اخر الاخبار من السودان لشهر ينائر 2006
أخر الاخبار من السودان

المشاركة في السلطة تزلزل كيان «الاتحاديين»

سودانيزاونلاين.كوم
sudaneseonline.com
13/3/2006 1:35 م


خرجت الخلافات التي يعيشها الحزب الاتحادي الديمقراطي بسبب المشاركة في السلطة الى العلن وغادرت الغرف المغلقة بعد احتدام الجدل الذي اوشك على نسف جدار الحزب العريق.
وطرحت ازمة الاتحاديين نفسها في شكل تصريحات متضاربة بين اجنحة مختلفة حول استمرار المشاركة او التراجع عن الخطوة، وبدا الامر وكأنه مواجهة مكتومة بين قيادات صعد نجم اغلبها ابان فترة المعارضة الخارجية وبين الحرس القديم بقيادة علي محمود حسنين وسيد احمد الحسين.
وتنتظر قاعدة الحزب ان يكون للقيادة موقف حاسم تجاه ما يجري باعتبار ان مولانا الميرغني حتى الآن لم يقل رأيا واضحا، اذ ليس مقنعا لعدد كبير من عضوية الحزب،ـ تلمست «الصحافة» اراءهم ـ الاحاديث التي تتداولها الالسن الاتحادية بأن ممثلي الحزب في الحكومة يمثلون التجمع.
وفيما اصبح تضارب التصريحات والمواقف سمة لازمة للقيادات الاتحادية التاريخية.. يبدو من الوهلة الاولى ان كثيرا من المواقف لم تعد هي ذات المواقف، وان كثيرا من الشعارات ما عادت في مقام الاحلام والشوق والانتظار مثلما قال لي الشاب الثلاثيني محمد محجوب.
ومنذ وقت مبكر، برز تياران اساسيان في حزب الميرغني يجر احدهما الحزب للتفاوض مع المؤتمر الوطني ومن ثم المشاركة في السلطة، بينما يشد التيار الآخر الحزب في اتجاه معاكس.
وفيما بدا على خشبة المسرح فتحي شيلا وتاج السر محمد صالح واحمد علي ابو بكر، انضم اليهم لاحقا علي السيد وسيد احمد الحسين الامين العام للحزب ونائب الرئيس علي محمود حسنين، عجت الكواليس برؤوس شتى بيد انه لا يعرف حتى الآن ـ على الاقل ـ وعلى وجه التحديد والدقة الى اي التيارين ينحاز السيد محمد عثمان الميرغني زعيم الحزب، وان تسربت المعلومات بانحياز الرجل الى التيار الاول لكن المؤكد تماما ان زعيم الحزب الاتحادي وكما يقول مراقبون يجهز لسيناريو اكثر مرونة واتساعا يرضي الاطراف المتنازعة.
وحري بي القول انه وفي الوقت الذي كان فيه وفد التجمع المعارض يفاوض الحكومة بفندق قصر الصداقة ببحري، كان خمسة مفاوضون من الحزب الاتحادي يحاورون المؤتمر الوطني في داره.
وقد افضى الحوار الى توقيع اتفاق «منفرد» مع المؤتمر الوطني ـ خلافا لاتفاق المؤتمر الوطني مع التجمع المعارض ـ تلاه تضارب تصريحات قيادات الحزب الاتحادي ما بين معترف بالاتفاق وما بين ناكر له..
لكن تبقى الحقيقة ان الحزب الاتحادي قد حصد جراء اتفاقه ذاك عددا من المقاعد البرلمانية والدستورية الولائية والتشريعية.
وفي المؤتمر الصحفي الذي عقده الحزب للاعلان عن انضمام قيادات من قبيلة المعاليا للحزب الاتحادي عقب انسلاخهم عن المؤتمر الوطني، انتهز سيد احمد الحسين ـ بتأييد حسنين ـ الفرصة للهجوم على المؤتمر الوطني وتأليب الحزب على فض الشراكة مع المؤتمر الوطني وذلك في حضور تاج السر محمد صالح واحمد علي ابو بكر اللذين التزما الصمت ولم ينبسا ببنت شفة، وتكرر ذات الامر في المؤتمر الصحفي الذي عقده الحزب اخيرا عقب احداث جامعة سنار.
وفيما التمس علي السيد القيادي الناشط بالحزب الاتحادي العذر لسيد احمد الحسين باعتبار انه ـ اي الحسين ـ، لدغ من الحكومة كثيرا، ولانه ملتزم برأي الحزب ومقرراته حول المشاركة في السلطة، صوب السيد وابلا من الانتقادات تجاه علي محمود حسنين وقال انه بعيد عن قرارات الحزب ويعيش في برج عاجي ويسبح عكس التيار.
«الصحافة» سألت السيد من يحل «غلوتية» المشاركة هذه؟
فقال: نحن مشاركون في الحكومة من خلال التجمع، ومشاركون كاتحاديين في جميع الوظائف التنفيذية في الولايات.
ونفض السيد، الغبار عن قرار سابق اصدره رئيس الحزب قضى بتشكيل لجنة تضمه الى جانب حاتم السر والتوم هجو، مناط بها اتخاذ قرار بالمشاركة من عدمها، قال انها قررت مع جميع فصائل التجمع المشاركة، وبهذا اصبح الحزب مشاركا في الحكومة والبرلمان.
ü سألني ساخرا: ألم يقل لك علي محمود انه عضو بالبرلمان؟
غير ان علي محمود، اوجز حديثه معي في عبارة «لا شراكة لدينا اصلا مع الحكومة، ومن يتحدثون بغير ذلك جانبهم الصواب».
وبدا موقف حسنين هذا والناكر لوجود شراكة بين حزبه و بين الحكومة متسقا وموقف سيد احمد الحسين الذي قال ان لا سبب يجمع حزبه مع المؤتمر الوطني.
ü قلت للحسين: يبدو الامر بالنسبة لي ولكثيرين حتى داخل الحزب الاتحادي غير واضح، فالحزب الاتحادي لا يمكن له ان يكون في الحكومة والمعارضة في الوقت نفسه، الاتتفق معي علي آنه لا بد من القضاء على هذه الازدواجية.
قال: من الممكن ان يكون غياب الامين العام ـ يقصد نفسه ـ والسيد محمد عثمان سببا في هذه الربكة.. لكني بصدد دعوة المكتب السياسي لحسم كثير من القضايا وليقرر في امر المشاركة.. اذا قررها اهلا وسهلا واذا رفضها اهلا وسهلا.
غير ان علي السيد، بدا غير آبه بما اثاره الامين العام في هذا الصدد، وقال ان لرئيس الحزب حق اتخاذ اي قرار وفق دستور ولائحة الحزب، وليس لنائبيه او اي شخص اخر اي حق او سلطة في اتخاذ قرار الا اذا خول له الرئيس ذلك.
ومضى يقول ان الرئيس كلف لجنة اتخذت قرارها بالمشاركة في السلطة..
وختم حديثه بالقول: انا وحاتم السر والتوم هجو مسؤولون عن مشاركة الحزب في الحكومة، ونتحمل اي اخطاء حصلت بكل شجاعة وان اي حديث بعد هذا يعبر عن وجهة نظر صاحبه الشخصية.
عموما.. مياه كثيرة تجري الآن تحت الجسر الاتحادي وبقوة دفع تفوق التصور، ويبدو للوهلة الاولى ان القادم من الايام ربما يحمل جديدا.


اقرا اخر الاخبار السودانية على سودانيز اون لاين http://www.sudaneseonline.com............ للمزيد من الاخبار

للمزيد من هذه التحليلات الاخبارية للمزيد من هذه البيانات و المنشورات
الأخبار المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
ترتيب وإحصائيات المواقع في رتب


سودانيزاونلاين.كم | المنبر العام | أرشيف المنبر العام للنصف الاول من عام 2005 | أرشيف المنبر العام للنصف الثانى من عام 2005 |أرشيف المنبر العام للنصف الاول لعام 2004 | مكتبة الراحل على المك | مواضيع توثيقية و متميزة | مكتبة الدراسات الجندرية | مكتبة د.جون قرنق | مكتبة ضحايا التعذيب |مكتبة الشاعر د.معز عمر بخيت |مكتبة الفساد |
اراء حرة و مقالات سودانية | مواقع سودانية | اغاني سودانية | مكتبة الراحل مصطفى سيد احمد | دليل الخريجيين السودانيين | الاخبار اليومية عن السودان بالعربى|
جرائد سودانية |اجتماعيات سودانية |دليل الاصدقاء السودانى |مكتبة الراحل المقيم الاستاذ الخاتم عدلان |الارشيف والمكتبات |


Copyright 2000-2006
Sudan IT Inc All rights reserved