تحليلات اخبارية من السودان
ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى [email protected] كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام

تفاقم الازمة السودانية: بقلم: حكمت أنيس

سودانيزاونلاين.كوم
sudaneseonline.com
10/23/2005 6:10 م

تفاقم الازمة السودانية
السلام صار رهابا
ليبيا وارتريا تتوسطان وامريكا تضغط

بقلم حكمت أنيس
[email protected]

تتفاقم الازمة السياسيية السودانية بشكل متصاعد وخاصة بعد توقيع اتفاقية السلام ومحاولات السلطة الانقاذية التهرب من تطبيقها. فهذه الاتفاقية تلزم الاطراف

○ بوقف اطلاق النار
○ بمشاركة الحركة في السلطة وتقاسم الثروة
○ توفير الحريات واحترام حقوق الانسان كما نصت عليه المواثيق الدولية
○ تكوين حكومة ديموقراطية ذات قاعدة عريضة
○ تطبيق الحكم الفيدرالي الحقيقي ليشمل كل السودان
○ تحقيق ظروف معيشية اقضل

مضي علي توقيع الاتفاقية ما يقارب العام . ولكن السلام صار رهابا نراه بعيدا ويريدونه مستحيلا. فماذا تحقق؟

ـ النار لازالت مشتعلة في الجنوب وجيش الرب هم الذي يقوم بالمهمة نيابة عن الانقاذ
ـ الابادة البشرية في دارفور تتواصل
ـ حالة الطوارئ لازالت معلنة في الشرق والغرب
ـ الاعتقالات والمراقبة الامنية لازالت مستمرة وخاصة وسط المؤتمر الشعبي
ـ الارهاب يتواصل حتي داخل العاصمة والشيخ حسن الترابي يهدد بالتصفية الجسدية
ـ ابعاد القوي السياسية ذات القاعدة العريضة من الاشتراك في مؤسسات الحكم
ـ عودة الوجوه القديمة من فاسدين وسفاحين ومتورطين في جرائم الابادة البشرية الي مواقعها
ـ منع التجمعات الطلابية كما حصل اخيرا لطلاب دار فور بالعاصمة
ـ الانقاذيون لازالوا يسيطرون علي الوزارات الفعالة وعلي اجهزة الدولة من خدمة مدنية, وامن وقوات نظامية واعلام والقبضة الحديدية متواصلة
ـ الازمة المعيشية في تصاعد مستمر
ـ ابعاد الحركة من المشاركة الفعالة في السلطة

فماذا تحقق بربك من انجازات يمكن ان تسمي بايجابية؟ لاشئ. بل بالعكس . فالاوضاع في دارفور تتدهور بشكل غير عادي وقد نوهت قوات الاتحاد الافريقي لذلك . فلا زالت دماء الابرياء تسفك . والقري تحرق والاغتصاب يتوالي وجرائم النهب تتزايد. حتي قوات حفظ السلام لم تسلم من الاعتداء وكذلك منظمات الاغاثة. ولكن الضغوط تتزايد.

في مستهل زيارتها الرسمية للسودان اتهمت "جينداى فريزر" مساعدة وزيرة الخارجية الأمريكيه للشؤون الافريقية الحكومة بالتراجع عن التزاماتها ، وقالت ان على السودان أن يقوم بالمزيد لاحلال السلام فى اقليم دارفور المضطرب. وان على السودان أن يقوم بالمزيد لاحلال السلام فى ذلك الاقليم المضطرب. واكدت المسؤولة الامريكية ان بلادها لن ترفع العقوبات التى تفرضها على السودان حتى يعود الهدوء الى دارفور.
كما طالبت المنظمة الدولية لحقوق الإنسان السلطات بعدم تعريض المعتقلين للانتهاك أو التعذيب والسماح لها بزيارة المعتقلات والسجون، مشيرة إلى أن عددا من المعتقلين خاصة من حزب المؤتمر الشعبي ما يزالون رهن الاعتقال السياسي بجانب آخرين لم يقدموا إلى محاكمة.

أما مرتكبي جرائم الابادة البشرية لازالوا بين جدراننا. ولكنهم لن ينجوا من المحاكمة. دولة كبار مسئوليها يواجهون مثل هذه التهم !!
لقد انتحر امس وزير في دولة عربية بمجرد ان حامت حوله الشكوك في تورطه في اغتيالات. اما الانقاذيون فلايبالون فكأن جرائم الابادة البشرية شئ عادي عندهم وكأنها تتماشي مع التوجه الحضاري وتعاليمهم الدينيية.

مجلس الامن منذ اغتيال الحريري لم يهدأ له بال وبمجرد ان نشر تقرير لجنة التحقيق طالبت الدول الكبري بعقد جلسة طارة لملاحقة المتورطين وهاهو الاجتماع يعقد فورا والحبر الذي كتب به التقريرلم يجف. ما تم في لبنان هي جريمة واحدة وانتهت. اما في دارفور فالابادة البشرية تتواصل يوميا. لماذا لايحظي الوضع هناك بنفس الاهتمام بربك؟

في شرق السودان المهمل تواجه سلطة الانقاذ وضعا غير مريح. فقوات المعارضة تحتل مناطق واسعة هناك ويسود التوتر, كما ظهرت تنظيمات جديدة لجهات معارضة الهدف منها ضرب الانقاذ من الداخل.
مع تفاقم الازمة السياسية وبعد صار السلام رهابا سارعت كل من ليبيا وارتريا وعرضتا التوسط لحل هذه الاوضاع المفاقمة. وقد بدأت المباحثات فعلا مع جبهة التحرير والعدل والمساواة وقطعت شوطا رغم مراوغة النظام وتنصله حتى من بنود اتفاقية السلام الشامل.

لقد حملت الانباء توجه وفد جبهة الشرق الي ليبيا استجابة للوساطة التي تقوم بها الدولتان الشقيقتان لاجراء الاتصالات المبدئية هناك. جبهة الشرق كانت تنادي بالتفاوض وبالحل السلمي الا ان الانقاذ كانت تتهرب . ولكنها تحت الضغوط المتصاعدة من الدول الشقيقة والمجتمع الدولي ستضطر لتجلس وتفاوض وتصل لاتفاقية سلام.

للشقيقتين ليبيا وارتريا اهتماما متزا يدا لحل مشكلة الازمة السودانية المعقدة . فالي جانب تضامنهم مع قضايا الشعب السوداني فان حل هذه المشاكل بواسطة منهما سيصب اعلاميا في صالحهما, مما قد يدفعهما باتخاذ مواقف ضغط علي الاطراف المتفاوضة والتعجل للوصول الي نتائج سريعة, مما قد يؤثر سلبا في اتخاذ مواقف سريعة غير مدروسة.

الموقف بالنسبة لارتريا اكثر حساسية فهي تهدد من اكثر من جهة بضربها في العمق, كما تركز عليها الضغط الدولي لايقاف نشاط اي هجمات عسكرية من جهة الشرق, كما ان الجيش الشعبي الذي تتمتع بعلاقات جيدة معه مشترك في السلطة وتسعي لذلك الي تحسين علاقاتها مع السودان.
الشقيقة ليبيا خرجت من عزلتها وستبرهن للعالم بانها يمكن ان تدعم وتحقق السلام في افريقيا, هاهي تستضيف مباحثات دارفور وترعاها وتقدم التسهيلات اللازمة وهاهي تدعو اليوم جبهة الشرق للتفاوض مع السلطة آ ملة بتحقيق نجاح في هذا المضمار. سيصب هذا في مصلحتها.

بما ان الانقاذ برعت في اللف والدوران فوجود دولتين فقط كراعيتين للمفاوضات وكضامنتين للاتفاقات لاتكفي. الانقاذ تمكنت حتي الان من التنصل من كل القرارات الدولية سواء اكانت هذه اتفاقية السلام او استتاب الامن في دارفور وخلافه.
يجب ان تشترك جهات دولية لها فعاليتها القوية منذ الان كالامم المتحدة, الولايات المتحدة, وبريطانيا والنرويج وايطاليا وكل دول الايقاد وكذلك منظمة الدول الافريقية والجامعة العربية وممثلين للحركة الشعبية كحزب .
لقد تعرض الاستاذ هاشم نوريت بالامس في مقاله الرائع لهذا الموضوع واعطاه مايستحقه من اهتمام.

كورسات الاستعداد ضرورة يجب ان يطالب بها المتفاوضون ويجب ان يكرسوا لها اكبر عدد من القيادات بما في ذلك قمة القيادة السياسية والميدانية. وتعتبر هذه بمثابة الجلسة الاولي للمفاوضات ويتم فيها تحديد بنود التفاوض وجدولته.
لاشك ان كل الاطراف لن تكون في عجلة في اصدار بيانات غير مدروسة . هذه يجب تلافيها في الوقت الحاضر. اي التزام من الجانبين يجب ان يتم تحت اشراف وضمان دولي.



للمزيد من االمقالات

للمزيد من هذه الاخبار للمزيد من هذه البيانات و المنشورات
الأخبار المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع


| اغانى سودانية | آراء حرة و مقالات | ارشيف الاخبار لعام 2004 | المنبر العام| دليل الخريجين | | مكتبة الراحل على المك | مواضيع توثيقية و متميزة | أرشيف المنبر العام للنصف الاول من عام 2005

الصفحة الرئيسية| دليل الاحباب |English Forum| مكتبة الاستاذ محمود محمد طه | مكتبة الراحل المقيم الاستاذ الخاتم عدلان | مواقع سودانية| اخر الاخبار| مكتبة الراحل مصطفى سيد احمد


Copyright 2000-2004
SudaneseOnline.Com All rights reserved