بيان من جمعية الصحفيين السودانيين بالسعودية

سودانيز اون لاين
4/15 5:09am

الالتزام بنصوص اتفاق أنجمينا خطوة أولي علي الطريق الصحيح
ظللنا مع الملايين من أبناء السودان، بل والأسرة الدولية قاطبة ، نتابع المجازر الدموية المؤسفة التي راح ضحيتها عشرات الآلآف من أبناء دارفور الأبرياء . ومايؤسف له حقا أن تلك الحرب الضروس، التي نقلت بعض فصولها الأخيرة المؤلمة فضائيات الدنيا، ماكان لها أن تصل الي تلك النهايات المأساوية لو أختار طرفاها، مبكرا ، الجلوس للتحاور حول كيفية وضع نهاية سلمية لها !
فاشتراط الحكومة السودانية رفع السلاح ضدها لمن يريد أن يحاورها في حل سلمي لأي مشكلة اقليمية، يبرز فداحة الكلفة وقصر البصيرة السياسية حيث أصبح لهذا الشرط فعل الاغراء المشجع علي الانفلات الأمني والانساني غير المسبوق كما شهدنا في دارفور. وفي كفة المعيار الاخري، فان أبناء دارفور الذي استعاضوا عن فيل الخرطوم بتوجيه حرابهم لجيرانهم من قبائل دارفور العربية ، كرسوا فاجعة اجرامية ذات اسقاطات نفسية عميقة نرجو أن ينبري لها عقلاء دارفور لمحو آثارها الوخيمة حتي تولد أجيال جيران المستقبل معافاة من الأحقاد والضغائن جراء ماحدث .
الآن وقد جلست الاطراف وتوصلت للأتفاق الذي عرضنا، فان جمعية الصحفيين السودانيين بالمملكة العربية السعودية ترحب بهذا الانفراج الذي يمكن من السيطرة علي الأحداث الدامية في دارفور. فما توصلت إليه الحكومة وحاملو السلاح من اتفاق يجب أن يمثل نقطة الانطلاق بالعودة للحوار ووضع الحلول السلمية حفاظاً علي أرواح الأبرياء ، أولا ، وعلى المصلحة الوطنية العليا والسلم والأمن الاجتماعي بالمنطقة ، ثانيا .
نقول أن الترتيبات السلمية التي تمت في أنجمينا هي خطوة أولي مهمة يحتاجها الوطن بأجمعه لتجميع أنفاسه واستنهاض قوته، فما يمس دارفور يمس كل شير في السودان ويهدد وحدته وسلامته.
و ترى الجمعية أن البنود العشرة لاتفاق أنجمينا تمثل مدخلا ملائما للحل السلمي الذي يحقن الدماء ويحفظ للمهجرين كرامتهم ويوفر لهم الظروف الآمنة للعودة لقراهم ومباشرة حياتهم الطبيعية بلا خوف أو وجل والعيش في وطن يجب ، بل ونطالب ، بأن يتسع لنا جميعا بلا تمييز في العرق أو اللون أو الدين أو الحقوق والواجبات .
أن النقاط التي تمخض عنها الاتفاق الاخير عبر مفاوضات أنجمينا من ( وقف شامل لإطلاق النار، والإفراج عن جميع الأسرى ، وقيام الحكومة بنزع أسلحة الميليشيات ووقف نشاطها، ووقف الخصومات والحملات الإعلامية، والسماح بإيصال المساعدات الإنسانية ، والإعداد لآلية لمراقبة وقف إطلاق النار) ، تمثل كلها ، برأينا ، العتبة الأولي في سلم البحث عن حل جذري لأزمة دارفور وماأعلن من مظالم أهلها . هذا الحل ، ولكيما يصبح مستداما ، يجب أن يغوص في لب المشكلات ويبحثها بشفافية لاتعرف الحياء ولا المخادعة السياسية ويجب أن تتنادي له وتعمل من أجله كافة القوي السياسية السودانية بلا أستثناء أو أقصاء أو وصاية لأحد ، فلا دارفور حكرا علي من حمل السلاح باسمها ولا الحكومة هي البائع والمشتري الوحيد للسودان . بيد أن هذه المرحلة الابتدائية في طريق الحل لابد وأن تسند بكثير من التصرفات والافعال التنفيذية علي الأرض حتي تنقشع السحابة الحالية.
لذا فإننا في جمعية الصحفيين السودانيين بالمملكة العربية السعودية ندعو الحكومة وأبناء دارفور للالتزام بما وقعوا عليه من اتفاق بالعاصمة التشادية وتطبيقه نصاً وروحاً لوقف حمامات الدم وخلق الاجواء النفسية التي يصار بعدها للنظر في مظالم أهل دارفور بصورة شمولية جامعة ، كما أشرنا ، تحقق الحل العادل والشامل الذي يعززوحدة وسلامة أراضي السودان وأمنه . وفي الوقت الذي نرحب فيه بإطلاق الحكومة لسراح عدد من المعتقلين فاننا نطالب الحكومة بالافراج الفوري عن جميع الأسرى والمحتجزين تعزيزا للثقة وتنقية للأجواء مما لحق بها من احتقان وفسح الطريق فورا أمام منظمات العمل الاغاثي الدولي لتقديم العون لمن يحتاجه من أهلنا في دارفور.
ونشدد نحن في جمعية الصحفيين السودانيين بالمملكة العربية السعودية علي أهمية ووضرورة منح السلام فرصا أوسع وفي هذا الصدد فان الحكومة تتحمل المسؤولية الأولي في غرس مفاهيم وثقافة السلام والترويج لها من منابرها المختلفة بادئة، وبجدية، بتغيير الخطابين السياسي والاعلامي. وتتحمل أيضا مسؤولية تكريس كافة المفاهيم المبشرة ضرورات العدالة التنموية لكل أرجاء الوطن و التوزيع المتوازن للثروة القومية علي أسس هدفها هو الارتقاء بالانسان والمواطن السوداني أينما كان بجدية تنفيذية لايطالها الشك في النوايا.ونطالب الجميع، من أهل دارفور وغيرهم، بأن يسمو فوق الخلافات والمكايدات السياسية التي لن يجني منها الوطن غير الخراب والاحتراب.
جمعية الصحفيين السودانيين بالمملكة العربية السعودية
الرياض
13 أبريل 2004

اقرا اخر الاخبار السودانية على سودانيز اون لاين http://www.sudaneseonline.com
الأخبار المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع


اخبار السودان بالانجليزى | اغانى سودانية | آراء حرة و مقالات | نادى القلم السودانى | المنبر الحر | دليل الخريجين | | مكتبة الراحل على المك | مواضيع توثيقية و متميزة | أرشيف المنبر الحر

الصفحة الرئيسية| دليل الاحباب |تعارف و زواج|سجل الزوار | اخبر صديقك | مواقع سودانية|آراء حرة و مقالات سودانية| مكتبة الراحل مصطفى سيد احمد

contact Bakri Abubakr
Copyright 2000-2004
Bayan IT Inc All rights reserved