السودان يرفض قرار مجلس الامن ويستعد لمواجهة التدخل

سودانيز اون لاين
7/31 7:30am

بقلم محمد علي سعيد
الخرطوم - ا ف ب
يستعد السودان الذي رفض اليوم السبت قرار مجلس الامن الدولي حول دارفور حيث تدور حرب اهلية وازمة انسانية لا سابق لها، "لتعبئة عامة" لمواجهة اي تدخل عسكري اجنبي.
وساد الهدوء العاصمة السودانية السبت اول ايام الاسبوع بعد ساعات من تبني مجلس الامن الدولي قرارا وجه تحذيرا الى السودان لوقف الفظاعات التي ترتكبها ميليشيا الجنجويد العربية المقربة من الحكومة في دارفور خلال مهلة ثلاثين يوما تحت طائلة مواجهة عقوبات.
واعتمد القرار الذي اقترحته الولايات المتحدة بدعم من الاتحاد الاوروبي الجمعة بغالبية 13 صوتا وامتناع دولتين عن التصويت.
ولم يذكر القرار كلمة "عقوبات" بشكل واضح في حال عدم الالتزام بتحذير الامم المتحدة. لكن محللين سياسيين رأوا اليوم السبت ان "العد العكسي بدأ" مشيرين الى ان عبارة "اجراءات اخرى" المدرجة في القرار تنطوي على تهديد بعقوبات.
من جهتها، رفضت السلطات السودانية التي كانت تتوقع "قرارا معتدلا" من الامم المتحدة، النص رسميا الجمعة. ورأى وزير الاعلام الزهاوي ابراهيم مالك انه "غير مناسب".
وقال مالك "ان القرار "يخالف اتفاقا ابرم في الثالث من تموز/يوليو بين الخرطوم والامم المتحدة وقلص المهلة من تسعين الى ثلاثين يوما لنزع اسلحة الجنجويد وتسريع وصول المساعدات الانسانية الى المناطق المنكوبة".
ورأى ان النص "يركز على الجنجويد اكثر مما يركز على العمليات الانسانية والميليشيات المتمردة".كما عبر عن اسفه لان مجلس الامن الدولي لم يأخذ في الاعتبار الجهود التي بذلها السودان والاتحاد الافريقي وجامعة الدول العربية في محاولة لوضع حد لهذه الازمة.
وتشهد دارفور حاليا ما تؤكد الامم المتحدة انه اخطر ازمة انسانية في العالم بعد اكثر من سنة من المواجهات بين المتمردين المحليين وميليشيا الجنجويد الموالية للحكومة اسفرت عن سقوط بين ثلاثين وخمسين الف قتيل ونزوح اكثر من مليون من ديارهم.
وقال المتحدث ان بلاده "ترفض التهديدات ومستعدة للدفاع عن شعبها ومواجهة دسائس الحكومات المعادية ومؤامرات الذين يطمحون بالاستيلاء على الموارد الاقتصادية" للسودان.
ويطالب القرار الخرطوم خصوصا بتنفيذ الوعود التي قطعتها في الثالث من تموز/يوليو وتوقيف ومحاكمة المسؤولين عن الفظائع في دارفور.
ويكلف المجلس في قراره الامين العام كوفي انان بأن يقدم تقريرا خلال ثلاثين يوما عن التقدم الذي احرز في هذين المجالين.
ويحذر مجلس الامن في القرار السودان في حال عدم احترامه هذه المطالب، من انه سينظر في "تدابير اخرى" ضد الحكومة السودانية بما في ذلك تلك الواردة في المادة 41 اي العقوبات.
وقد اعلنت الحكومة السودانية منذ الثلاثاء الماضي "التعبئة العامة سياسيا واستراتيجيا" وافرجت عن 49 من قادة المعارضة الاسلامية من اتباع الاصولي حسن الترابي في محاولة ل"توحيد الجبهة الداخلية" ضد تدخل اجنبي عسكري محتمل في دارفور.
وسارت تظاهرات عدة نسائية وطلابية نظمها كوادر حزب المؤتمر الوطني الحاكم.
وهدد وزير الزراعة مجذوب الخليفة احمد رئيس الوفد الحكومي الى المفاوضات التي احبطت مع المتمردين في اديس ابابا، بان "تتعامل الحكومة بشكل مناسب مع اي جندي اجنبي تطا قدميه ارض السودان".
من جهتها، اعلنت الرئاسة الفرنسية مساء الجمعة ان الرئيس جاك شيراك امر ب"تعبئة الامكانات العسكرية الفرنسية المتمركزة في تشاد"، نظرا "لخطورة الاوضاع الانسانية في دارفور".
واضافت ان وزارة الدفاع الفرنسية "اتخذت اعتبارا من الان وبدون انتظار المجموعة الدولية، عدة اجراءات هدفها اكتمال جهاز الرصد الموجود في المكان" من الجهة التشادية.
وبدوره، دعا محمد عثمان الميرغني رئيس التجمع الوطني الديموقراطي المعارض وزعيم الحزب الاتحادي الديموقراطي من اسمرة رؤساء مصر وليبيا وتشاد الى التدخل بسرعة من اجل التوصل الى حل في دارفور والطلب من الرئيس السوداني الفريق عمر حسن البشير التعاون "لاغلاق الباب امام اي تدخل عسكري قبل تدويل القضية".

اقرا اخر الاخبار السودانية على سودانيز اون لاين http://www.sudaneseonline.com
الأخبار المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع


اخبار السودان بالانجليزى | اغانى سودانية | آراء حرة و مقالات | نادى القلم السودانى | المنبر الحر | دليل الخريجين | | مكتبة الراحل على المك | مواضيع توثيقية و متميزة | أرشيف المنبر الحر

الصفحة الرئيسية| دليل الاحباب |تعارف و زواج|سجل الزوار | اخبر صديقك | مواقع سودانية|آراء حرة و مقالات سودانية| مكتبة الراحل مصطفى سيد احمد

contact Bakri Abubakr
Copyright 2000-2004
Bayan IT Inc All rights reserved