated: Jul 11th, 2011 - 15:37:55


صحيفة /القارديان/ البريطانية تنعى السينمائيّ السويدي انقمار بيرقمان/ترجمة:- إبراهيم جعفر
Aug 12, 2007, 03:56

سودانيزاونلاين.كوم Sudaneseonline.com

ارسل الموضوع لصديق
 نسخة سهلة الطبع

صحيفة /القارديان/ البريطانية تنعى السينمائيّ السويدي انقمار بيرقمان

 

بقلم:- بريان باكستر

[ترجمة:- إبراهيم جعفر].

 

[إهداء الترجمة:- إلى الصديق العزيز والناقد السينمائي الأستاذ:- محمد المصطفى الامين].

 

يعدّ انقمار بيرقمان، الذي توفي عن 89 عاماً، بلا منازع، عملاقاً في التاريخ العالمي لفن السينما.  فمنذ أربعينات القرن الماضي وحتى القرن الحادي والعشرين أخرج بيرقمان ما يزيد على الستين فلماً، بل وكتب أفلاماً أكثر من تلك وأنشأ بعضاً من الأفلام مثل "الختم السابع" (1956-57)، "نباتات الفراولة المتوحشة" (1957)، ثم الفلم المذهل النجاح المستلهم من سيرته الذاتية والمسمى "فاني وأليكساندر".  وقد أدهش بيرقمان الناس باستعداده للإقرار، في أفلامه، بحقائق القسوة، الموت، وفوق كلّ ذلك، عذاب الشّك. 

 

ومنذ أواخر الخمسينات، وإلى أواخر السبعينات، من القرن الماضي، هيئ لبيرقمان أن يكون جزءاً من أيّ قائمة إصدارات جديدة محتوية على أسماء مخرجي أفلام كبار.  ومثل ذلك لم يكن، آنذاك، لأي استفتاءٍ لنقاد الأفلام أن يحذف من قائمة الأفلام الكبيرة لديه إما فلم بيرقمان المسمى "نباتات الفراولة المتوحشة" أو فلمه الآخر المسمى "الختم السابع" والذي شكّل ، وفلمه المسمى "ابتسامات ليلة صيف"، ابتداعاً ماهراً ومبهراً أنتج في أقلّ من ثلاث سنوات.

 

كان عمل بيرقمان على تناقض حاد مع رؤية المدرسة السينمائية الواقعية الجديدة التي تسيدت على سينما ما بعد الحرب واستخدمت، في تقنياتها، دقةً كدقةِ الجّرّاح كي تحلل ثيمة الإضطراب الذهنانيّ الذي بدا، آنذاكَ، غير متسقٍ مع الطبيعة الأنانية لهاتيك الأزمان. 

 

اتسمت أفلام بيرقمان بهوسٍ كالحٍ بالتوكيد على مواقف المواجهة الفيزيائية.  وقد علق هو، مرة، على ذلك بقوله إنه كان يودّ لو أنه أنشأ فلماً كاملاً ليس فيه شيء غير اللقطات المقرِّبة (كلوز أبس).  لكنّ ما ينجم عن ذاك النزوع يبقى، رغم تمامه التقني، مشوباً بشيءٍ من انتفاءِ العاطفةِ  مما قد يجعل المرء- في حالةِ أفلامٍ أقلّ شأناً- يخلط، بسهولة، ما بين المهارة التقنية والزخم الميكانيكي.  كان بيرقمان يبدو غير قادر على أن ينسى أنه كان مُختبراً، في أفلامه، لثيمةٍ أو مغزىً ما وليس، بالأحرى، منشئاً فلماً تستطيع أدواته الوسيطة نفسها- إن تمسّها يد فنانس كبيرٍ- أن تكشف، دون تقصُّدٍ بائنٍ، عن حقيقةٍ باطنة.  وذلكم يُوسمُ سينما بيرقمان، بين الحين والآخر، بصفةِ فقدانٍ للتلقائيذةِ مضاعفةً آثارُهُ بمهارة العروض، الشيء الذي يجعل ممثليّه، فيما هم منشغلون بالإيحاء بالإرتجال العفوي والطبيعية في أدائهم، ينتهونَ، أحياناً، على خلاف أكثر فناني الشاشة البلورية انميازاً وتفرداً، إلى عكس ما كانوا قد ابتغوه من انشغالهم ذاك.

 

\كان بيرقمان، بجانب كونه سينمائياً، معرفاً في موطنه (السويد) كمخرجٍ مسرحيٍّ غزير الإنتاج وفيما بين عامي 1963 و1966 كان هو مديراً للمسرح الدرامي السويدي باستوكهولم.  هذان الشقان من مسيرة بيرقمان الإبداعية كانا متداخلين مع بعضهما البعض على هيئةٍ جوهريّة.  وقد كان بيرقمان، على هذا السبيل، محاطاً بممثلين وممثلات مخلصين لفنه ومخلصات- من أمثال هارييت أندرسون، قونار بجورنستراند، بيبي أندرسون، ماكس فون سيدو، لِف أولمان وكثيرين غيرهم- كانوا يصنعون الأفلام، عند كلذ ربيعٍ أو صيفٍ، بعون فريقٍ تقنيٍّ بارع.  كان أداء اولئك الممثلين والممثلات "مؤسلباً" أكثر من كونه "طبيعياً"، فقد صيغ في آناتِ وعيٍ عالٍ بالذات الممثِّلَة في آن التمثيل، كما وكان مقولباً.  في المسرح، كذلك، كان هدف بيرقمان، دائماً، أن يحقق ذات القدر من الرصانة والدقة في التفصيل.  وكمخرج سينمائي طمس بيرقمان ومحا- لا شكّ دون أن يدرك أو يتعمّد ذلك- ماضي السينما الأسكندنافية العظيم وكثيراً ما كان، آنذاك، ممثلاً لحاضرها، الأمر الذي صيّر بروزه الإبداعيّ مرئياً على أنه قد يكون منطوياً على نعمةٍ غير خالصة (إذ هي مشوبةً بخلافها) للسينما السويدية، خصوصاً لمن قد كانوا سوفَ يغدونَ مخرجين من بين المشتغلين بها. 

 

أعقبت شهرة بيرقمان وحظّه النسبي فترة طويلة من الشك الذاتي وما بدا له تدهوراً في المستوى.  وكما لاحظ في كتاب سيرته الذاتية المسمى "حياتي السينمائية" (1990) يتشكى بيرقمان من أنه حتى أكثر المخرجين حسّاً وفنّاً قد يفقدون مصداقيتهم إن هم استمرُّوا في إنشاءِ أفلامٍ متّسمةً، بجلاءٍ زائدٍ أو مفرطٍ، بأنها من إنشائهم.

 

وكما هو الحال مع فيديريكو فيليني، كذا هو مع بيرقمان حيث قد تغلبُ الملكةُ (أو الدِّربةُ) فيهما على الإلهام.  ثمة عنصر مرجعيّة ذاتية (توقير ذاتي) متداخلٌ هنا مع ذلك فيما يكن هنالكَ، عند الأجنحة، ينتظر مقلدين متهكّمين بل، وأسوأ من ذلك، يكن هنالكَ وودي ألان، ذلك المعجب الذي تنحدر احتفاءاته السينمائية ببيرقمان إلى مجرد مبالغات في المحاكاة. 

 

ما كان بيرقمان مفتقداً روح الدُّعابة، لكنّ مقاصده الجادّة وقلقه الباطن قد يصيران موغلينَ في التّهَمُّمْ.  ففي مارس 1983، وبعد عودةٍ للياقةِ الفنيّةِ تمثلت في فلمه المسمى "فاني وأليكساندر، أعلن بيرقمان أنه لن يُخرجَ أفلاماً من بعدش ذلكَ إذ قال إنّهُ "يُريدُ السلام" وإنه لم يعد يملك طاقة، سايكولوجيّةً كانت أم فيزيائية" وإنه "يكره الغل والحقد، الجحيم واللعنة". 

 

طبعاً تلت ذلك الحديث اعمال أخري، بعضها كان للتلفزيون.  فإثر فلمه المسمى "بروفة" (1983) كان هنالك عمله المسمى "المبارك" (1985)، ثمّ جاء فلمه الوثائقي عن "فاني واليكستندر"(1986)، ثم فلمه المسمى "وجه كارن"(1986)، وهوقد كان حكايةً قصيرةً عن أمّهِ.  وثمة اعمالٌ أخرى هنالكَ مستقاةً من رواياته وتمثيلياته مثل فلمه المسمى "المقاصد الأحسن"(1991)، وفلمه المسمى "أطفال الأحد"(1992).  ذلكم فضلاً عن سيرته الذاتية المسماة "المصباح السحري"(1988) وعمله المغوي المغري المسمى "صور:- حياتي السينمائية".  

 

لئن يُعادُ- الآنَ- تقييم نتاج بيرقمان فسوف يصنّف ضمن مَلَكاتٍ سينمائيّةٍ مثل تلكَ التي لدى مايكلانجلو أنقونيوني، أكيرو كيروساوا (أُبّن في "القارديان"، 7 سبتمبر 1998)، ساتياجت ري، بيلي وايلدر (أُبِّن في "القارديان"، 30 مارس 2002) ولوشينو فيسكونتي.  أولئك المخرجينَ إنّما هم يُهوّمُونَ، دوريّاً، خلف حفنةٍ من العباقرة- روبرت بريستون (أُبِّنَ في "القارديان"، 22 ديسمبر 1999)، كارل دلاير، ياسوجيرو أوزو، جين رينوار، روبيرتو روسيلليني- حيث الشّعرُ والأصالة (التفرّد) يتجاوزان المادة والواقعية.  إنّ ما يفتقده بيرقمان وأولئك الآخرون هو البساطة التعبيرية البادية التي تُخفِي وراءها إلهاماً؛ ذاكَ الإلهامُ الذي يُصيِّرُ حقيقيّاً ما هو قد لا يكون، من جهةٍ أخرى، مُتبَدِّيَاً.  باختصار، ثمة هنالك توكيد مفرط، قوة استعادةٍ، أو تكراريّةٍ، مفرطة في التعبير مُعتِمَةً لتيارات الإنفعالات المتعارضة الكائنة تحت سطح عمل أولئك المخرجين الخمس الجّهابذة المتمثّل في روائعٍ، كائنةٍ في ما وراءِ مُتناوَلِ النّقدِ، مثل "رحلة إلى إيطاليا" (روسلليني)، جيرترود (دراير) أو "لانسيلوت دو لاك Lancelot du Lac" (بريستون).

 

كتب بيرقمان وأخرج حوالي 35 فلماً روائياً.  كما وله أفلام أخرى شارك فيها بدورِ الإخراجِ فحسبْ.  ذلكَ فضلاً عن تمثيليات سينمائية أعدها لألف سجوبيرق، قوستاف مولاندر، إلف كجيللن وبيلي أوقست.  هو أيضاً أخرج، بتوسّعٍ تمثيليات تلفزيون في أواخر مسيرته، كما وأنشأَ أفلام وثائقية مثل "وثيقة الفارو"(1979) ولقطات في نصوصِ أفلام، إضافة لتمثيليات إذاعية وروايات.  وتضمنت مسيرته الإخراجية المسرحية أعمالاً لاسترندبيرق، شكسبير إدوارد ألبي وتينيسي ويليامز، رغم أنّ ذلكَ كلّه كان مثيراً لجدلٍ ونزاعٍ ثقافي- فكري باستثناء العمل الذي أخرجه لمشيما والمسمى "مدام دي ساد"(1989).  أخرج بيرقمان، كذلك، مسرحيات غنائية (تمثيليات أوبرا) تضمنت معالجة لعملِ استرافينسكي الشهير المسمى "ترقية ريك".  وقد كانت السمة البصرية النقية من الشوائب والواسمة لأفلامه موكّدةً بإخلاصه لمصوِّرَين سينمائيين عظيمين هما قونار فشر واسفين نيكفست (أُبّن في "القارديان"، 22 سبتمبر 2006).

 

\بخلاف منفاه السوداوي في أواخر سبعينات القرن العشرين لم يرتحل بيرقمان كثيراً على سبيلِ أداءِ عمله.  أتذكّرُ شعوره بالإثارة حينما أُتِيَ بإنتاجه لرواية قوته "فاوست" إلى لندن بواسطة "مسرح مالمو".  كان الحضور، آنذاك، تامّاً ومحتشداً رغم أنّ العرض كان بالسويدية.  وذلكم عزيَ، من جهةٍ، لشهرته، ومن جهةٍ أخرى لاستخدام المسرحية لتكنيك "التركيز العميق" على الخشبة مما أنشأ لها خطواً سلساً وسينمائياً.  وقد واصل بيرقمان في توظيف هذا التكنيك فاستخدمه، في عام 1984، لإنتاجه الشديد الرّقيّ لمسرحية "الملك لير" حيث لم يغادر أيّ ممثّلٍ، أو ممثلة، الخشبة طوال آن العرض بل بقي كلٌّ من أولئكَ- إلى حين مجيء دورِ كلٍّ منهم- في الظل أو "خارج بؤرة التركيز".

 

لكنّ اشتغال عمل بيرقمان- حيناً- باعتمادٍ على تمويلٍ أمريكيٍّ، أو على مؤثرات أمريكية أخرى، أودى بفنه إلى نتائج كارثية تقريباً كما في حالة فلميه المسمّيين، على التوالي، "اللمسة"(1970) و"بيضة الثعبان"(1976).  فإقحام نجوم سينمائيين مستوردين في عمله- مثل سقن هاسو في "ليس لهذا أن يحدث هنا"(1950) وإليوت قولد في "اللمسة"- كان أمراً مربكاً.  لذا حين هو عمل، أخيراً، مع انقريد بيرقمان في "سوناتا الخريف"(1977) كان فلمه ذاك (ويا للسعادة!) باللغة السويدية فأعان على أوبته لموطنه.  وكفنانٍ مدينٍ بأصوله لأكثرِ أوجهِ الثقافةِ الإسكندنافيةِ صرامةً- مسرح استرندبيرق وأفلام فكتور سجوستروم الصامتة- كان بيرقمان، دوماً، في أسعد أحواله آنما يتصل بارضيته الموطنية.

 

نشأ بيرقمان والسينما الإسكندنافية في أوجِ ذروتها الاولى حيث ازدهرت جنباً إلى جنبٍ مع الأفلام الصامتة الأمريكية والسوفيتية.  وبقدومِ الصوت إلى السينما تلاشت هذه المكانة العالمية.  فأمثال سجوستروم، ماورتز، إستلار، بينجامين كريستينسن قد غادروا، آنذاك، إلى الولايات المتحدة الأمريكية، معاً وقريتا قاربو فيما بقي درايدر حيث هو، لكن ذلك طمس، نسبياً، صيته.  عليه غدا بيرقمان، بيُسْرٍ، أكثر المخرجينَ أهميّةً وبروزاً عند انبعاث موجة الشهرة العالمية الثانية للسينما الإسكندنافية.  ولزمنٍ غيرِ يسيرٍ من بعد الحرب العالمية الثانية طمست شهرة بيرقمان شهرة مخرجين آخرين في قامة شريكه الأول سجوبيرق، وفي قامة آرني ماتسون، كما وفي قامات متأخرين آخرين مثل بو وايدربيرق، جان ترويل وفلقوت سجومان.  حتى درييار ظلّ، آنذاك، في ظلّه، رغم تبدّل وضعيته، اليومَ، إلى عكس ذلكَ تماماً. 

 

ليس من الإنصاف أن يُلام بيرقمان على صيرورته قويّ الصّيتِ، غزيراً في الإنتاجِ وذا نجاحٍ عالمي.  فهو قد أعلن، باختصارٍ، عن اهتماماته الجادة في تقدمتهِ لفلمه المسمّى "نباتات الفراولة المتوحشة"، كما وحاز على الذهنية والتكنيك السينمائي الشديدين اللّذينَ أهّلانهُ لإنجازِ أهدافهِ.  "أنا أحاول أن أقول الحقيقة عن الوضعية الإنسانية- الحقيقة كما أراها- قال في تلك المقدمة.  ولأنه استخدم السينما لاختبارِ- لتعريةِ- الحياة كذلك هو استخدم الحياة لاختبار السينما.  فثمة مخرجين قليلين قد جعلوا شخصياتهم تتناسج، بقوّةٍ عظيمةٍ، وتزعزعِهم الداخليِّ مثلما فعل بيرقمان.  كانت سينما بيرقمان، في الحقِّ، سيرة ذاتية لحياته، ليس، ببساطةٍ، على مستوى التفصيل والدراما وإنما- بالأعمق- على مستوى استجابات تلك الذات وتلك الحياة لشؤونٍ كشأنِ الزّواج، الكنيسة، المرض، طبيعة النساء ومسألة الموت. 

 

يُرجع بيرقمان تهجّسَهُ بالسّينما إلى طفولته حين، في العاشرة، حصل، كهدية، على بروجيكتور وشريطٍ سينمائيٍّ مُصَوِّرٍ لفتاةٍ كانت تستيقظُ عندَ الحقُول.  هو قد أدار- حينذاكَ- تلك التسعةَ أقدامٍ من الفانتازيا حتى حدود المتاه.  مع ذلك تبدو طفولته، بالكاد، شيئاً غيرَ معروفاً له، ناهيكَ عن كونه مستمتعاً به. عن ذلك قال:- "أنا ما شعرتُ [في طفولتي] قط بأنني كنتُ صبيّاً، فقد شعرتُ، فحسبْ، بأنني إنسانٌ غيرُ ناضج".  لكنه انشأَ، على الأقلِّ، فلماً واحداً هو فلمه المسمّى "الصمت"(1962) بوسعه أن يكن نِدَّاً لفلم روسيلليني المسمّى "ألمانيا، السّنَةُ الصّفر" من حيثُ كونه أحد الأفلام الروائع المعنية بتوصيف شأن الطفولة.  ويحتوى ذاك الفلم، الذي هو قد يكون- مع خلافٍ في ذلكَ- أروعَ أفلامهِ، أيضاً، على أداءٍ شامخٍ وعاتٍ من قِبلِ انقريد ثولن (أُبِّنَتْ في "القارديان"، 10 يناير 2004)، حيثُ مثّلت دور سحاقيّة منجذبة إلى أختها، وقونيل لندبلوم، ممثّلةُ أمِّ الصّبيِّ الذي كان هو، في الأصل، الحفّازَ الأوّلَ لذاكَ الفلمِ الباعثِ على الإضّطرابْ. 

 

بعضُ شياطينِ بيرقمان قد واتته من سنين حياته الباكرة في منزلٍ حسن الحالِ، بمقدارٍ مريحٍ، في مدينة أبسالا.  كان والده، راعي الكنيسة اللّوثريَّ، يعاقبُ أخاه الأكبر، داق، فيزيائياً، كما وكان لا يتورع عن إذلال الصبيّ الأصغر بسببِ شقاواتٍ ثانويّة.  كان الصبيّان وأختهما مارقاريتا ملزمينَ بحضورِ كلِّ شعائرِ صلواتِ الأحد التي كان يقيمها والدهم في الكنيسة.   ثم في وقتٍ لاحقٍ، قُدّر لأريك بيرقمان أن يصيرَ قسّيساً للعائلةِ الملكيّةِ السّويديّةِ فغادرت العائلة، حينذاك، تلك المدينة الجامعيّة الشماليّة حين قضى انقمار معظم زمانه في حالِ لوذٍ بالشقّةِ الكبيرةِ التي كانت تسكنها جدّته لأمّه.  تلكَ المرأة القوية- التي كان بيرقمان يصفها بأنها "أفضل أصدقائه"- صحبت بيرقمان، أيضاً، في زياراتٍ لدارِ السينما، الشيء الذي كان بعيداً عن أيِّ شبهٍ بالعروض الدينية لشرائح صورٍ مضاءةٍ بمصباحٍ التي كان ينظّمها والده. 

 

تمرّد بيرقمان على قيود نشأته وصار "صعلوكاً" يرى الأفلام السينمائيّة (كما كان يفعل، خلسةً، آناءَ طفولته) ويعمل في المسرح.  ولأنّ السّويدَ كانت محايدةً في الحربِ تمكّنَ بيرقمان من الإستمرارِ في دراساتهِ ومن أن يجد عملاً إذ غدا "دكتور نصوص مسرحية" في استديوهات الدراما مما أعطى له اسماً وساقه إلى نجاحه الأساسيّ الأوّلْ.  تزوج بيرقمان إلزا فيشار وكانت الاولى من بين زوجاته الخمس.  لكنّ علاقته بها لم تدم طويلاً فتزوّجَ، ثانيةً، راقصةً كان اسمها إيلين لوندستروم وأنجبَ منها أربعةَ أطفالْ. 

 

في عام 1944 كتب بيرقمان، بالإشتراك مع المخرج السويدي سجوبيرق، سيناريو الفلم المسمّى "هيجان".  كان لجوبيرق، دون أن يدرك أو يتقصّد ذلك، تأثيرٌ مهمٌّ على بيرقمان منذ سنةٍ باكرةٍ في حياتهِ هي العام 1930.  فبعد أن رأى بيرقمان- البالغ من العمرِ، آنذاكَ، 12 عاماً- وشقيقته واحداً واحداً من الأعمالِ المسرحية لسجوبيرق أُلهما بأن يُنشِآ مسرحاً في دار روضة العائلة.  صيّر فلم "هيجان" ماي زيتيرلنق نجمةً، كما وصيّر ألف كجيلين نجماً كذلك، لكنّ كجيلين اتجه، لاحقاً، إلى مجال الإخراج السينمائي. 

 

هيّا ذلكَ الفلم اللا مألوف والخاص بهوسِ طالبٍ شابٍّ بعاهرةٍ جميلةٍ لبيرقمان أن يصيرَ مخرجاً سينمائياً.  وبعد بدايةٍ واهنةٍ بفلمٍ سمّاه "أزمة"(1945) وكان مقتبساً عن تمثيلية دينماركية كتب بيرقمان و/أو أخرج 11 فلماً سينمائياً قبل أن ينشئ فلمه الفتّان المسمّى "مفتتح صيف"(1950) والذي اعتبره هو أوّل فلمٍ له كان حقّاً شخصياً أو مميّزاً له.  ثمّ تلا ذلك فلمه المُساءَ التّوجيه المسمّى "هذا لا يمكنه الحدوثَ هنا"(أيضاً 1950).  في كثيرٍ من هذه الأفلام يتبيّن استحقاق سجوستروم، الذي صادقَ السينمائيَّ المبتدئ آناءَ صناعةٍ فلمه المسمّى "أزمة"، للإقرارِ بفضله كمستشارٍ فنّيٍّ لبيرقمان.  في عام 1952 أخرجَ بيرقمان الفلم الأفضل من بين أفلامه الباكرة- ذلك الفلم الأوتوبيوغرافي المسمّى "صيف مع مونيكا".  لكن قصة الحب المراهق والخيانة تلك لم تفلح- إلا قليلاً- في تهيئة مشاهديه لدراساته في الإذلال الجنسيِّ التي انطوت عليها أفلامٌ له لاحقة.

 

كان الفلم المسمّى "نشارةٌ وبهرج" هو الفلم الدّال على بدايةِ نضج بيرقمان كسينمائي وقد صدم كثيراً من النّقّادِ (بما فيهم نقّادَ بريطانيين) بقسوته وتشاؤمه الظاهرين.  بعد سنتينَ من ذلك بدّل الفلم العيد-ميلادي المسمّى "ابتسامات ليلة صيف"- وكان فلماً أنيقاً وكوميديّاً اجتماعيّاً- حظوظَ بيرقمان وقيّضَ له نجاحاً ماديّاً وانتباهاً نقديّاً كبيرين، الشيء الذي منحه الحريّة الفنيّة التي كان محتاجاً إليها.  وقد أوحى ذاك الفلم لاستيفن سوندهايم بفلمه الإستعراضيِّ-الغنائيِّ المسمّى "موسيقى ليلٍ صغيرة"، ولوودي ألان بفلمه المسمّى "كوميديا جنسيّة في منتصف ليلة صيف"، كما وكان له انبعاثٌ سينمائيٌّ ناجحٌ في عام 1995.

 

لكنّ سمعة بيرقمان كـ"سويديٍّ مُتجَهِّمٍ" لم يُحرف مسارُها لزمانٍ طويلٍ إذ وكّدتْ أفلامٌ لاحقةٌ جدّيّةٌ بيرقمان وافتقاده الظّاهريَّ لروحِ المرح.  ثمّ كان فلماه المسمّيان "الختم السابع" و"نباتات الفراولة المتوحّشة" مُرَفّعَيْنَ لقامتهِ.  ولزمانٍ طويلٍ، من بعدِ ذلكَ، ظلّ نجمه ساطعاً.  وقد استبان ذلك في حصول فلمه المسمّى "النبع العذري" على جائزة الأوسكار في عام 1960، كما وفي حصول فلمه المسمّى "خللَ زجاجٍ؛ بوضوح"، في السنةِ التي تلت تلكَ، على جائزةِ أفضلِ فلمٍ أجنبي.  تلت ذلك أفلامٌ عظيمةٌ أخرى كان من بينها الفلم المسمّى "الصّمت" وفلمين آخرينَ، تخصيصاً، هما الفلمين المسمّيين، على التوالي، "بيرسونا"(1965) و"صيحات وهمسات"(1971).  كانت السنة الأخيرة هي سنةزواج بيرقمان من انقريد فون روسين والذي جرى إثرَ علاقةٍ طويلةٍ لبيرقمان مع لف أولمان.  كان ذلك الزواج هو زواج بيرقمان الخامس، سيّما وأنّه كان قد تزوّجَ من قبل ذلك- لفترتين قصيرتين- كلاًّ من قَن قرت (1951) وعازفة البيانو كابي لاويتي (1959).  بين ذينكما الحدثين كانت لبيرقمان علاقتا عشقٍ طويلتان مع ممثلتين ليست لهما علاقةُ قرابةٍ مع بعضهما البعض هما هارييت أندرسون وبيبي أندرسون.

 

ومن الأشياء ذات الأهمية الخاصة في مسيرة بيرقمان هي إخراجه، في عام 1974، لأوبرا موزارت المسمّاة "الناي السحري" لكي تعرض على التلفزيون السويدي.  وقد حظي ذلك الإخراج بميزانية باذخة وكّدتْ أنّه كان شيئاً أكبرَ بكثيرٍ من مجرّدِ توثيقٍ فنّيٍ جديدٍ لتلك الأوبرا.

 

تعرض بيرقمان، بعد سنتين من ذلك، لهِزّةٍ أثّرتْ-مؤقّتاً- على موقعه الإجتماعي البارز حين، خلال اداء بروفات لمسرحية استريندبيرق المسمّاة "رقص الموت"، تمّ اعتقاله بتهمة التهرّب من الضرائب، أو التلاعب فيها، لسنينٍ ماضيةٍ عديدة.  ورغم تبرئته، لاحقاً، من تلك التهمة إلا أنّه عانى آنذاكَ، من انهيارٍ عصبيٍّ وغادر السويد إلى باريس، لوس أنجلوس ثمّ، أخيراً، ميونخ حيث أخرج فلمه المسمّى "بيضة الثعبان" (1977) وفلماً ثانياً مشوباً بالمرارةِ سمّاه "حياة آل ماريونيت" (1979-80).  وفيما بين هذين الفلمين أنشأ بيرقمان فلمه السّوداويَّ المسمّى "سوناتا خريف" والجزء الثاني من فلمه المسمّى "وثيقة الفارو" وكان ذلك عن جزيرته الأحبَّ و"مسكنهِ القاعدي".

 

ولئن أتينا للمرحلةِ الأخيرةِ من مسيرةِ بيرقمان كمخرج سينمائي نلقى أنها قد امتازت بفلمه البديع المسمّى "فاني وأليكساندر" والذي عرِضَ، عالميّاً، على هيئتين حيث استغرق زمنه، عند الهيئة الأولى، 3121 دقيقة، وعند الهيئة الثانية 197 دقيقة.  فترة أحداث ذلك الفلم كانت في عام 1907 وإطاره الزّمكانيُّ كان مدينةً جامعيّةً سويديّةْ.  لعلّ الفلمَ إيّاهُ، مع إمكان الإختلاف في ذلك، كان أكثر أفلام بيرقمان تفاؤلاً، وهو قد نجح نجاحاً عالميّاً وحاز على أربع جوائز أوسكار، بما في ذلك جائزته كأفضل فلم أجنبي والتي نالها في عام 1987. 

 

كان ذلك الفلم تتويجاً لمسيرةٍ سينمائيّةٍ ليس هناكَ، إلا قليلاً، ما يضاهيها في نوعيتها، حجمها، وسعها وتماسكها.  وذلكم لأنّ بيرقمان، كما لاحظَ ديفيد ثومبسون ببلاغة، "لم يبتدر عملاً وإلا كان مطلبه التّمام".  كفنّان، عمل بيرقمان خَلَلً تلك الجّدّيّةِ وأتحفنا بأعمالٍ كثيرةٍ بها رقّةٌ ودقّةٌ وعمقٌ في آنِ عرضها للوضعيّةِ الإنسانيّةْ.  إنّ بيرقمان، كرجلٍ، كثيراً ما عاش وجوداًة مضطرباً دعاه، ذات مرّةٍ، إلى أن يصف حياته بأنّها كانت "مخفقةً إخفاقاً تامّاً".  ربّما في عينِ ذلك يكمنُ بعضٌ من علّةِ مُبدعاتهِ الغزيرةِ وحافزهِ لأن يُحقّق في السينما والمسرح ما قد فشل في تحقيقه في الحياة.

 

في عام 1995 كتب بيرقمان سيناريو فلمه المسمّى "محاورات خاصة".  وكان ذلك هو الفلم الثالث من بينَ أفلامِه التي أخرجها أخرجها أولمان.  هذا وقد كُرّمَ بيرقمان، في ذاتِ العامِ، في نيويورك بمنحه جائزة دوروثي وليليان قِش البالغَ قدرها 25.000 دولاراً.  وكجزءٍ من الإحتفالاتِ بالعيدِ الخمسين لمهرجان كان للأفلام السينمائية منح بيرقمان، في عام 1997، وساماً، أو نوطاً، فريداً سمّي بـ"البالم دي أور" صممه كارتير.  وقد اختير بيرقمان- في ذات المهرجان، ومن قبل نظرائه من المخرجين اللذين كانوا جميعاً حائزينَ على جائزةِ أفضلَ مخرجٍ- بوصفه صانع الأفلام الحي الاكثرَ جدارةً بذلك التكريم الخاص.  لكنّه عزفَ عن حضورِ ذلك الحفلِ التّشريفيِّ فاستلم آل أولمان وإبنتهم لين جائزته بدلاً عنه.

 

وفي عام 1998، وبعد صمتٍ سينمائيٍّ استغرقَ 14 عاماً، سمح بيرقمان- البالغ من العمر، آنذاك، 80 عاماً- بأن يتمَّ أوّلَ عرضٍ لعملٍ جديدٍ له صُمّمَ ليكون فلماً تلفزيونيّاً في ذاتِ مهرجان كان الذي كان هو قد تجاهله، بتعمّدٍ، في السنة الماضية.  كان اسم ذلك العمل "حضور المهرّج" وقد وصفه فيليب فرينش بأنّه "تأمّلٌ جليلٌ في وظيفتي المسرح والسينما، كما وفي الحياةِ والموت".  قد بدا، حينذاكَ، أنّ المخرجَ العظيمَ قد قرّرَ، آنذاكَ، أن يجمع معاً كثيراً ممّن تعاونوا وتشاركوا معه في أعماله خلال الخمسينَ عاماً الماضية كي يُنشؤوا، سويّاً، عملاً وداعيّاً معنيّاً بالمسائل التي شغلته دوماً.  إثرَ ذلك الفلم التلفزيوني أنشأ بيرقمان عملين آخرين للتلفزيون هما، على التوالي، فلمه المسمّى "بِلدماكارنا" (2000) وفلمه الآخر المسمّى "ساراباند" (2003).  وكان "ساراباند" هو فلم بيرقمان الأخير وقد أعاد فيه أولمان وأيرلاند جوزيفسون تمثيل الشخصيات الأساسيّة في الفلم البيرقمانيِّ الصادر في عام 1973 والمسمّى "مناظرٌ من زواج". 

 

خلّف بيرقمان وراءه ثمانيةَ أطفالْ، وكان له، كذلك، ابنٌ آخرٌ سَبَقَهُ إلى الرّحيلْ.   

 

 

                                                         بريان باكستر.

[ترجمة:- إبراهيم جعفر].

 

·        صحيفة "القارديان"، الثلاثاء 31 يوليو 2007.

·        ولد أيرنست انقمار بيرقمان  Ernest Ingmar Bergman ، وهو مخرج أفلام ومخرج مسرحي، في 14 يوليو 1918 وتُوفّيَ في 30 يوليو 2007.                                  دائهم، أدائهم،


© Copyright by SudaneseOnline.com


ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام

أعلى الصفحة



الأخبار و الاراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

ترجمات
  • تشارلز تيلور يكتب من لاهاي هاشم بانقا الريح*
  • المتصوّفون الضّاحكون*/تحريرُ وترجمة:- إبراهيم جعفر
  • اسقاط النظام في ثلاثة أيام!!!
  • روبرت فيسك: ثمة أشياء لم اكتبها بعد !/ترجمة معتصم كدكي
  • fuzzy wuzzy للشاعر الإنجليزي روديارد كبلنج /عبد المنعم خليفة خوجلي
  • لماذا يجب ان يكون الرفيق سلفاكير ميارديت رئيساً للسودان فى 2009 /إزيكيل جاتكوث
  • دكتور: بشير عمر محمد فضل الله – كأحد الخمسمائة زعيم عالمي للقرن الجديد – ترجمة وتقديم : بقادى الحاج أحمد
  • رئيس حركة تحرير السودان يصبح محط أنظار الكثيرين في الوقت الذي يصاب فيه رئيس جمهورية السودان بالهلع و الذعر./بقلم / إستيف باترينو- من صحيفة سودان تريبيون الإكترونية ترجمة- حجرين جاموس
  • المدعي العام لمحكمة الجزاء الذي يريد احضار البشير للعدالة مطالب بالاستقالة ( الديلي تلغراف)/ترجمة مصعب الأمين
  • من هو أوكامبو عبدالله يوسف عبد الله
  • رحيل الماشية وعودتها في بوروندي 1/2 من كتاب: الأدب في أفريقيا- القسم الخامس- النثر المكتوب- أعداد: بقادى الحاج احمد
  • دارفور .... حقيقة أم خيال بواسطة البرفيسور آنن يارتلت /ترجمة / محمد سليمان.
  • تيلهارد دي شاردن: "مكان الإنسان في الطّبيعة"*: مقدّمة وفاتحة وإشارة ومدخل [ترجمة: إبراهيم جعفر].
  • تـقريــر "فـرنسـا والـعولـمة" ترجمة وعرض : مؤيد شريف
  • الفصل بين الأولاد و البنات في التعليم العام* ترجمها بتصرف: محمد عربان
  • أورويل في البيت الأبيض!* أنيتا رَوْدِك**ْ
  • السُّكونُ يُضيءُ عزلةَ الموتْ شعر- عبد المنعم عوض/Translated by: Ibrahim Jaffar
  • قصة الدبدوب السوداني تكشف عقدة الدونية الإسلامية* وليد علي ** ترجمة محمد عثمان ابراهيم
  • بيتر شيني*:- أحد روّاد الآركيولوجيا الأفريقية الأوائل*/بقلم:- بيتر كلارك/ترجمة:- إبراهيم جعفر
  • بيتر هولت.. مؤرِّخ الشََّرق الأوسط والسُّودان-ترجمة الدكتور عمر مصطفى شركيان
  • أهل الخير يمارسون الشر في دارفور/آرلين غيتز*-ترجمة : محمد عثمان ابراهيم
  • من دفاتر المخابرات : أوراق الأحمق/جوناثان بيقينس-ترجمة : محمد عثمان ابراهيم
  • كيف ضل الغرب مالكوم فرايزر*/ترجمة : محمد عثمان ابراهيم
  • الراهب الباطني*/ترجمة:- إبراهيم جعفر
  • فصل من كتاب ** التنمية كاستعمار للكاتب Edward Goldsmith ترجمها عن الانجليزية أحمد الأمين أحمد و حنان بابكر محمد
  • صدقُ الحائر:- حالُ "الحيرةِ" ما بين دريدا وابن عربي...* بقلم:- إيان ألموند/ترجمه عن اللغةِ الإنجليزيّة:- إبراهيم جعفر
  • سياسة التعريب في ( تُلس ) كما وصفتها صحيفة اللوس انجلز تايمز/سارة عيسي
  • "لا أحدَ أنشأَأفلاماً مثله"* [إهداء الترجمة:- إلى الصديق العزيز والناقد السينمائي الأستاذ:- محمد المصطفى الامين]./ترجمة:- إبراهيم جعفر
  • صحيفة /القارديان/ البريطانية تنعى السينمائيّ السويدي انقمار بيرقمان/ترجمة:- إبراهيم جعفر
  • خللَ زُجاجٍ؛ بوضوح:- رحيل انقمار بيرقمان (ترجمة:- إبراهيم جعفر)
  • البــدو (المجاي/ البجا) والفراعـنـة بقـلــم : روبـــرت بيـــرج/ترجمة / محمد جعفر أبوبكر
  • صحيفة "القارديان" البريطانية تنعي سمبين عثمان*/(ترجمة:- إبراهيم جعفر).
  • دارفور: لعبة التسميات* بقلم بروفسير محمود مامدانى /ترجمة الصديق الأمين
  • بحوث تستكشف التخلص من شبكة الانترنت الحالية لصالح أخري حديثة /ترجمة د./ عباس محمد حسن
  • العلماء يقتربون من صنع قناع (عباءة) الإخفاء/ترجمة د./ عبـاس محمد حسن
  • دارفور وسيناريوهات مجلس الأمن ../متابعة وترجمة واستخلاص : توفيق منصور (أبو مي)
  • الثقافه والإعلام فى المجتمع البريطاني المعاصر/ترجمه : أحمد الأمين أحمد..
  • فصل من كتاب: ملامح من المجتمع البريطاني المعاصر/ترجمة:أحمد الأمين أحمد
  • بمناسبة يوم المرأة العالمي: تصوير المرأة في روايات الكاتب النيجيري Chinua Achebe /ترجمة : أحمد الأمين أحمد
  • الجزء الأول من رد الدكتور كول جوك للأستاذ/السنجك/ترجمة : سارة عيسي