تحليلات اخبارية من السودان
ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى [email protected] كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام

النمرود بن كنعان فى واجهة اخر الزمان انتاج و اخراج تلفزيون السدنة و الكيزان بقلم: د. عبدالماجد محمد عبدالماجد

سودانيزاونلاين.كوم
sudaneseonline.com
10/12/2005 10:42 م

لو ان ميثاق انتفاضة مارس \ ابريل طبق بحذافيره و بمنتهى الصرامة و لو كانت
احزابنا السياسية و منظماتها الشعبية كذلك على مستوى المسؤولية الوطنية و الثقة
التى اولاها لها شعبنا لما كان حالنا وصل الى ما هو نحن فيه الآن من حالة مزرية
سياسيا و اقتصاديا واجتماعيا و لاعتبر من اعتبر امثال هؤلاء الانقلابيين و
المغامرين و وطاويط الليل و الظلام او اى فرد او جهة ان تسول له نفسه بالإنقضاض
على النظام الديمقراطى و تقويضه ، ... و لكن اين الآن نحن فمازلنا ندفع ضريبة
ذلك الخطأ التاريخى الذى رتكبناه بعد الانتفاضة و اخطاء الشعوب لاتغتفر .......
يوميا كابوس ذلك الخطأ التاريخى يطاردنا حتى داخل بيوتنا ويوميا لنتجرع ذلك
الحنظل المر و نعانى و يعانى شعبنا يوميا من ويلاته و يدفع ضريبته الوطن
والمواطن المسكين ..... يعيش شعبنا تحت رحمة عصابة متمردة و مافيا بلا وازع او
ضمير ... هى عصابة الثلاثين من يونيو و اعلامها الخبيث و الخسيس و المتمثل هنا
فى تلفزيونها الذى يديره و تسيطر عليه مجموعة من الحثالة و الساقطين و حارقى
بخور السلطان و سدنته ... مهازل و نفاق و زمم تشترى و تباع و دجالين و مطبلين
و متملقين سفه بلغ اقصاه فكانت مهزلة امسية الاثنين الماضى و تلك الحلقة من
البرنامج المشبوه الذى يقدمه السادن و الحرباء صنيعة الانظمة الدكتاتورية و
ربيبها احمد البلال الطيب و التى استضاف فيها شيخه و ولى نعمته النمرود بن
كنعان على عثمان فكانت واجهة الزمان التى دنست ليل رمضان فيما حوت من قول الافك
و الدنس و الكذب و مشايعة الطغيان .... فكانت الركاكة و السطحية و الضحالة
ممزوجة بثقل الدم ...... الضيف و المضيف سيان مثل بعضهما و انتهازيان رضعا و
ترعرعا فى كنف الدكتاتورية و الشمولية الآسن منذ ايام السفاح المخلوع نميرى
امام البلال و على عثمان ... كان المضيف قمة فى الانحطاط و الهرطقة و السفسطة
الاعلامية التطبيلية الحارقة لبخور الطاغوت و مسح احذيته على طريقة بائعات
الهوى التى تخلص لمن يدفع و يبذل اكثر .... ممجموعة من الاعلاميين باعوا انفسهم
و ضمائرهم لارضاء الحاكم و التبرك ببركاته تقربا و زلفى حتى يبطرهم بالمزيد من
نعمه عليهم و ليمت الشعب و قضيته ... هذا النوع النشاز من الاعلاميين جبلو ا
على الارتزاق و التطفل و العيش على فتات موائد الطاغوت مثلهم مثل صراصير
البالوعات النتنة التى تقتات من البقايا والقاذورات و لا تخرج الا فى جنح
الظلام خجلا و مواراة و خوفا من ان تداس بالأقدام ..... استفزاز و استهبال و خم
و استغفال لشعبنا و زيادة فى مرارته التى عاناها على مدار سنين الانقاذ
السوداء التى لم يجنى خلالها الا الحصرم و الكذب و كثرة المنافقين و المتاجرين
بالدين و قوت الشعب و مقدراته حتى كانت الفرية الكبرى بما سمى تمزيق فواتير
السكر و البترول و العلاج بالخارج فهاهى السفن و التناكر المعبأة بتلك السلع
المستوردة تضيق بها موانىء البحر الاحمر حتى يسدوا و بالعملة الصعبة ذلك النقص
؟؟؟؟؟؟ (( قال مزقوا فاتورة السكر و البترول قال ))) و هاهى جيوش السودانيين
فلى كل مطارات الدنيا زرافات تسافر مستشفية فى الخارج !!!!!!!!!! أشباح و
أباليس و شياطين و عفاريت بن ادمية حرة طليقة فى عشية رمضان تطل من على شاشات
التلفزيون لتكدر على الصائم يومه و تعكنن مزاجه ......
لا اريد هنا الخوض فى مناقشة ما كانا بصدده (الضيف و المضيف )من غث الحديث و
خوائه فقد كان عبارة عن هباب و و بعاق اعلامى مكرر لا يسمن و لايغنى من جوع كل
الهدف منه تجميل و تلميع صورة النظام الحاكم و اضفاء الشرعية عليه و الدعاية له
، ذلك النظام الانقلابى الذى وأد الديمقراطية و صادر الحرية و اعدم و اعتقل و
عذب وحرق القرى و اغتصبت مليشياته النساء و اعلن الحرب الدينية العنصرية حتى
على مواطنيه و اقام معسكرات التدريب و بيوت الأشباح و التعذيب و رموزه مطلوبون
بواسطة المحكمة الدولية و مطاردون بالانتربول جراء ما اقترفوه من فظائع فى
دارفور بعد كل هذا التاريخ الاسود يأتينا و فى هذا الزمان شخص مثل الحالم على
عثمان يده ملوثة بدماء الشهداء ليبكى و يا للبجاحة و قوة العين و انعدام ماء
الوجه حظه العاثر الذى حرمه من جائزة نوبل للسلام !!!!!!!!! و الله دى مهزلة و
حط من قدر جائزة نوبل حتى و لو على سبيل التمنى (( حلم الجعان )) و اللإستحوا
ماتوا و ربما كانت تلك الحلقة بمثابة عزاء له ... ( شوفوا الزمن و مخازيه
النمرود على عثمان يحلم بجائزة نوبل ) .... ثلاثون عاما الا اثنان قضاهما على
عثمان متنقلا من منصب الى منصب منها اثنتا عشر عاما يخدم فى بلاط امامه نميرى و
اخرها و حتى انتفاضة الشعب فى مارس\ ابريل رائدا لمجلس شعب سيده المخلوع جعفر
... ثم كانت كارثة الانقاذ و التى فيها و الى الآن النمرود بن كنعان على عثمان
الحاكم الفعلى لعموم السودان مرة بالمباشر و أخرى بالريموت كنترول و دقى يا
مزيكة و طبلى لحكم الرجرجة و الربابيكا ..... اسخف ما فى تلك الحلقة من واجهة
بلال الطيب تلك المعزوفة المكرورة و التى يصر مقدم البرنامج على الضرب على
اوتارها و المتمثلة فى احداث الشغب التى اعقبت اغتيال الشهيد د. جون قرنق و كأن
مصيبة السودان فقط و فاجعة رحيل قرنق تتلخص فى تلك الأحداث المؤسفة و الت سماها
طبال النظام احمد البلال باحداث الإثنين الأسود ناسيا أحداث الثلاثاء الأكثر
سوادا و دموية و عنصرية راح ضحيتها العشرات من الأبرياء من ابناء الجنوب و التى
اشعلت نيرانها حفنة من المهووسين و تجار الدين و رموز النفاق والفتنة و بايعاز
من اجهزة النظام ....راح قرنق بعد ان اغتالوه غيلة و غدرا و مشوا فى جنازته
يبكون بدموع التماسيح فرحين غير مصدقين و نسوه حتى من مجرد اطلاق اسمه تذكارا
على احدالشوارع او القاعات او الميادين او حتى بمنتهى البجاحة لا يذكرون كلمة
شهيد قبل ذكر اسمه مثلما يفعلون مع الهالك الزبير محمد صالح صاحب المنظمات و
القاعات و الموانىء التى تحمل اسمه .. اى ازدواجية هذه و اى عنصرية هذه ....
فهل هذا خيار الوحدة الجاذب ؟؟؟؟؟؟؟؟
دعونا من هؤلاء و تعالوا لمصيبتينا الكبرى منها و الأكبر ...... المصيبة الكبرى
فى احزابنا ذات الثقل و المتمثلة فى قياداتها و خاصة قيادة التجمع الوطنى و
بيعهم لزممهم و مبادئهم مقابل فتات سلطة و استوزار يجود به عليهم و بمنتهى
الغطرسة و الصلف من انقلب ضدهم و اودعهم السجون و شردهم بالمنافى فى كل قارات
الدنيا و رماهم اعلامه السليط و المتسلط باقذع الالفاظ و الصفات و لكن و يا
للمهزلة بعد كل هذا يهرول هؤلاء تجاه هذا النظام طمعا فى كسب وده و التزلف
اليه مقابل حفنة دولارات مدفوعة من حر مال المواطن المغلوب على امره و الذى
تسحقه الأزمات و غلاء المعيشة و طغيان و غطرسة الحكام و عربدتهم و نفاقهم و
كذبهم ليموت الملايين من ابناء الوطن بسبب الجوع و المرض و التخلف بينما امواله
تبدد فى بناء الفلل و القصور و شراء الذمم و تسخير مدخلات البترول لذلك العمل
الخسيس و الجبان حسبما صرح به اللص عوض الجاز لأحد المؤلفة قلوبهم سابقا و هو
من قادة الأحزاب المتوالية و الذى كان وقتها يشغل منصب مستشار لرئيس النظام و
كان قد ابدى تبرما من التبديد غير المسؤول لمدخلات النفط السودانى فرد عليه عوض
الجاز..... ( قروش البترول دى بنشترى بيا الزيكم كده ) .......
المصيبة الأكبر فى هذا الجهاز التلفزيونى المسمى زورا بالفضائية السودانية ...
ذلك الجهاز الذى كان مفنترضا ان يكون لخدمة كل كيانات الشعب السودانى التى دفعت
دم قلبها لتشيده ليكون صرحا قوميا يعبر عن لسان حالها لا لسان حال لصوص المؤتمر
الوطنى و ملتحيه و محجباته و ان يكون صرحا حرا ديمقرطيا فى دولة الحرية و
الديمقراطية و السلام لا دولة العنف و الهوس المتمثل فى ما يسمى بساحات الفداء
و فوازيرها الرمضانية التى تكرس سياسة العنف و منطق القوة التى راح ضحيتها
الملايين من ابناء شعبنا فى قرى الجنوب المحروقة بواسطة بعض المهووسين و
المخدوعين الذين هلكوا ايضا غير مأسوف عليهم جراء ما اقترفوه من فظائع بارض
الجنوب المحررة ..... اليس كان من المفترض ان يقدم التلفزيون فى هذا الشهر
الكريم بتقديم برامج خفيفة الظل تنسى الصائم هموم السياسة و الساسة و هموم
الوطن المنكوب و المهدد بالتجزأة و التقسيم و تكون زادا له فى شهر الصوم و
خاصة بالنسبة للمقيمين و المنفيين بعيدا عن ارض الوطن بعد يوم رمضانى طويل و
خاصة هنا فى منطقة ميامى بجنوب فلوريدا و التى تمتد فيها ساعات الصيام لأكثر من
اربعة عشر ساعة فى اليوم بدلا من تلك البرامج الكلامية السخيفة و المملة ... و
فى الختام ... عاش السودان حرا مستقلا ... و الدين لله و الوطن للجميع ... وكل
عام و أحرارالسودان بخير .....
و صوما مقبولا و اجرا عظيما ....
د. عبدالماجد محمد عبدالماجد
ميامى

للمزيد من االمقالات
للمزيد من هذه الاخبار للمزيد من هذه البيانات و المنشورات
الأخبار المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع


| اغانى سودانية | آراء حرة و مقالات | ارشيف الاخبار لعام 2004 | المنبر العام| دليل الخريجين | | مكتبة الراحل على المك | مواضيع توثيقية و متميزة | أرشيف المنبر العام للنصف الاول من عام 2005

الصفحة الرئيسية| دليل الاحباب |English Forum| مكتبة الاستاذ محمود محمد طه | مكتبة الراحل المقيم الاستاذ الخاتم عدلان | مواقع سودانية| اخر الاخبار| مكتبة الراحل مصطفى سيد احمد


Copyright 2000-2004
SudaneseOnline.Com All rights reserved