تحليلات اخبارية من السودان
ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى [email protected] كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام

ورقة حمدي ودعوة الطيب ... وجهان لعملة واحدة بقلم نجم الدين محمد نصر الدين

سودانيزاونلاين.كوم
sudaneseonline.com
10/18/2005 10:07 م

خرج علينا وبعد صمت طويل وغياب عن الحياة العامة السيد عبد الرحيم حمدي وزير المالية الاسبق ، واحد اعمدة التجريب الاقتصادي الذي ظلت ولا تزال تمارسه فينا الانقاذ منذ بيانها الاول صبيحة الانقلاب ، والذي يقوم علي الافتقار التام لاي تلمس لمشاكل والآم وامال بني سوداننا وحلمهم بالعيش الكريم في وطنهم ،. وهو من فجر ينابيع الخصخصة التى نشرب الان مرير نتاجها واطلقها مجازفا بذلك الاطلاق فى الإطار نفسه "التجريب"والتطبيق النظرى البعيد العصى على التنزيل وكان نتاج ذلك التحرير الاقتصادى الذى إستتبعه تكبيل حياة الكل بحبال الإفقار التام والمسغبة والتكفف ، حتى غدونا بفضل هذه السياسات من الدول الاكثر إيغالا فى العوز والحاجة . كان هنالك بعض دعم لقائمة قصيرة من السلع والحاجيات الضرورية تباهى وبانه فى ظل سياسته قد تم رفع له ، وتعامل بلا أى حساسية حتى مع الدواء كما دأب على القول واضطر العديدين لتركه وتناول البلدى والعشبى والقرآنى بزعم من يقومون به ، والرُقية وغيرها من ضروب العلاج ، وتمددت بعد ذلك الخصخصة فى حياتنا حتى تم بيع مايباع وما لايجرى عليه من هذا شى من القطاع العام وما كان هذا عليه وعلى رهطه بعزيز . ولقد قام بتقديم ورقه في المؤتمر الاقتصادي الذي كان احد تلك القطاعيه التي عقدها حزب المؤتمر الوطني ، ثاني اثنين إذ هما في الحكم والطرف الاكبر الحاضر الفاعل في الشراكة القائمة الان بينه والحركة الشعبية والتي فيما عدا بعض الوزارات التى تولت وبالطاقم القديم نفسه وكون ان قائدها خليفه الراحل المقيم الدكتورجون قرنق نائباً لرئيس الجمهورية ، فانها كالشريك النائم "Sleeping partner" والفرق بينها وبينه انه حين يصحو من سباته هذا ، فانه يجد امامه ارباح الشراكة.. التي لا محالة ان الانقاذ ليس بها ذرة حرص علي توزيعها وتقسيمها ان كان ثمة سبيل للتفادي.الشاهد ان السيد عبدالرحيم قدم ورقته هذه في هذا المؤتمر من مؤتمرات حزب المؤتمر الوطني "مطبخ السياسة" السودانية حيث حظي وغيره بتغطية اعلامية شاملة وتامة وكافية ... مع تام التجاهل لنشاطات الاحزاب الاخري كلية ، حتي ذلك التنظيم الحليف الشريك "الحركة الشعبية" فكاننا في العام تسعين ونيف من القرن الفائت ، حيث شمولية الانقاذ الممسكة بالاعنه كلها القابضة علي المفاصل جميعها- فاخبار وانشطة واعمال هذا الحزب تنقل باعتبار انها النشاط و العمل اليومي لاجهزة الدولة بالطريقة القديمة نفسها كان شيئاً لم يكن.. هذا غير الصرف الباذخ "وليس الشرف" الذي يبذل فيها كما شهد شاهد من حضورها هو الاستاذ "الهندي عزالدين" الذي خط ذلك بقلمه في صحيفة الصحافة الغراء_ مُذّهباً في توصيف صفرية حصيلتها ولا مردودها.. والمهدر فيها من الاموال والطاقات والجهد ، فقط للخروج بالقول للناس انها انعقدت كخير مايكون الانعقاد ، حتى ان كان ذلك جعجعة تخلف فيها الطحين_ او اضحت بدونه _ فى السياق نفسه كان مؤتمر القطاع الاقتصادي الذي خاطبه السيد عبد الرحيم حمدي وزير الماليه الانقاذي الاشهر، فاتي وفى الورقة المقدمة بواسطته بما لم يأت به الاوائل ، ومن سبقوه بالسير علي هذا الطريق حتى من اهل منبر السلام العادل وكيان الشمال بقيادة السيد الطيب مصطفي .. اذ ان دعوة اولئك قاصره علي الفصل علي الاساس العرقي المستبطن لنفي ذاك غير المسلم حتى يتم التمكن التام بلا ازعاج من احد ، من فرض الثقافة الاسلامية العربية التي عجزت الانقاذ عن فرضها الشى الذي قاد الي توقيع اتفاق السلام الشامل القائم الان.. اعفاءً لانفسنا من المُضى فيه استفرادا بالشمال النيلي والوسط بافتراض ان سكان هذا الجزء من الوطن المأمول فصله في عكس لما هو جارٍ وماثل " اي ان تكون المناداة بفصل الشمال عن الجنوب " هم حملة ورواد الثقافة الاسلامية العربية - فبالنسبة له ومن شايعه وبتفاوت فالامر في اكبر جوانبه امر دين لا يتحقق بسطه ونشره واقامته فينا الا بهذه الطريقة - الا ان السيد حمدي قد تفوق علي كل هؤلاء في ورقته - والتي قدمها وباطمئنان شديد وجرأة لا تقل عن تلك التي طبق بموجبها رؤيته الاقتصادية التي اوردنا انفاً، وهي جرأة تُحمد له ان كان ثمة مايشار اليه هنا - إذ يبدو ان هذا لسان حال ومقال الكثيرين من اخوانه في حزب المؤتمر الوطني" الذين تدثروا بالصمت وحتي اولئك بالشعبي الذين يدعون معارضة هذا النظام اقواله والافعال - لم يكونوا اقل تسربلاً في عدم تناولهم لما أتي به بالنقد والتحليل .. فهذا هو الرقص الذي يظل .. معه الذقن بلا سواتر - جرياً علي المثل الدارجي الشائع - ولا يكفي ذلك القول والادعاء الكسول بانه من حقه ان يقول ويعتقد ويفعل مايشاء سيما واننا وان كنا لا نزال بعيدين عن ذلك فاننا نقف امام ابواب تحول ديمقراطي لا حجر فيه علي احد - ولكن الواجب يقتضي ان بين الناس عموما وفي " حزب المؤتمر الوطني" الحاكم بارادته من يقول بأن في هذا سيراً في الاشارات الحمراء ، ان لم يكن تحطيما لاعمدة الاشارة وتكسيرا لها .. ثم يأتي بعد ذلك القول بحقه في ان يعتقد او يقول مايشاء - مع ان هذا غير مكفول للآخرين فالمؤتمر الوطني كما سلف القول- هو مطبخ السياسة السودانية حتى انتهاء الفترة الانتقالية علي الاقل - رغما عن ان السيد عبد الرحيم وبورقته هذه يخطط لكيفية استمرار حزب المؤتمر الوطني في السلطه وكسبه لاصوات الناخبين في الانتخابات القادمة اذا قيض لها ان تتم بعد السنه الرابعه من الان - وكيف انه وبحسبه فالمتعين علي الانقاذ فعله ان توفر كل رعايتها وهي في سدة الحكم لاهل حزام دنقلا - سنار + كردفان حيث مراكز الاشعاع في هذا الوسط وعليها ان تبدأ باسباغ العناية له ، وجعل ذلك اكبر همها مثلما جعلت الدنيا كذلك لاهل الانقاذ رغم الاقوال المرسله .. بجعل غيرها ، ان في هذا القول .. " الحشف سوء الكيل " وزيادة " الاضغاث علي الابالة " وفي دعوته هذه وبخلاف ما يقول به اهل المناداة بالانفصال ذاك .. فانه يري ان تظل هذه جزءاً من حدود هذا الوطن - وكُماً مهملاً في الآن نفسه - نسبة لعجزها الدائم والموروث في ان تكون رافدا للحزب الحاكم في الانتخابات القادمة أو غيرها فلماذا نغني من افقره الله بحسب لسان حاله - ولمّ نقبل عثار من لا سبل الي اقالة عثرته ؟ - وننفق مالاً وجهداً ووقتاً في احياء أرضًٍ موات ودوننا هذه موفورة الغني - والتي بجانب ذلك تشكل رصيدا للتيار - الذي نسعى لتعزيزه ذاك المنادى بسيادة الثقافة العربية والاسلامية واسعة وممكنة الانتشار في هذه الربوع صيداً لسرب العصافير بحجر واحد وفي اغفال متعمد ونهائي لحقوق هؤلاء الاقوام فالغاية والمبتغى هو الاستمرار فى الحكم دسته وكراسيه ولو على الشظايا والاشلاء والجماجم .

للمزيد من االمقالات
للمزيد من هذه الاخبار للمزيد من هذه البيانات و المنشورات
الأخبار المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع


| اغانى سودانية | آراء حرة و مقالات | ارشيف الاخبار لعام 2004 | المنبر العام| دليل الخريجين | | مكتبة الراحل على المك | مواضيع توثيقية و متميزة | أرشيف المنبر العام للنصف الاول من عام 2005

الصفحة الرئيسية| دليل الاحباب |English Forum| مكتبة الاستاذ محمود محمد طه | مكتبة الراحل المقيم الاستاذ الخاتم عدلان | مواقع سودانية| اخر الاخبار| مكتبة الراحل مصطفى سيد احمد


Copyright 2000-2004
SudaneseOnline.Com All rights reserved