اخر الاخبار من السودان

أخبار وتقارير من جريدة الفجر الجديد صوت ثوار و مقاتلى حركة تحرير السودان العدد رقم 16

سودانيزاونلاين
12/8 7:38ص

جريدة " الفجر الجديد "
صوت ثوار دار فور
جريدة إلكترونية شبه أسبوعية
newsunriseinfo@yahoo.comEmail :
الأربعاء 25 شوال 1425 الموافق 8 ديسمبر 2004 م
العدد رقم (16)
كلمة العدد
أساليب الموساد وال كي. جى. بي تحت تصرف
المخابرات والأمن الانقاذى في دار فور:

قبل انكشاف الوجه القبيح لنظام الإنقاذ، والذي وضح للعموم بعد انشقاق الحزب إلى جناحين متصارعين وأصبح كل جناح يعرى الآخر، قبل هذا الانشقاق كان معظم الشعب السوداني لا يصدق الكثير مما ينسب إلى النظام وخاصة أساليب القمع الذي كان يتبعه ضد الخصوم والذي كان يتمثل بابشع صورها في التعذيب والتصفية فيما يعرف بالممارسات التي تتم في بيوت الأشباه آنذاك. عدم تصديق الناس لهذه الممارسات في بداية الإنقاذ كان نتيجة لحسن الظن من قبل الكثيرين بأن النظام كان يمثل - أو هكذا بدا للعموم - ولأول مرة تطبيقاً عمليا للإسلام السياسي في السودان والمنطقة العربية والإسلامية (بصرف النظر عن الوسيلة التي أوصلتهم للحكم ) وبالتالي لا يعقل من كان ينادى طوال عقود من الزمان " بربط قيم السماء بالأرض " أن يمارس أساليب قمع لا تمت للإسلام والأخلاق بصلة، مستفيدة من تجارب أبشع المخابرات العالمية. ولكن بعد الانشقاق المذكور وإتمام " جرد الحساب " بين الطرفين، انكشف الزيف والتدثر باسم الإسلام لممارسة التنكيل و تصفية الخصوم في وضح النهار ( اغتيال ضابط الأمن السابق / على بشير أمام أطفاله وأسرته ). ازدادت هذه الأساليب القمعية عندما ظهرت الحركات المسلحة في دار فور واتخاذ القرار الامنى الخطير من قبل الجناح الذي استفرد بالسلطة، والقرار هو: لا بد من حسم ما يجرى في دار فور بإتباع الأساليب الأمنية والحسم العسكري فقط دون الالتفات إلى الجوانب السياسية للموضوع حتى تكون ذلك عظة لكل من يرفع السلاح في وجه الإنقاذ باسم المهمشين، وبالطبع هذه النظرة القاصرة لنظام الإنقاذ هي التي أوصلت الأمور إلى ما عليها الآن في دار فور.
نورد اليوم قصة حقيقية تفضح الوجه القبيح للمخابرات والأمن السوداني نقلا عن الضحية نفسه والذي اعتقد مخطأ بأنه نجا بأعجوبة من التصفية الجسدية من قبل هذه الأجهزة ولا يدرى أنهم – اى رجال المخابرات – سيظلون وراءه للقضاء عليه عاجلا أم آجلا حتى لا يكشفهم ويكشف ممارساتهم. وفعلا لاحقوه في النهاية وقضوا عليه ولكن بعد أن حكى كل القصة لأهله ما عدا الحلقة الأخيرة بالطبع والتي حكت نفسها بنفسها ممثلة في الجريمة البشعة التي أذهلت سكان تلك القرية الصغيرة على مشارف مدينة نيالا ( قرية مرلا )، ودعنا نسمع الآن القصة المأساوية نقلا عن الضحية وبلسانه:

سافرت أنا الطالب/ محمد إبراهيم رحمة من نيالا بصحبة قريبي المريض والذي اقتضى علاجه في إحدى مستشفيات العاصمة، ووصلت بسلام إلى العاصمة وأدخلت قريبي المستشفى بعد أن دفعت الشئ الفلاني حيث ودع الناس في السودان العلاج المجاني منذ وصول الإنقاذ إلى السلطة وأصبح المريض يدفع " ايجارأً " يوميا ثابتاً لسرير المستشفى غير تكلفة العلاج. ولاني كنت مرافقاً لقريبي المريض في المستشفى ظللت اغلب الوقت في ساحتها حيث تعرفت على الكثيرين امثالى المرافقين لذويهم في المستشفى. لقد لفت نظر الكثيرين حولي باتصالاتي الكثيرة بالموبايل إلى اهلى في نيالا والسؤال دوما عن أخبارهم وخاصة اهلى بقرى شرق نيالا والذين يتعرضون في تلك الأيام لهجمات متواصلة من قوات الجيش والجنجويد وكنت أحكى لهم بأسى بعد كل اتصال إلى من حولي من الحضور ما الم بأهلي من الكوارث، حسب الأخبار الواردة اليى بالموبايل فمنهم من قتل ومنهم من هجر قسراً إلى مخيمات النازحين حول نيالا. في مساء احد الأيام وعندما كنت خارجا من مستشفى أم درمان لإحضار بعض المستلزمات من السوق لحق بي اثنان من الشباب من داخل حوش المستشفى وسالنى احدهم عن أين وجهتي، فأجبته باني ذاهب إلى السوق لإحضار بعض المستلزمات وعندها عرض علي أن يوصلوني بعربتهم وخاصة وان السوق في طريقهم. رفضت بأدب جم وبحسن نية شاكرا لهم مبادرتهم وذلك لان السوق قريب ولاني أريد أن أتمشى بعض الشئ. وبعدها سحبني احدهم إلى جوار عربته مدعياً انه سوف يسألني عن شئ على انفراد. أثناء ذلك شعرت أن الاثنين يدفعاني بقوة إلى داخل السيارة وما هي إلا لحظات حتى وجدت نفسي في عربة صالون مظللة الزجاج وفى سرعة عجيبة تمكنا منى ووثقوا يدي وكمموا فمي بشريط لاصق واستخرجوا قماشا اسودا آخر ربطوا به عيناي وانطلقت العربة إلى اتجاه مجهول، على الأقل بالنسبة إلي. بعد فترة ليست طويلة تم انزالى من العربة وادخالى فيما بدا لي بأنها غرفة وارقد ونى ووثقونى في سرير ومن ثم تم فك رباط عيني إلا أنهم ابقوا على رباط الفم واليدين. بعد صلاة العشاء (حيث أنى سمعت آذان صلاتي المغرب والعشاء وأنا موثق بالسرير ) بفترة طويلة احضروا اليى وجبة (فول ) وطلبوا منى أن آكل أكثر كميه ممكنة من الطعام حيث أنه مخطط لي السفر في رحلة طويلة قد لا يمكنني من تناول وجبة أخرى في الطريق. إلا أنى لم استطع تناول الطعام وبل طلبت منهم بدلا عن ذلك أن يعرفوني بأنفسهم وما دواعي هذا الأسلوب الغريب إلا أنهم طلبوا منى ألا استعجل لمعرفة " الحاصل " لانى سوف اعرفهم عن قرب في مقبل الأيام. وبعدها عاودوا ربط عينيي بالقماش الأسود وابقونى على السرير وكأنهم في انتظار احد الأشخاص. بعد حوالي نصف ساعة أتى شخص وتم الترحيب به ب " أهلا يا دكتور بس أخرتنا كثير " إلا أن الدكتور اعتذر عن التأخير مبررا أن زميله الذي يتسلم منه الوردية هو الذي تأخر في الحضور وكان لزاماً عليه انتظاره وأردف قائلا وبسخرية واضحة " بالمناسبة زميلي الدكتور الأخرنى دا برضو واحد غرباوى " وانفجر الجميع ضاحكين، إلا أن الدكتور قاطعهم بجدية وسائلاً: أين البقية ؟ وأجابوه بان البقية في الداخل. كل الذي يحصل وأنا مذهول لا افهم شئ عن الذي يحدث حولي، دكتور.......رحلة طويلة..... ...أين البقية.... .. زميله الدكتور الغرباوى... ....أخرتنا.... وأنا في حيرة من امرى حتى داهمني الاثنين وثبتوني في السرير، احدهم من راسي وصدري والآخر من أسفلى حتى عاجلني الدكتور بحقنة ساخنة، وما هي إلا لحظات وغبت عن الوعي.
شعرت باني تيقظت من نوم عميق وأنا داخل عربة لاندكروزر تسير وسط طريق رملي غير معبد وشعرت بصداع حاد و عطش وجوع شديدين إلا أنى تظاهرت بالنوم لفترة حتى أستطيع أن اسمع ما يدور من حديث وسط المرافقين وفهمت بأنهم كانوا بالأمس في مدينة الأبيض والخلاف الذي نشب بين احدهم والضابط الادارى بخصوص برميل البنزين وكيف انه هدده، وعندما عرف عن شخصيته كيف جاء طابعا ومتذللا للاعتذار له وما إلى ذلك من الأحاديث. عندما نهضت من رقدتي موثق اليدين صاح احدهم قائلا " آخر الصاحين من أهل الكهف " وانفجروا جميعهم بالضحك.
وبدأت استرجع ما حدث لي قبل فترة أو أمس – لا فرق – ولمفاجأتي وجدت هنالك رفاق لي موثقي اليدين في العربة وهم ثلاثة أفراد، بادئ عليهم علامات الإرهاق وتغطيهم الأتربة والغبار بالإضافة إلى ثلاث من المرافقين (2 حرس+ سائق ) أراهم لأول مرة في حياتي وهم مدججين بالسلاح وواضح أنهم حراس لنا وشعرت أيضا أن الشمس على وشك الغروب، وفجأة توقفت العربة بجوار راعى للغنم وسأله احدهم قائلا كم تبعد " الضعين " من هنا ؟ ورد عليه الراعي بأنهم سيرون أطراف المدينة من التل الذي أمامهم، وواصلوا السير. حقيقة اصابنى نوع من الذهول، كيف اصح من نوم بدأته في الخرطوم قبل لحظات واصح منه على أعتاب مدينة الضعين بدار فور؟ ولاحظت أيضا نفس الاستغراب في أوجه رفاقي . وأول ما طلب منى بعد ما تيقظت هو (ممنوع الكلام )، و ما هي إلا لحظات حتى دخلت العربة مدينة الضعين والليل قد حل وقتها وتم إنزالنا نحن الأربعة وفكوا قيودنا وأدخلونا في غرفة كبيرة مليئة بالأشخاص، وضح لنا بعدها أنها غرفة في سجن. كان هنالك ستة عشر شخصاً في هذه الغرفة وكلهم في العشرينات من أعمارهم واصحبنا عشرين بعد إنزالنا. وعلمنا أن اغلبهم قد تم اختطافهم أو القبض عليهم في أماكن مختلفة من السودان وتم إحضارهم إلى هذا السجن ولا احد يدرى ما جنايته حتى بدأت معنا التحريات بعد وصولنا بيومين على انفراد واستمرت التحريات إلى حوالي الأربعة اشهر مع كل المجموعة ووضح لنا أن تهمتنا الأساسية هي مساندة التمرد في دار فور !!
بعد اكتمال التحريات بدأت دورة جديدة مما اعتقدنا انه أسلوب جديد من التحري وهو انه يتم استدعاء مجموعات من أربعة من المعتقلين يتم إخراجهم من السجن بعد الساعة العاشرة مساء إلا أنهم لا يتم إرجاعهم إلى السجن وعند سؤالنا للسجان كان رده جاهزاً " لقد أطلق سراحهم لعدم كفاية الأدلة ". رغم أن الخبر كان سارا بالنسبة لنا بعد قضاء أربعة اشهر في سجن أتينا إليه مخدرين إلا أننا وبعد إخراج الدفعة الثالثة بدأ ينتابنا شكوك قوية، لماذا يتم إخراجهم بالدفعات ؟ ولماذا في مجموعات ثابتة من أربعة أشخاص ؟ ولماذا يتم الاختيار عشوائيا ومن ثم يتم التاشير على أسمائهم من واقع الكشف الذي يحمله السجان ؟ والاهم من ذلك كيف يتم إطلاق سراح جميع من تم اختيارهم بصورة عشوائية لعدم كفاية الأدلة ؟؟
على المستوى الشخصي فقد وصلت إلى قناعة تامة أن الأمر ليس ببساطة إجابة السجان الجاهزة " تم إطلاق سراحهم لعدم كفاية الأدلة " ! ، إلى أن جاء دوري ضمن المجموعة قبل الأخيرة وطلب منا الذهاب مع الحرس لغرض التحري الأخير، وخرجنا بالفعل من السجن ووجدنا عربة لاندكروزر في الانتظار مع حرس مدجج بالسلاح وفور اركابنا وتوثيق أيادينا انطلقت العربة خارج المدينة. وكانت ليلة ظلماء والسماء مكبد بالغيوم والبرق يتلألأ يمنة ويسرى. وفى مسافة اقل من خمس كيلومترات داهمتنا الأمطار بغزارة إلا أن حراس العربة واصلوا السير في وجوم شديد ولا احد يتحدث إلى زميله وطلب منا مشددا عدم التحدث إلى بعضنا البعض ورغم ذلك وسوست إلى رفاقي مستغلا دوى الرعد العنيف وفاهمتهم بأننا نسير الآن إلى مثوانا الأخير وما حراسنا المرافقين إلا هم فرقة الموت سيقضون علينا لا محالة. وفجأة وأنا مشغول بتوصيل " الرسالة " بعد دوى كل رعد حتى وحلت العربة في الرمال المشبع بالمياه، وعبثاً حاول السائق المتوتر إخراج السيارة من الوحل. وأخيرا جاء الفرج من عند سبحانه وتعالى وطلب منا النزول لدفع العربة لإخراجها من الوحل إلا أننا اصرينا لفك رباط أيادينا حتى نتمكن من دفع العربة بالقوة اللازمة، رغم أنهم قد رفضوا بشدة في بادي الأمر إلا أنهم خضعوا لطلبنا عندما باءت كل محاولاتهم لإخراج العربة بالفشل، وتم فك القيود. وإثناء النزول، وبسرعة أخطرت رفاقي بأنها فرصة العمر للفرار والخلاص وأنى سوف أعطيهم إشارة الفرار في الوقت المناسب، وبدأنا في دفع العربة ببطء مقصود حتى إذا ما حازت العربة شجرة ضخمة حتى صرخت فيهم " الآن " ! وانطلق كل منا في اتجاهه المتفق عليه وانطلق في الحال الرصاص بكثافة في كل الاتجاهات وبعد جرى متواصل في تلك الظلمة استمر حوالي النصف ساعة وقفت لأتأكد أن لا احد يلاحقني، وجلست بعدها لالتقط انفاسى لفترة وجيزة وبعدها واصلت السير طوال الليل وأنا أفكر في مصير رفاقي هل نجوا هم الآخرين مثلي أم أصابهم الرصاص وماتوا ؟. واصلت السير في اليوم التالي ومررت ببعض القرى وأخذت حاجتي من الماء والغذاء ورفضت المكوث لأخذ الراحة مخافة الوشاية بي وواصلت في اتجاه نيالا ووصلت إلى قريتنا ( مرلا ) التي تقع شرق نيالا، وكانت مفاجأة كبيرة، اجتمعت كل القرية لمشاركة اسرتى فرحتها وخاصة والدتي التي أغمت عليها من هول المفاجأة وهى التي اعتبرتني من ضمن الأموات منذ اختفائي من امدرمان ولم يسمع عن اخبارى شخص خلال الأربعة اشهر الماضية. بعدها بيومين نزلت إلى نيالا حيث سبقني خبر وصولي إلى هناك وذبح الذبائح للاحتفاء بوصولي سالماً معافى.

هذه الرواية سجلناها نقلا عن الذين نقل إليهم الطالب محمد إبراهيم رحمة بلسانه، وقد حكى هذه القصة بتفاصيلها في مدينة نيالا، أما بقية القصة فلا بد أن يرويها احد غيره لأنه ببساطة، بعد فترة وجيزة من حكايته لهذه القصة قد تم اغتياله بصورة بشعة وبدم بارد وبأسلوب ينم عن مهنية القاتل واحترافيته. فقد حكى أقاربه في مدينة نيالا بقية القصة وهى:
بعد احتفاء أهله به بسلامة العودة وانتشار الحكاية في مدينة نيالا فقد داهمت رجال الأمن بيوت أقاربه عدة مرات في الأسبوع الواحد للبحث عنه إلا أنهم لم يصادفوه في هذه البيوت، واستقر رأى أهله بأنه لا بد من السفر إلى القرية لولدته حتى تستقر الأمور وربما سوف ينسوه عندما يبتعد عن نيالا، أما هو فقد اسر إلى أصدقائه انه ذاهب إلى القرية فقط لطلب العفو من والدته ومن ثم السفر للانضمام " للتمرد "، وبالفعل سافر إلى القرية. وبعد ثلاثة أيام وصلت إلى نيالا الرواية التالية:

بات المذكور الليلة الثانية من وصوله في بيت احد أصدقائه بالقرية وفى اليوم الثالث اخطر والدته في المساء انه سوف يتأخر اليوم أيضا إلى وقت متأخر من الليل مع نفس صاحبه إلا انه سوف ياتى معه للمبيت هنا في منزلهم هذه الليلة. صباح اليوم التالي، وباعتبار أن ابنها قد جاء للمبيت مع صاحبه ليلة البارحة، قامت الأم وجهزت الشاي إلا أن ابنه والذي تعود على القيام من النوم في وقت مبكر من الصباح لم يأت إلى المطبخ لأخذ الشاي له و لصاحبه، ولكنها تجاهلت الأمر لأنه حكى لها مسبقا أنهم سوف يأتون في وقت متأخر من الليل بالتالي ربما قد تأخروا في النوم لبعض الوقت نتيجة للسهر. إلا انه عندما تأخر الأمر إلى قرابة وقت آذان صلاة الظهر ذهبت الأم للصالون لتحرى الأمر وكان المنظر يعتبر صدمة العمر بالنسبة لها حيث لا تتمنى أية أم في هذه الدنيا أن تشاهد مثل هذا المنظر في ابنها وفى غير ابنها، فقد وجدت الأم ابنها وصديقه غارقين في بحر من الدم وقد فارقوا هذه الدنيا ربما في وقت متأخر من ليل البارحة برصاصات صوبت بعناية في رأس كل منهما وهما نيام، فكانت فاجعة القرية وأهله في نيالا. فكان أكثر ما حير سكان القرية وخاصة الأم التي تبعد غرفتها فقط عدة أمتار من غرفة ابنها، أنها لم تسمع اى صوت للرصاص ! ولكن العارفون ببواطن الأمور وبممارسات الأمن والمخابرات قالوا أن سلاح الجريمة كان مزوداً بكاتم للصوت !!
. أما نحن في جريدة " الفجر الجديد "، بعد التضرع إلى الله عز وجل أن يتقبل الضحية شهيدا، نتساءل و ببراءة:
إذا كان صاحب هذه القصة هو من ضمن 20 شخص آخر كانوا في السجن وربما هو الوحيد الذي نجا من التصفية الجماعية التي كانت ترتب في الليل، وقد لحقوا به واغتالوه في قريته النائية ما مصير أل 19 الباقية ؟ بالتأكيد انه قد تم القضاء عليهم جميعا، فيحق لنا أن نسأل كم من الشباب في دار فور قد تم القضاء عليهم بهذا الأسلوب الجبان ؟ نحن في جريدة " الفجر الجديد " نطالب بفتح تحقيق دولي لكشف هذا الأمر لان ذلك يندرج تحت تهم القتل الجماعي والتصفيات الجسدية بدون محاكمات. وسؤال أخير: هل هذا يعتبر تطور في أساليب و أدوات الأمن السوداني للتنكيل بالخصوم و الأبرياء أم يعتبر تطوراً للجريمة وأدواتها في السودان وما الفرق بينهما ؟؟!!


عضو حركة تحرير السودان والمنسق العام في اللجنة الدولية المشتركة لمتابعة وقف إطلاق النار، السيد / آدم على شوقار يشرح للجريدة الخروقات والمجازر الأخيرة من قبل حكومة الإنقاذ:

عندما اشتدت المعارك الأخيرة في أنحاء مختلفة من دار فور في الأيام الماضية رغم سريان وقف إطلاق النار وإعلان الأطراف الموقعة ( الحركات المسلحة وحكومة الإنقاذ ) باحترامها، احترنا نحن في الجريدة عن جدوى الاتفاقيات الموقعة إذا كان ما يجرى على الأرض يخالف تماما ما يتم الإعلان عنه، ومن المستفيد أساسا عن خلق المزيد من المآسي من قتل للأبرياء وحرق للقرى واغتصاب للنساء وتهجير قسري لمن تبقى في ريف دار فور مجددا إلى مخيمات النازحين حول المدن؟ من الأسئلة الملحة أيضا أين دور قوات الاتحاد الافريقى التي تراقب وقف إطلاق النار ، وهل فعلا هذه القوات موجودة على الأرض وهل تقوم بدورها ؟
اتصلت الجريدة بعضو الحركة ومنسقها في لجنة رقابة وقف إطلاق النار السيد / آدم على شوقا ر للإطلاع على آخر المستجدات على الأرض وخاصة عن أحداث مجزرة منطقة " عدوة " شمال مدينة نيالا، فقال:
الشكر أولا لجريدة " الفجر الجديد " صوت ثوار دار فور على متابعتها للأحداث واتصالاتها المتكررة للاطمئنان على أحوال ضحايا الجنجويد من أهلنا في القرى والأرياف وعلى أحوال ثوار دار فور في الفيافي والجبال وللوقوف على تجاوزات عصابة الإنقاذ التي لم تحترم عهدا ولا ميثاقاً منذ وصولها إلى السلطة. لمعرفتنا اللصيقة لسلوك حكومة الإنقاذ، نحن لم نعول كثيراً لتوقيع الحكومة حتى على البروتوكولات الأخيرة ( البرتوكول الانسانى والامنى ) لأننا نعلم جيدا الظروف الضاغطة التي جعلتها توقع على هذه الاتفاقيات وأهمها اجتماع مجلس الأمن الذي انعقد في نيروبي وذلك خوفا من فرض عقوبات عليها. وعندما انفض الاجتماع المذكور والذي اعتبرته نصراً لها، قامت بتحريك قواتها وحلفاءها من الجنجويد للهجوم على قوات الحركة ومهاجمة القرى الآمنة وحرقها واختطاف الفتيات واغتصابهن وكل ذلك املأ للحصول على أراضى جديدة في معاقل الثوار وذلك قبل انعقاد الجولة الجديدة من المفاوضات في ابوجا في الأيام القادمة. تنفيذا لذلك هاجمت قوات الحكومة والجنجويد على قرى شرق نيالا والهجوم على أبو كارنكا ومعارك طويلة وكورما والهجوم على المواطنين في منطقة مستيرى فى غرب دار فور وآخرها المجزرة البشرية التي نفذتها فى منطقة " عدوة " للفترة من 29 نوفمبر وحتى الأول من ديسمبر الماضي. وبسؤالنا للسيد / شوقا ر عن ظروف مجزرة " عدوة " ولماذا كان التركيز على هذه المنطقة أجاب قائلاً:
منطقة عدوة تقع شرق جبل مرة وهى منطقة ذات كثافة عالية ويعتبر الطريق الذي يربط شرق الجبل بمدينة الفاشر حيث أن كل هذه المنطقة بما فيها كل مناطق شرق الجبل فى يد " التمرد " وتعتقد الحكومة أن كل قرى هذه المنطقة مساندة للتمرد، وكعادة الحكومة دائما تتفادى محاربة التمرد بمواجهة مباشرة وبدلا عن ذلك تضرب القرى وتشرد المواطنين اعتقاداً منها أن حرق القرى وتهجير الاهالى وسلب مواشيهم كفيل بقطع المؤن عن التمرد.
فى الفترة بين 29/11 وحتى الأول من ديسمبر الماضي حاصرت قوات الحكومة والجنجويد بأعداد فاقت ال 1500 فرد كل القرى فى منطقة عدوة وعددها 11 قرية وزحفت القوات والجنجويد بغطاء جوى من الطائرات العمودية والانطينوف وكان الضحايا من المدنيين فى حدود 150 شخص مع عدد كبير من الجرحى يتوقع وفاة أعداد كبيرة منهم وذلك لرفض القوات دخول المنظمات لإسعافهم. ولغرض إخفاء القتلى وأخذهم بعيدا لدفنهم واصلت القوات محاصرة المنطقة حتى بعد انتهاء المعارك ومنعت دخول قوات الاتحاد الافريقى إليها، وعندما أصرت هذه القوات على دخول المنطقة أطلق عليها النار من قبل قوات الحكومة ونتج عن ذلك جرح ضابط كبير من القوة يسمى الكولونيل / احمد وهو تشادى الجنسية، وقد تم إسعافه. نتيجة للضغوط التى تعرضت عليها قوات الحكومة فقد عملت على نقل جثث القتلى بالناقلات ودفنهم فى مناطق مثل دما و نتيقا، وقبل سحب القوات من هذه المنطقة تم جلب أعداداً كبيرة من الجنجويد وتم تسليمهم المنطقة باعتبارهم اهالى المنطقة ومسلحين للدفاع عنها من التمرد، كنوع من التضليل والتمويه. هذا باختصار جرائم وتجاوزات الحكومة فى منطقة عدوة، وبهذه المناسبة تناشد الحركة المجتمع الدولي للعمل سريعا على ممارسة الضغوط على الحكومة السودانية للالتزام بالمواثيق الموقعة وإيقاف الاعتداءات على المدنيين كما تناشد المنظمات الإنسانية للدخول إلى هذه المنطقة لان هنالك الآلاف من المواطنين قد فروا من قراهم التى داهمتها مليشيا الجنجويد وقوات الحكومة ولجأوا إلى الوديان والجبال وهم الآن بلا ماء ا و مأوى ولا غذاء. وختم السيد / شوقار تصريحه قائلاً: أن للحركة معلومات أكيدة بأن الحكومة ساعية في اتجاه التصعيد وهنالك حشود للقوات وحركة دائبة لنقلهم فى جبهات مختلفة من الإقليم كما أنها قد نشطت فرق الجنجويد وضاعفت لها النثريات اليومية وأطلقت يدها وغضت الطرف تماما عن اى تجاوزات يرتكبونها فى حق القرويين وشجعتهم على نهب كل المواشي فى المناطق التى يدخلونها وما إلى ذلك من الإغراءات.

الجنجويد ينهبون محلات " مختارة " من سوق مدينة برام في وضح النهار !!
و. م. ب... مراسل الجريدة في نيالا

أفاد القادمون من مدينة برام انه حصلت أحداث مؤسفة ومنذرة بالخطر لأول مرة في مدينة برام وذلك في السبت الماضي الموافق 27 نوفمبر الجاري عندما دخلت المدينة مجموعات كبيرة من الجنجويد على ظهور الخيول وهاجمت سوق المدينة. ولكن الملفت للانتباه من هذا العمل الاجرامى المؤسف أن الهجوم تركز فقط بصفة خاصة على محلات أبناء قبيلة الزغاوة الذين يسكنون المدينة منذ فترة طويلة وعلى بعض المحلات الخاصة بالقبائل غير العربية مثل الهوسا والمسا ليت وغيرهم ممن يسمونهم ب " الزرقة ". وأشار القادمون أيضا أن رجال الشرطة هناك كانوا يتفرجون كغيرهم من العامة ولم يبذلوا اى محاولة لإيقاف هذا الجرم الشنيع في مدينة مثل برام وهى عاصمة محافظة فيها كل مظاهر السلطة عسكرية كانت أو مدنية.
تنبه جريدة الفجر الجديد بهذه المناسبة سلطة الإنقاذ بان هذا يعتبر خرق واضح للاتفاقيات الموقعة مع الحركات المسلحة برعاية دولية وتحذرها من مغبة المساس بالمدنيين وممتلكاتهم، كما تؤكد الجريدة للجميع بأنها قد قامت بمخاطبة الجهات المختصة بالحركة لتسجيل هذه الأحداث لدى قوة المراقبة الخاصة بالاتحاد الافريقى. هذا، وتوجه الجريدة أيضا رسالة للقيادات الأهلية بمنطقة الكلكة والمعروفة بحكمتها والى مثقفي المنطقة من كل القبائل إلى أن المساس بالمدنيين وممتلكاتهم في حاضرة الكلكة عمل لا تشرف هذه المدينة وان الفتنة لو طالت اليوم بعض المجموعات القبلية بعينها لا يأمن الباقون من نيرانها إذا استمرت وانه من مصلحة الجميع في دار فور العمل بقدر الامكان على إبعاد الفتنة التي تديرها الحكومة بذكاء على الأقل من المدن والحضر وخاصة من المدنيين وممتلكاتهم.

إضراب معلمي مدارس ولايات كر دفان الكبرى:

دخل معلمي ومعلمات ولايات كرفان الكبرى في إضراب مفتوح نسبة لتردى أوضاع التعليم وإهمال الحكومات الولائية والاتحادية لشئون التعليم. وكان من ضمن الأسباب المباشرة لهذا الإضراب هو عدم صرف
ر واتب المعلمين لفترة ثلاث اشهر متتالية. والجدير بالذكر انه عندما استفسرت النقابات عن سبب تأخير الرواتب، سرب العالمين ببواطن الأمور أن موازنة التعليم لهذه الولايات وولايات أخرى خلال الشهور الماضية قد تم تحويلها لتمويل الحرب الدائر في دار فور وذلك في ظل التصعيد الحالي وخرق وقف إطلاق النار في دار فور من قبل الحكومة.


" سفاح جبال النوبة " يتهكم على ثوار دار فور:

مشكلة وزارة داخلية الإنقاذ انه يجلس على قمتها رجل كل سجله في عهد الإنقاذ هو مصاحبة البشير في حله وترحاله، تاركا مهام وزارته التي تتحمل كل المشاكل الأمنية في السودان، لرجل آخر له سجل قذر ومتعطش للدماء يعرفه جيدا أرامل وأيتام أهلنا في جبال النوبة قبل توقف الحرب هناك، حيث كان يعدم في وضح النهار اى مخلوق من جبال النوبة لمجرد الشك في انتمائه للتمرد. الرجل هو احمد هارون وكيل وزارة داخلية النظام، هذا الرجل " المهمش " أوتى به إلى هذا الموقع ليس من باب الكفاءة والحظوة، بل لأنه خير من يجيد البطش والتنكيل في هذه الوزارة المعنية بتوفير الأمن والأمان للمواطن بالدرجة الأولى وليس العكس، خاصة وانه ربط مصيره مع الإنقاذ ولا يستطيع أن يعيش مواطنا عاديا وذلك خوفا من انتقام ضحاياه. وبهذه الصفات و"المواهب " كان هو أفضل من يوكل إليه الأدوار القذرة والتصريحات الخائبة لزوم " شيل وجه القباحة " بالنيابة عن أسياده في الخرطوم.
كان المؤتمر الصحفي الذي عقده المذكور قبل أيام لتبرير المجزرة البشرية التي ارتكبتها قوات الجيش والجنجويد في منطقة
" عدوة " شمال مدينة نيالا. برر هذا المعتوه خرق وقف إطلاق النار من قبل الحكومة ومن ثم ارتكاب الجريمة، لان المتمردين استولوا على ناقلات للمواطنين مليئة بالمؤن، وفى سبيل استرداد هذه الناقلات كانت المعارك مع المتمردين حسب قوله. بجانب أن كل هذا الكلام كذب و هراء، إلا انه قال كلاما غريبا وخبيثا بخبث طبعه وأخلاقه، قال لان المتمردين " جوعي "، لذلك يهجمون على الناقلات لنهب المؤن وبل زاد على ذلك أن الحكومة على استعداد لتوفير التموين " للتمرد " على شرط أن يتوقفوا عن نهب ممتلكات الاهالى !!
يا سبحان الله متى كانت الحكومة في دار فور حريصة على حماية المواطن، ناهيك عن ممتلكاته ؟ الكل يعرف في دار انه بمجرد ما يفقد المواطن المغلوب على أمره شيئا من ممتلكاته يتجه أولا إلى " التمرد " لاسترداد ذلك، ليس ذلك فحسب بل أن المواطن في دار فور عندما تصله المعلومة بأن قوات الحكومة أو الجنجويد بمقربة منه يهرب إلى حيث قوات " التمرد " للاحتماء به. ثم هنالك سؤال آخر ملح ألا وهو: أين أموال اليهود والمنظمات الصليبية المشبوهة وأين أموال الأمريكان وإسرائيل التي تنساب على التمرد نظير عمالته ؟ ألا يكفيه تلك الأموال " لسد رمقه " حتى يضطر إلى نهب الطعام من المواطنين ؟ الم تبكوا طويلا بدموع التماسيح أن التمرد أداة هدامة في يد الصهيونية لتحقيق أهدافها ؟ أيعقل عمالة بلا مقابل ؟!! صحيح ما قاله الأولون:
" الاختشوا ماتوا " !


تحية لشركاء النضال فى شرق السودان: مؤتمر البجا والأسود الحرة
باسم جماهير حركة تحرير السودان نحى المناضلين فى تنظيمي مؤتمر البجا والأسود الحرة ونعدهم بان جماهير حركة تحرير السودان تقف جنبا إلى جنب مع جماهير شرقنا الحبيب وذلك للنضال معاً ضد الطغمة العنصرية التى تتحكم فى مقدرات البلاد والتي صادرت حقوق الأغلبية المهمشة فى السودان وسخرتها لخدمة قلة انتهازية تتاجر فى اى شئ فى سبيل بقائها فى السلطة ابتداء من مقدرات البلاد وشعبها ونسيجها الاجتماعي وحتى الدين الذي أتوا إلى السلطة فى ركبه وهو منهم براء. ونحى كذلك قادة هذه التنظيمات المسلحة الذين ترجموا تطلعات جماهير الغرب والشرق وذلك بتوقيع بروتوكولات تفاهم أرست دعائم الكفاح المسلح

ستالايت " الفجر الجديد "


مشروع سندس الزراعي...... قلعة الفساد والمحسوبية !!
من منا لم يسمع بمشروع سندس الزراعي، العملاق الذي لم ير النور حتى الآن ؟!
بيع القطع الزراعية لهذا المشروع وبالملايين من العملات الصعبة منذ عام 1993 م للأفراد والمؤسسات والدول ( الجماهيرية العربية الليبية ) على أن يقوم المشروع بعد سنتين، ولكن حتى الآن لم ير النور بعد. سبب إخفاق المشروع هو أن مديره جعل من المشروع تكية خاصة له ولذويه ومحاسيبه وساعده على ذلك عدم وجود جهة رقابية تحاسبه. مدير المشروع هو المهندس / الصافي جعفر الصافي، وهو اسم للأسف على غير مسمى ( الصافي غير الصافي ) استفاد من هذا المشروع وبنى لنفسه عمارة خضراء ( تسر الناظرين ) في ارقي أحياء الخرطوم وانتقل إليها بلا رجعة من بيت الطين الذي لا يتجاوز مساحته أل 200 متر مربع، سبحان مغير الأحوال من حال إلى حال ! هذا الصافي ( غير الصافي ) دأب على زيارة دول الخليج بصورة منتظمة حيث المئات من المغتربين السودانيين الذين دفعوا الملايين وقبضوا (الهواء ) حتى الآن، وعندما يذهب هؤلاء المغتربين إليه للسؤال عن مصير أموالهم التي دفعوها منذ أكثر من عقد من الزمان، بدل التحدث عن المشروع الزراعي الفاشل الذي يديره، يتحدث دائما عن" المشروع الحضاري " و عن السيرة النبوية العطرة وضرورة الحفاظ على حكومة الإنقاذ الإسلامية. ويتحدث أيضا - ً وكموضوع للساعة - عن مشكلة دار فور وعن أهل دار فور بأنهم أهل القرآن والسنة وعن أنهم هم الذين كسوا الكعبة في السابق وأنهم أيضا هم الذين ساهموا في حفر آبار على المشهورة، على أطراف مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم، هذا في جلساته العامة. أما في جلساته الخاصة في الصوالين المغلقة، يتحدث المذكور برأي آخر خطير ومثير عن أهل دار فور.
رصدت ستالايت " الفجر الجديد" احدي هذه الجلسات الخاصة جداً وهو يتحدث عن مجتمع و أهل دار فور بأنهم أهل بدع وخرافات وان المجتمعات هناك متفككة وان الرجل منهم لا يعرف نسبه وحسبه، لان المجتمع عندهم بلا ضوابط ( أولاد حرام يعنى ) !!
أما آن لهذا الرجل و الذي يتحدث دائما في خطبه عن الإسلام والسيرة النبوية أن يلتزم بخلق الإسلام ؟!
خلق الإسلام الذي يعلمه أهل دار فور جيدا هو الدين المعاملة و عفة اللسان وترك النميمة والصدق في المعاملات وقبل هذا وذاك أن العمل عبادة وأمانة في نفس الوقت إذا كان عملا عاما، أين أنت يا صافى يا جعفر من كل هذا ؟


خبر عاجل قبل الاصدار بلحظات !! :
فى اتصال عاجل من مراسل الجريدة بنيالا انه قد تحركت حوالى 32 عربة عسكرية من مدينة نيالا متجهة الى شرق المدينة وذلك مساء يوم امس الثلاثاء 7 ديسمبر ، وفى صباح هذا اليوم الاربعاء 8 ديسمبر وردت ابناء الى مدينة نيالا من خلال عمال الاغاثة القادمين من شرقى نيالا ان قرية ( مرلا ) قد تم ضربها بالطائرة ولم تتوفر حتى اللحظة اى معلومات عن الخسائر البشرية والمادية ، الا ان المراسل قد وعد تزويد الجريدة اول بأول بأى مستجدات فى هذا الخصوص


أقلام الثورة


القطط الجنجويدية

الحراك السياسي والاجتماعي والثقافي في أوربا لم تتوقف منذ أ ن عاث الجنجويد وشيعتهم فسادا في أرض دار فور، وإهدارا لكرامة الإنسان فيه ( المعذبون في الأرض ) والزيارة تتبعها الاخري للوقوف علي حجم المأساة وفضاحة الجرم، وسبل معالجتها. تسبقها يد العون للذين ضاقت بهم مساحة السودان الرحبة، وغمرتهم فيض حكامهم الراشدين ( الأنبياء الجدد ) الذين لم يبخلوا عليهم بزخات من الرصاص وقصف الطيران. وكثير من القول الممجوج وشهود الزور والبهتان ( القرضاوي ومن والاه ) فصبروا علي الابتلاء والبلاء.
في الجانب الآخر لم تنقطع زيارات المنظومة العربية والإسلامية، إلي أوربا خطبا للود أو رغبة في الاستشفاء والتمتع بالجياد الصافنات........وهز الوسط وغض الطرف عن مأساة وملهاة السودان.

****
نخبة من فناني الغرب تضامنوا مع أهل دارفوربغزير الدمع وبعض الألحان.المنظمات الإنسانية حزمت أمرها وخيامها وكوادرها البشرية وقصد ت إلي حيث المأساة.
حتى أطفال المدارس اليفع تبرعوا ببعض مدخراتهم ودفاترهم. وصلوا في الكنائس صلوات ليلية بلغات شتي...ليعين الرب أطفال دار فور ويحفظهم.........أأأ مين
نحن لم نكلف أنفسنا أضعف الايمان. الصمت الجميل أو الدعاء...الدعاء وحسب !!!
إنشغلنا باللغط، والسب واللعن للغرب وأنه وراء ما يجري في السودان وما جري بالعراق ؟
( نعيب غيرنا والعيب في حكامنا وما لزماننا عيب سواهم )
وأخيرا إشغلنا أنفسنا وفكرنا بجنازة عرفات..؟ وفرضية د س السم...ونظرية المؤامرة.

****
كنت حريصا أيام عيد الفطر عقب رمضان والصفاء الروحي الذي أحسب انه لازم البعض منا.أن أتتبع الحراك الاجتماعي لأبناء دار فور في الغربة. عسى أن تطل مبادرة فعالة من الفعاليات الاجتماعية وهي كثر، نبدي من خلالها تضامننا الإنساني لا السياسي مع النازحين واللاجئين، ونرسم بها بسمة يتيمة تزين ثغر أطفال المخيمات. وأقلها التبرع براتب يوم للعاملين لشراء كسوة عيد، أو شي جديد..؟؟
وجدت أن مؤتمر المهمشين الذي عقد بألمانيا تحت كنف ورعاية إسلامي الإنقاذ المغضوب عليهم..تغلغلت أجندته في وجدان بعض القطط الجنجويدية السمان...!! الذين توشحوا بثوب الروابط الاجتماعية والقبلية لأبناء دار فور لتمرير أجندتهم الخاصة.وهولاء أشد خطرا من الجنجويد...فبعد جلسات عدة وجولات مكوكية خلال أيام العيد عقدوا مؤتمرهم التأسيسي ( التعارفي حسب زعمهم ) باستراحة اليمامة بالرياض ، ليلة الخميس الموافق 2 /12/2004
ولم تكن معاناة أهلنا في الخاطر بقدر تصارعهم بوضع اللمسات الأخيرة لطموحهم السياسي الجارف...

عجبي لبني هذا الوطن..!! فتحت مأساة دار فور شرعة تجارة، ووكالات للطيران الخاص إلي عواصم الإقليم المنكوب.ومعرض واسع لبيع التصريحات والصور !!!كل شي بثمن فبعض المتحذلقين يفصَلون تصريحات الصباح والبعض الآخر يحيك ما يتراجع عنه عند المساء.
وفي دول المهجر تقفز القطط الجنجويدية من مأدبة إلي أخري متاجرة بالقضية..طمعا بالمزيد من اللحم وقليل من العظم, فمنهم من شيد منزلا فخما وسيارة فارهة وبعض عقار من مساهمات الغلابة..
فلنتحسس كم قطة جنجويدية نملكها داخل روابطنا وجمعياتنا الخيرية....
****
أخشى من مقبل الأيام..فالسماوات تلبدت بغيوم سوداء تنذر بمطر سوء.....الحكومة تعيش أضعف أيامها، قد استنفدت ما لديها من تنازلات وانبطاح مذل بكل الأوجه..ورهنت البلاد والعباد للانتداب الأممي.....الأحزاب السياسية الواهية، سرحت منتسبيها من أبناء الغرب للالتفاف على ثورة الغلابة والنهش من جسمها الغض الطري، حتى لا تستقوى شجرة وارفة متأصلة الجذور.والثورة غرتها هذا العرس العالمي البهيج فانصرفت في زينتها...لاتبصر للتنظيم مسلك متبع أو نهج قويم.
إن القطط التي تقفز هنا وهناك...حتما سوف تقلب المائدة بما عليها من وليمة وببرتوكولات هشة...وبعض غنائم لم تعد..!!
*******
همس الوداع:
الروابط والجمعيات الخيرية هي الملجأ والملاذ الأسري الآمن لمختلف الاتجاهات السياسية والفكرية فحزارى أن ندنسها برجس السياسة.
التيارات السياسية والفكرية أبوابها مشرعة والاجتهاد فيها مشاع، فلماذا لا نسعى إليها بلبوسها، ونصون محراب روابطنا من الغلغلة.‏ ‏

إبراهيم الحسكنيت
الرياض – السعودية


اقرا اخر الاخبار السودانية على سودانيز اون لاين http://www.sudaneseonline.com

الأخبار المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع


| اغانى سودانية | آراء حرة و مقالات | نادى القلم السودانى | المنبر الحر | دليل الخريجين | | مكتبة الراحل على المك | مواضيع توثيقية و متميزة | أرشيف المنبر الحر

الصفحة الرئيسية| دليل الاحباب |تعارف و زواج|سجل الزوار | اخبر صديقك | مواقع سودانية|آراء حرة و مقالات سودانية| مكتبة الراحل مصطفى سيد احمد


Copyright 2000-2004
Bayan IT Inc All rights reserved