أخر الاخبار من السودان

الجنجويد وسلفاكير اسماء لهواتف نقالة: احذر الموبايل الساخن في الخرطوم

سودانيزاونلاين.كوم
sudaneseonline.com
10/3/2006 8:36 م

الخرطوم ـ القدس العربي
ـ من كمال حسن بخيت:
دخل الهاتف النقال للسودان في العام 1996 واقتصر استخدامه في ذلك الوقت علي النافذين في الحكومة وبعض رجال الأعمال البارزين وبتطور تقنية الهاتف النقال وتتابع اجياله تمكن عدد كبير من السودانيين في الأعوام التالية من اقتناء هاتف سيار الي ان وصل الأمر الآن الي ابسط فئات الشعب من العمال والباعة المتجولين وحتي بائعات الشاي الذين أصبحوا يتنافسون في اقتناء آخر صيحات الهواتف النقالة، وتظهر هذه المنافسة جلية بين طلاب الجامعات الذين يتباهون باقتناء الموديلات الحديثة ثم النساء حيث اصبح الموبايل من مكملات الزينة ومصدرا للتفاخر بين النسوة.
هذا التطور الكبير والقفزة الهائلة كان لا بد ان تصاحبها قفزة في تجارة الهواتف حيث امتلأت العاصمة السودانية الخرطوم بمحلات بيع الهواتف النقالة واكسسواراتها ومحلات صيانتها حيث لا يخلو شارع من شوارع المدينة من محل للهواتف النقالة واتخذها العديد من الشباب مهنة بعد خضوعهم للتدريب في مجال الصيانة وتنتشر مجمعات لبيع الهواتف النقالة تضم عددا من المتاجر الصغيرة يديرها شباب ويعرضون آخر صيحات الهواتف النقالة.
طارق الباقر من الشبان الذين اقتحموا هذا العمل منذ ثلاث سنوات قال لـ القدس العربي انهم استأجروا محلاً في وسط العاصمة ومن ثم قاموا بتقسيمه الي متاجر صغيرة ويجمعون مبلغ الأجرة الشهري ويسلمونه لصاحب المحل وعن أنواع الهواتف وأسعارها،
قال طارق لـ القدس العربي ان جميع أنواع الهواتف النقالة متوفرة في السودان وتأتي عن طريق المغتربين وبعض التجار من الدول العربية خصوصاً المملكة العربية السعودية وبعضها يأتي من اوروبا، وعن اسماء الهواتف قال طارق انها غالباً ما تسمي باسماء سودانية يسهل معرفتها للجمهور وترتبط هذه الأسماء بأشخاص او مناسبات مرت علي البلاد حيث ظهر احدها ابان نشوب ازمة درفور وتمت تسميته بالجنجويد لان مصطلح الجنجويد كان طاغيا في ذلك الحين ثم ظهر آخر مع تولي الفريق سلفاكير لمنصب النائب الأول لرئيس الجمهورية فتمت تسميته بسلفاكير وايضاً هناك الاباتشي وعاشقة.. ويقول طارق ان اسعار الهواتف تتراوح ما بين 50 الف جنيه (حوالي 21 دولارا) الي مليوني جنيه (حوالي 860 دولاراً) والهواتف المرتفعة السعر يقتنيها التجار ثم طلاب الجامعات.
أميرة بائعة شاي بأحد المراكز التجارية وتقتني احد الهواتف النقالة الحديثة قالت لـ القدس العربي انها تستخدم الهاتف في استقبال المكالمات من أصحاب المحلات التجارية الذين يطلبون المشروبات كالشاي والقهوة، وقالت ان دخلها تحسن كثيراً بعد اقتنائها للهاتف النقال وقالت انها تستخدمه ايضاً للتواصل مع صديقاتها وأهلها وقالت أميرة انها تتابع صيحات الهواتف النقالة وتسعي لاقتنائها لما فيها من مميزات جديدة كمشغلات الموسيقي والصور التي ترفه بها عن نفسها خلال فترة عملها. ومع انتشار الهواتف النقالة وانتشار شركات خدمات الهاتف النقال في السودان حيث تتنافس الان شركتان والثالثة في الطريق انتشرت خدمات بيع الشرائح وتحويل الرصيد التي أصبحت ايضاً مهنة لعدد كبير من الشباب حيث يتم شراء البطاقات المدفوعة القيمة وادخالها للهاتف ثم بيعها جزئياً وتسمي (قدر ظروفك) وهي بيع الرصيد بمبلغ اقل من قيمة البطاقة اذا كنت لا تستطيع شراءها بعد ادخال تقنية تحويل الرصيد مؤخراً حيث قال سليمان هارون لـ القدس العربي انه يحقق دخلاً يتجاوز الـ 30 الف جنيه سوداني (حوالي 13 دولارا) في اليوم من خلال تحويل الرصيد فقط، وكثيراً ما تجد احد الشباب يقف في زاوية احد المباني في وسط العاصمة وهو يثبت لافتة علي صدره عبارة عن ورقة مكتوب عليها (تحويل رصيد قدر ظروفك).
انتشار الهواتف النقالة صاحبته الظواهر السالبة ايضا حيث انتشرت مؤخراً ظاهرة الرسائل الفاضحة بين الشباب في الجامعات والتي استطاعت الشرطة السودانية الحد منها كثيراً بعد ضبط عدد من الحالات بعد القبض علي عدد من الشباب ومحاكمتهم مما اسهم في انحسار الظاهرة.. والان تنتشر في الخرطوم ظاهرة سرقة الهواتف النقالة في الأماكن المزدحمة كالأسواق ومواقف الحافلات حيث الزحام.. صباح احمد الصحافية بجريدة الصحافة قالت لـ القدس العربي انها فقدت هاتفها خلال الأسبوع الماضي حيث تعرضت لعملية نهب في وضح النهار حيث ادخل احدهم يده في حقيبتها واخذ هاتفها، وقالت صباح انها لم تدون الرقم المتسلسل للهاتف الذي يمكن بواسطته إعادة هاتفها بسهولة حتي إذا تم بيعه.. وهناك سوق للهواتف المسروقة في وسط العاصمة يتم فيه بيع الهواتف المسروقة بأسعار تقل أحيانا عن نصف سعرها وإذا كان الهاتف مسروقا حديثاً يسمي (الموبايل الساخن) اما اذا قضي اياماً في السوق فهو (موبايل بارد) وكثيراً ما يشتري احدهم احد الموبايلات الساخنة ثم يظهر صاحبه بعد ايام بعد متابعة الهاتف بواسطة الرقم المتسلسل والقبض علي حامله فيخسر ثمن الشراء ويعرض نفسه للمساءلة القانونية.



اقرا اخر الاخبار السودانية على سودانيز اون لاين http://www.sudaneseonline.com............ للمزيد من الاخبار
للمزيد من هذه التحليلات الاخبارية للمزيد من هذه البيانات و المنشورات
الأخبار المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
ترتيب وإحصائيات المواقع في رتب


سودانيزاونلاين.كم | المنبر العام | أرشيف المنبر العام للنصف الاول من عام 2005 | أرشيف المنبر العام للنصف الثانى من عام 2005 |أرشيف المنبر العام للنصف الاول لعام 2004 | مكتبة الراحل على المك | مواضيع توثيقية و متميزة | مكتبة الدراسات الجندرية | مكتبة د.جون قرنق | مكتبة ضحايا التعذيب |مكتبة الشاعر د.معز عمر بخيت |مكتبة الفساد |
اراء حرة و مقالات سودانية | مواقع سودانية | اغاني سودانية | مكتبة الراحل مصطفى سيد احمد | دليل الخريجيين السودانيين | الاخبار اليومية عن السودان بالعربى|
جرائد سودانية |اجتماعيات سودانية |دليل الاصدقاء السودانى |مكتبة الراحل المقيم الاستاذ الخاتم عدلان |الارشيف والمكتبات |


Copyright 2000-2006
Sudan IT Inc All rights reserved