تحليلات اخبارية من السودان
ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى [email protected] كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام

التزلف والتزاحم علي الفتات بقلم دهب محمد صالح

سودانيزاونلاين.كوم
sudaneseonline.com
9/3/2005 8:35 م

بسم الله الرحمن الرحيم

التزلف والتزاحم علي الفتات

قال تعالي :( لا يحب الله الجهربالسؤء من القول إلا من ظلم وكان الله سميعاً عليماً ) صدق الله العظيم .
التزلف من شيم صغار النفوس الذين تربو علي التزلف لكل مسئول والعيش علي فتات موائد الأسياد. فالتزلف حالة نفسية يسعي فيها المتزلف ناضحاً بما فيه من حيث يدري و لا يدري وأرجو ألا أكون منهم.
في صحيفة الرأي العام وفي عددها الصادر بتأريخ22 أغسطس ورد مقال تحت عنوان ( موسم الهجرة إلي مقر إقامة النائب الأول) بقلم رئيس التحرير والذي أورد فيه مواضيع مليئة بالمغالطات وددت التعليق عليها .
أولاً :-
قال الكاتب (علي سلفاكير أن يكرس وقته لجلابة التجارة لا جلابة السياسة ) الجلابة لفظ مستقبح ويدل علي الشمالي في الجنوب . وأصبح إرثاً لا ينفك الناس عنه رغم الاعلان علي الحرص علي الوحدة والأخوة , وقد كان الأولي أن لا يلجأ لأستعمال مثل هذه المفردات المنبوذة إجتماعياً ولها مدلولات جهوية وعنصرية يجب أن يسعي الجميع إلي نبذها حتي يتعافي المجتمع من أدوائها .
وتعليقاً علي مقولته نقول ( أن سعادة الفريق سلفاكير ليس في حاجة إلي (جلابة) الكلام فهو يدري تماماً ما يفعل وفي غني عن الوصاية التي يحاولون فرضها عليه ليسير في ركابهم ) .
ثانياً :- وقد أورد في مقالته في الفقرة التالية :- نسوق الحديث للتعليق علي مقابلة الترابي ويقول فيها :- وبذلك يقع الدكتور الترابي في شراك إختزال الحركة الإسلامية في نفسه . ونود أن نسأل عن علاقة كاتب المقال بالحركة الإسلامية ؟ . وهل تعبير الأمين العام للحركة الإسلامية وهو الناطق الرسمي باسمها يعني إختزال للحركة في نفسه ؟ . وما معايير الأختزال لدي كاتب المقال !!. وإن سألنا كاتب المقال عن من هو الذي نصب هذا الشرك ولأي هدف كان ذلك ؟ . أم وراء الأكمة ما وراءها .!!!.
ثالثاً :- والفقرة التالية هي فقرته الأساسية التي كتب مقاله العجيب من أجل إيرادها حيث يقول فيها ( إن خلافه الأساسي مع تلاميذته الذئن حملوا أمانة الأنقاذ تتلخص في مسألة التداول السلمي للسلطة وأنه مع التعددية ومع الحريات . ونقول وبالله التوفيق :
نعم أن الخلاف الأساسي هو ذلك ودليلنا أن الشيخ حل مجلس قيادة الثورة ثم أوكل التشريع إلي مجلس وطني إنتقالي ومجالس تشريعية في كل الولايات ثم مجلس وطني منتخب وفيه أقر قانون للصحافة بعد صراع معهم . وبدأ الأتصال بقيادات الأحزاب في خارج السودان وأقر الدستور المفخرة في المجلس الوطني وبدأت الولايات تمارس حقها الطبيعي وتطالب بالمزيد مما أوجد صراعاً ظاهراً للعيان وكانت القشة التي قصمت ظهر البعير وهي إقتراح إنتخاب الولاة ( تعديل في الدستور) .
أما من يزعم أنهم تلاميذ الشيخ فهم حفنة سرقوا جهد الحركة الأسلامية وإمكاناتها وحولوها إلي مصالحهم الشخصية { وما كان الله ليذر المؤمنين علي ما أنتم عليه حتي يميز الخبيث من الطيب }. والحمد لله علي ذلك .
رابعاً :- أما ما ورد في حديثه عن الشيخ ( انه ظل في قيادة الحركة الإسلامية منذ العام 1965) فنقول أن الحركة الإسلامية هي التي قدمته وفي مؤتمراتها العامة فهل سمعت عن صراع في قيادة الحركة الإسلامية . وهل العبرة بالفترة التي يقضيها أم العبرة بالعطاء .اننا نعرف الكثرين والذين هم دون الخمسين نضب العطاء عندهم كما و أن هناك من هم فوق الثمانين وحتي في التاريخ الإسلامي وما زال العطاء لديهم ثراً وأثروا الحياة بعطاء جزيل وبذل يعجز عنه الشباب . أن الحركة الأسلامية تعرف ما تفعل دون وصاية أو إيحاء تقدم من تشاء وتؤخر من تشاء . و أورد في مقالته : فلماذا يستكثر علي غيره ممن جاء عبر صندوق الأنتخابات أن يظلوا في السلطة طالما جاءت بهم القواعد وشفعت لهم أوراق التصويت ؟.) . أي قواعد أتت بهم ؟؟. أهذا الشعب المغلوب علي أمره ويرزأ تحت وطأة الطوارئ والتي لا يستطيع أحد فيها أن يثبت التزوير حيث أن ضباط الأمن هم الذين يحتكم إليهم الشاكي وهم الذين لوثوا نزاهة القضاء السوداني وقضاته .
أتريد أن تتحدث عن الذين شفعت لهم أوراق التصويت ومعروف أن الصناديق كانت تستبدل حتي في إنتخابات المحاميين !!. أن الفساد المستشري يشيب لهوله الولدان . أما ما أوردتموه عن المقارنة في الجامعات (أن معشر الأسلاميين يشعرون بالحرج عندما يسمعون أن الشعبي نال 40صوتاً هنا و 80 صوتاً هناك وددت أن يعلم أن الآسلاميين قد بدأوا العمل في الجامعات بشخص أو إثنين وليس في ذلك ما يعيب و معلوم أن 95% من طلاب السودان إنحازو للمؤتمر الشعبي في بداية الانقسام فبالترغيب والترهيب والتزوير الذي كان ديدن هذه الزمرة في شعب الحياة المتعددة و إنسحب علي الطلاب في الجامعات والمعاهد والثانويات لكن في عهد الحرية التي تنادي بها ليرينهم الشعب السوداني و بقيادة الشعبي حجم المؤتمر الوطني أن كانت هناك إنتخابات حرة ونزيهة .
خامساً :-
أما الفرية التي أوردها في مقالته (نموزج دستوره الذي قال فيه لا يجوز للمسيحي أن يصبح ريئسا للدولة) . هذه الفرية الفتنة التي يريد أن يوقد أوارها لن يحرق إلا قائلها أو الدال عليها . إن هذا الدستور الذي أقر في المجلس الوطني ثم بإستفتاء أهل السودان عليه كان ولا يزال مفخرة أبهرت حتي أولو العلم بالدساتير من اهل الشرق والغرب . والأساس فيه المواطنة لا العرق ولا الدين ولا يقول بما قال إلا جاهل أو موتورً لم يكلف نفسه عنت قراءة هذا الدستور
وإذا أتتك مزمتي من ناقص .... فهي الشهادة لي بأني كامل .
سادساً :- وقد أورد في نهاية حديثه ( نذكر الرجال الذين صنعوا التاريخ كعبد الناصر ومحمود محمد طه ) ... عبد الناصر مرة أخري!! . أن عمر البشير في أول خطاب له جعل عبد الناصر مثالا له يحتذي به .ً وواضح أنه كان يقرأ ما يكتب له حسب إفادته شخصياً وأن كان كاتب المقال يزعم أنه يكتب من تلقاء نفسه فأن هذه الإفادة فاضحة له ولمن يملي عليه من الخلف حيث أن كل إفاداته معلومات مغلوطة .وفي ختام مقاله أراد أن يقدح في التفسير التوحيدي مقارناً التفسير بتفسير المنار وأراء الشيخ محمد عبده فكان ذلك جهلاً فاضحاً بتفسير الشيخ وما قارن به . وهو يريد أن يزيح الشيخ عن قيادة الحركة الأسلامية ليجد بعض اقربائه موقعاً متقدماً في حركة الإسلام وحقيق علينا أن نعلم أن العرق والقبيلة لم يكونا من مقايس الحركة الإسلامية في سابق عصرها ولكن لن يتقدم في قادم الأيام بأذن الله صفوف الحركة الأسلامية إلا خيار من خيار .
بغاث الطيرأطولها رقاباً ...................... وأم الصقر مقلات نذور
وضعاف الأســـــد أكثرها زئيراً ........... وأصرمها اللواتي لا تزير
فالبغاث لن يتقدمو الصفوف والجرح والتعديل ثقافة إسلامية تركت ولكنها عادت بفضل الله فليزهد كل طامع في قيادة الحركة ساع لذلك فأن الحركة الإسلامية بفضل الله ورحمته باقية شامخة لن ولم يضرها من إنفض عنها رغبة في دنيا يصيبها أو إمرأة ينكحها فقد كانت هجرته إلي ما هاجر إليه.
واخيراً رأينا كيف أن كاتب المقال قد ركز في الحديث عن عمر الشيخ والاجال ومقارنته بمن هو في عمره فكل ذلك بيد الله سبحانه وكانه يحرض علي إرتكاب جريمة ليقتل الشيخ لتخلو له الساحة لمن يميلون له . والله سبحانه وتعالي تكفل بحفظ الأنسان ولكن عموماً آل الشيخ أعمارهم طويلة وقد كان والده يناهز المائة حين وفاته وكذلك كان جده لأبيه . نتمني له عمراً مديداً وعملاً صالحاً متقبلاً وأبقي الله لهم ما يسؤهم.

دهب محمد صالح
[email protected]

للمزيد من االمقالات

للمزيد من هذه الاخبار للمزيد من هذه البيانات و المنشورات
الأخبار المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع


| اغانى سودانية | آراء حرة و مقالات | ارشيف الاخبار لعام 2004 | المنبر العام| دليل الخريجين | | مكتبة الراحل على المك | مواضيع توثيقية و متميزة | أرشيف المنبر العام للنصف الاول من عام 2005

الصفحة الرئيسية| دليل الاحباب |English Forum| مكتبة الاستاذ محمود محمد طه | مكتبة الراحل المقيم الاستاذ الخاتم عدلان | مواقع سودانية| اخر الاخبار| مكتبة الراحل مصطفى سيد احمد


Copyright 2000-2004
SudaneseOnline.Com All rights reserved