تحليلات اخبارية من السودان
ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى [email protected] كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام

العربان والصهيونية وحقوق الإنسان . بقلـم: عبدالغني بريش اللايمى // أمريكا

سودانيزاونلاين.كوم
sudaneseonline.com
26/11/2005 4:46 ص

بسم الله الرحمن الرحيم-----------
// عبدالغني بريش اللايمى // أمريكا
العربان هم سكان منطقة الجزيرة العربية والتي تضم دول الخليج الست الغنية بالنفط ودول بلاد الشام وفلسطين والعراق واليمن بالإضافة الى بعض سكان أفريقيا ،ويقدر عددهم تقريبا بثلثمائة مليون نسمة وتنضوي دول هذه "الأمة او القومية" تحت لواء ما سُميت بالجامعة العربية وهي منظمة تأسست عام 1945 بتأييد بريطاني عندما كانت معظم هذه الدول مستعمرات تابعة لها ، --ومرت بالعالم العربي خلال مرحلتها العبثية التأريخية الماضية الكثير من الأحزاب والأسماء والهيئات والمنظمات والتجمعات والروابط ،--جمعيها كانت تمارس ادوارا في قمة الرداءة الفكرية والسياسية والتخريب المنهجي وانتهاكات فظيعة لحقوق الإنسان ،--وهيأت حالة التردي هذه الى تطورات خطيرة وانتهكات في مجال حقوق الانسان العربية في فترات لأحقة من تاريخها مستغلة حالة الفوضى شبه المطلقة التي كانت تسود هذا الجزء من العالم مطلقة العنان لنفسها ونزواتها وغرائزها وفي التحلل من أي التزامات اخلاقية ،--وكانت للديكتاتوريات العربية النصيب الاكبر في هذا التردي ،وبما ان المشكلة الفلسطينية مثلا كانت قضية العرب المركزية الاولى الآ انها سرعان ما تحولت الى الملفات الثانوية نتيجة للعبثية العربية ،واصبح الفلسطينيين لاجئيين منبوذين في معظم الدول العربية التي اقاموا فيها خاصة في دول مجلس الخليج، حيثوا تعرضوا للإستفزازات وتعرضت نساءهم للإعتدات الجسدية والاخلاقية وغيرها وعانوا الأمّرين حتى عاد معظمهم الى فلسطين المحتلة "مفضلين الاحتلال الاسرائيلي" من الإقامة في هذه الدول المسماة بالعربية ،اضيف اليها اوضاع اللاجئيين الفلسطينيين في المعسكرات اللبنانية وسكان الضفة الشرقية " الاردنية" كدليل على هذه العبثية والانتهاكات الخطيرة لحقوق هؤلاء الفلسطينيون العرب--- وهذا السلوك يتعارض مع الشعارات التي وزعتها جامعة الدول العربية على أعضاءها --كشعار أمة واحدة ذات رسالة واحدة---او أمة واحدة من المحيط الى الخليج ذات عادات وتقاليد ولغة وتاريخ مشترك وغيرها من هذه الشعارات الجوفاء، كما ان الظروف غير الانسانية التي مرت بها الأ سر الفلسطينية التي كانت تقيم في ليبيا بعد التوقيع على اتفاقية "اوسلو" في عام 1993 خاصة الأسر التي أيدت "أوسلو" زقلتها السلطات الليبية في العراء بين حدودوها مع جمهورية مصر وقضت هذه الأسر اسابيع بدون مأكل و مشرب وفي ظروف جوية تستحيل معها الحياة-- دون ان تتحرك منظمات حقوق الإنسان العربية والضمير العربي لإنقاذ هذه الأسر العربية ،بينما في المقابل تجد الإسرائيليين يلملمون اليهود من كل انحاء العالم لتوطينهم وحمايتهم-- وهذا المذهب العربي غير الإنساني تجاه مواطنيه أوضح بلاشك ان اليهود أفضل بكثير من العربان من حيث احترامهم لحقوق الانسان، وقد لُوحظ ان معطم الفلسطينيين يعانون من معاملة العرب القاسية لهم-- ويقولون ان عرب 48 وعٌمال مناطق السلطة الفلسطينية العاملين في داخل الأراضي الإسرائيلية افضل حالا من رصفائهم الفلسطينيين المقيمين في الدول العربية-----وبما ان الحرب الإسرائيلية الفلسطينية قد مضى عليها اكثر من 55 سنة الآ ان الخسائر في الارواح في فلسطين صغيرة جدا مقارنة بما يتعرض لها مواطني معظم الدول العربية من انتهاكات لحقوق الانسان والقتل على أيدي حكامهم------وفي الجماهيرية مثلا قُتل عشرات الالاف من المواطنين الليبين خارج القضاء على ايدي السلطات الأمنية الليبية وحركة اللجان الثورية منذ مجئ العقيد معمر القدافي الي الحكم---------وفي الجزائر قتلت السلطات الأمنية مئات الالاف من مواطنيها بعد ظهور بوادر فوز الجبهة الاسلامية للإنقاذ في الانتخابات العامة عام 1992 وحتى اليوم لم تنتهي مظاهر القتل خارج القضاء----------وفي تونس وضعت السلطات البوليسية كل الاصوات المعارضة للرئيس زين العابدين بن علي في السجون ومنعت المعارضة التونسية الخارجية من دخول تونس ----------وفي جمهورية مصر العربية مازال قانون الطوارئ معمول به منذ 1981 والذي يقيد حريات المواطنين وأُستُبدل بعد الانتخابات الرئاسية الاخيرة بقانون أسوأ منه وهو قانون محاربة الارهاب ويمتلي السجون المصرية اليوم بعشرات الالاف من المعارضين السياسيين--- ومنظمات حقوق الانسان العربية متفرجة مشلولة الحركة لا تستطيع ان تفعل شيئا بل هي عبارة عن شركات تجارية لاتترد ان تاخذ ثمنا من النظام نفسه لتأتي باوراق مزورة تبرئ فيها ساحته من انتهاكاته لحقوق الانسان----------اما في السودان فلا مجال للحديث عن حقوق الانسان لان مفهومه بدائي جدا هناك ، والحاكم السوداني "هو الحزب والدولة والحكومة والقانون ومنظمات المجتمع المدني" وحتى وزراءه ومستشاريه وبهائمه تحت تصرفه يستخدمهم ويستغلهم ويبيعهم وقت ما شاء،وفي خلال 21 عاما من الحرب السودانية السودانية قُتل اكثر من مليوني مواطن سوداني معظمهم برصاصات حكومية ولقي حوالي 300الف مواطن دارفوري حتفه على ايدي القوات السودانية والمليشيات التابعة لها في عامين فقط وهذا الرقم خيالي وكبير جدا مقارنة بالقتل الجماعي الذي يقع خارج القضاء في اجزاء اخرى من العالم الثالث اومقارنة بالقتل وانتهاكات حقوق الانسان العربي الفلسطيني في اسرائيل الذي لا يزيد عدد القتلى الفلسطينيين على ايدي القوات الاسرائيلية منذ عودة اليهود الى فلسطين عام 1948 حتى سنة 2005 على بضعة الالاف من الموتى والمعتقلين معظمهم من المتهمين بجرائم جنائية------واذا ذهبنا قليلا الى منطقة الخليج العربي فالوضع سيئ للغاية فالحكومات هناك اصلا لاتسمح باقامة ما تسمى بمنظمات المجتمع المدني وحقوق الانسان لان ذلك في عُرفها تتعارض مع القيم والثقافة والتقاليد العربية وتصف مثل هذه الافكار بالدخيلة والغريبة على مجتمعاتها،وفي السعودية مثلا لايسمح للنساء بقيادة السيارات ولايقبل عضوية النساء في مجلس الشورى ويعيش قطاع كبير من الشعب السعودي تحت خط الفقر خاصة الشيعة منهم ----------وفي دولة الكويت التي فيها الوضع الانساني والحقوقي افضل حالا من السعودية نجد ان هناك شعبا كاملا "البدون" لايحق له حمل الجنسية الكويتية التي هي للأشراف فقط ولأفراد الأسرة الحاكمة-- ولايجوز لمن لايحمل الجنسية التصويت في أي انتخابات كويتية ووضع هذا الشرط شعب البدون في درجة اقل من الإنسان مع ان كلا الشعبين عرب ينتميان عرقيا الى قومية واحدة ويحملان نفس العقلية البدوية غير المتحضرة-- ومقارنةً فان الرعاة العرب مثلا في دولة اسرائيل يتمتعون بالجنسية الاسرائيلية ولهم كل الحقوق والواجبات ولهم محطة تلفزيونية وويب سايد ممكن للقارئ زيارتها www.rouaahtv.com واجراء مقارنة سطحية بين احوالهم واحوال الرعاة في بقية الدول العربية التي تتغنى بشعار "القومية العربية" 0 هل بقيت ذرة رحمة في قلوب هؤلاء العرب والكوايتة خاصة بعد اقدامهم على هذه الانتهاكات الخطيرة ضد اخوانهم في الدم والعرق؟ أليس هذه احدى النكات الكبرى في الواقع العربي العابس المبكي؟ ---------وإذا عرجنا وذهبنا الى قطر فالصورة كئيبة ومحزنة فأمير البلاد هو الذي يوزع الجنسيات على المواطنين القطريين كما يشاء ويجرد من يشاء من جنسيته وقبل اشهر قلائل جرّد امير البلاد اكثر من ثلاثة الالاف مواطن قطري من جنسيتهم من قبيلة "بني مرة العربية" وزقلتهم السلطات القطرية في حدودها مع السعودية ومكثوا هناك اسابيع في ظروف قاسية دون ان تتحرك ماتسمي نفسها بمنظمات حقوق الانسان العربية واتحاد المحامين العرب والصحافة العربية لإنقاذهم ،لكن الغريب في الامر ان الاسعاف جاء لهم من المملكة العربية السعودية ربما لأسباب سياسية ---------اما الوضع في العراق فهو خارج السيطرة فقد كشفت المقابر الجماعية قسوة الأنظمة العربية جمعيها تجاه مواطينيها خاصة نظام صدام البائد الذي استخدم اسلحة الدمار الشامل والكيماويات ضد العرب الشيعة في انتفاضة عام 1991 وقد رأينا ايضا كيف امر المخلوع صدام حسين كلاب أمنه لاستخدام اسلحة الدمار الشامل عام 1988 ضد الاكراد في منطقة حلبجة -- وتصفية مئات الالاف من المعارضين ودفنهم في مقابر جماعية تسع المقبرة الواحدة لآلاف العراقيين بعضهم كانوا أحياء من نساء واطفال وشيوخ وعجزة---------هل لنا ان نقارن هذه الفظائع والجرائم والانتهاكات العربية بما يحدث في دولة اسرائيل ضد العرب الفلسطينيين خاصة اذا نظرنا الى طبيعة النزاع هناك ؟----الاسرائيليون أفضل بكثير فاسرائيل على اقل تقدير دولة ديمقراطية ومؤسسات،بينما الدول العربية جمعيها تفتقر الى المؤسسات والرقابة القانونية والوضع الانساني فيها مزرية ومأساوية----------اذن العرب اسوأ بكثير من الذين يسمونهم بالمحتلين الصهاينة---------- واذا ذهبنا الى منطقة "الاهواز" وهي احدى المناطق المتنازع عليها في الخليج بين العرب والايرانيين وبما ان هذا الشعب من عرب الاقحاح حسب قول العربان ويتعرضون لإنتهاكات قاسية ومريرة من قبل السلطات الايرانية الآ ان ما تسمى بالجامعة العربية قد تخلت عنهم وعن قضاياهم المشروعة وبدلا تمسكت "بعروبة السودان والصومال وجيبوتي وجزر القمر" و فاوضات اثيوبيا وتشاد واريتريا لإدخالها في هذه الزريبة المقدقدة المسمى بالجامعة العربية، بينما عرب الاهواز العرب الاصليين حقوقهم مسلوبة ومنتهكة، أي غباء هذا يا أمة الخزئ والعار والهزائم المتتالية المتواصلة أي اسرائيل تتحدثون عنها واي حقوق انسان تبكون عليه بينما تقتلون بأيديكم مواطينيكم ؟
ان العروبة وبطولاتها وهم كبير يعيشها بعض الغافلين،-- وبينما العالم يتقدم بخطوات حثيثة في كل المجالات،السياسية والاقتصادية والاجتماعية --------الخ يظل الوطن العربي في حالة اعياء كاملة واستجابة بطيئة لما يحدث حوله من تطورات هائلة ،فلم يزل هذا العالم الممتد من المحيط الى الخليج نائما في العسل وأكذوبة الامجاد التاريخية وفي حالة غيبوبة حضارية كاملة ومرعبة في وضعيتها لدرجة ان الاجيال العربية تفكر بعقليات القرن الحجري،وانتقل هذا الوهم العروبي الى الدول التي تجاور المنطقة العربية وتضررت هي الاخرى واصبحت اوضاعها لايختلف عن الوضع العربي اجمالا أي العروبة اصبحت كإنفلونزا الطيور اصابت الجميع بالذهول والدهشة 0
ان هذا المقال او المقارنة تأتي نتيجة لما نسمعه كل يوم في الاذاعات العربانية المسموعة منها والمرئية من اتهامات للإسرائليين في كل كبيرة وصغيرة تحدُث في الوطن العربي وحتى خروج الجماهير العربية للإحتجاج على ظلم ديكتاتور ما لابد ان تشير سلطات هذه الدولة الى تورط اسرائيل في الاحداث أي "اسرائيل هي شماعة العرب الجاهزة " في الوقت الذي فشل العربان اللحاق باسرائيل كدولة ديمقراطية تحيطها ديكتاتوريات عربية من كل جانب---------،ومن احدث الاتهامات لإسرائيل جاءت على لسان علي عثمان محمد طه نائب البشير عندما كان يتحدث عن الحركات المسلحة الدارفورية متهما اسرائيل بانها تقف وراء تصلب مواقف هذه الحركات الدارفورية والرجل طبعا كذاب ومنافق ودجال لان دولة اسرائيل التي هزمت العرب عسكريا وسياسيا اذا ارادت تركيع السودان وابتلاعه فتستطيع ذلك بين ليلة وضحاها----اذن الامر ليس كذلك فهذه التهمة باطلة وجاهزة لإلصاقها لكل من يعارض الانظمة العريية ويطالب بحقوقه المشروعة---------
يجب ألا يخادع العرب الناس ويخادع أنفسهم ويلوموا الاسرائيليين على مشاكل هم صانعوها وأبطالها ويفتخروا بتاريخ مع الاسف الشديد مليئ بالدماء والظلام، وقراءة سريعة للتاريخ العربي تضع القارئ في ذهول عندما يتصفح هذا الكم الهائل من الظلم والجور للمستضعفين والفقراء في البلدان العربية خاصة الشعوب غير العربية ،ويستغرب المرء كل الاستغراب كيف تبدأ أمة كل شئ "بالبسملة---او بسم الله الرحمن الرحيم" وهي كلمات عربيات واضحات المعاني ويخلوا قلوبهم من ذرة رحمة--- أليس من الافضل على العرب تنظيف تاريخهم من الظلمات،وفضحه وتعريته ونشره على الملأ، ومنع توريث الحكام العرب الحكم لأبناءهم،ونشر مفاهيم حقوق الانسان --- مع انه يبدو ان هناك فرح ورضى منقطع النظير من قبل الشارع العرباني بما يحدث من انتهاكات لحقوق الانسان --------- والخزي كل الخزي والعار للانظمة العربية وحُكامها وهم يشاهدون تطاير الجثث ،وغزارة الدم ،ونحر الرضع في اقليم دارفور السوداني ،والعراق ،دون ان يتخذوا أي اجراءات لحلحلة هذه المشاكل والعقد
----------وكفانا نفاقا وكفانا القاء اللوم على اسرائيل في كل شئ -- ------------والسلام

للمزيد من االمقالات
للمزيد من هذه الاخبار للمزيد من هذه البيانات و المنشورات
الأخبار المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع


| اغانى سودانية | آراء حرة و مقالات | ارشيف الاخبار لعام 2004 | المنبر العام| دليل الخريجين | | مكتبة الراحل على المك | مواضيع توثيقية و متميزة | أرشيف المنبر العام للنصف الاول من عام 2005

الصفحة الرئيسية| دليل الاحباب |English Forum| مكتبة الاستاذ محمود محمد طه | مكتبة الراحل المقيم الاستاذ الخاتم عدلان | مواقع سودانية| اخر الاخبار| مكتبة الراحل مصطفى سيد احمد


Copyright 2000-2004
SudaneseOnline.Com All rights reserved