مقالات من السودان
ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى [email protected] كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام

قمة طرابلس ما هى إلا واحدة من القمم الفاشلـة بقلم ادم عبدالكريم ادم-القاهـرة

سودانيزاونلاين.كوم
sudaneseonline.com
5/20/2005 10:30 ص

ما ان تُعقد اى قمة تمثل فيها مصر وليبيا لبحث الازمة فى دارفور يخرج علينا البيان الختامى بالناجحة كأن النجاح هو الوالد للبلدين بيد انها فى الاصل ما هى إلا فشل زريع للمجتمعين الذين لايعرفون ما يفعلون حول تورط حليفهم فى الجرائم الابادة التى ارتكبت فى الاقليم .
اذن ليس المخرج هنا فى شرم الشيخ او طرابلس او اى عاصمة كانت لكن الحل تكمن فى الاعتراف الكامل من النظام بتورطه فى هذه الجرائم والعمل على محاكمة المتهمين فى محكمة الجنائية الدولية ومن ثم يمكن وضع الحل النهائى للازمة بدلاً من الذهاب الى طرابلس الذى لا يجلب الفشل فقط انما يذيد من معاناة اهل دارفور الذين لاحول لهم ولاقوة .
ان عقد قمة وراء قمة ما هى إلا ضياع للوقت الذى نحن فى الامس الحاجة اليها لرفع المعاناة عن اهلنا كما اننى فى نفس الوقت لا ادرى ما الجديد الذى خرج به القمة لعمل على مساعدة دارفور اعتقد انها كانت نزهة بحيث لم يكون هناك اى عمل جديد ليساعد على التوصل لحل نهائى بين الاطراف المتنازعة , بيد ان مشاركة الجابون ممثلة فى رئيسها هو الجديد فى الامر كما انها تترك كثير من التساولات حول مشاركتها فى القمة اذ ان هناك سؤال يفرض نفسه وهو لماذا وعلى اى اساس شاركت الجابون فى هذه القمة ؟ وهل ا لجابون دولة مجاورة للسودان ؟ ام ان للجابون مفتاح سحرى لحل القضية؟

واذا كانت مشاركتها على اساس انها دولة افريقية فمن الاولى ان تشارك بنين او تنزانيا لعضويتهما فى مجلس الامن الدولى لكن يبدوا ان هناك سر وراء مشاركة الجابون .

اننى لدى تحليل شخصى حول مشاركة الرئيس الجابونى عمربونقو فى القمة التى انعقدت فى طرابلس هذا التحليل يقول بان السيد عمربونقو هو مسلم الديا نة اذن هو زنجـى مسلم وبما ان اغلـب عناصر الحركتين ان لم يكون كلهم هم من الزنوج المسلمون وهنا سوف يكون اللعبة كالاتى:ـ
ان النظام يدرى بان اهل دارفور يتاثرون كثيراً بالدين فان التخاطب بأسم الدين يمكن ان يؤدى الى قبول الحركات الثا ئرة مبدى الحل الوسط الانقاذى مع الرفض الحركات الثائرة محاكمة المسؤلين عن الجرائم الابادة لمحاكمتهم فى خارج البلاد هذا الدور يمكن ان يلعبها جابون نيابة عن الدول الحليفة ( مصر , ليبيا , نيجيريا , تشاد) ولكن هيهات هيهات ان السناريو معروفة والخدعة معروفة كل السبل لتملق مرفوض الحل هو العمل على محاكمة الجناة حتى يرتاح ضمير اهالى الضحايا والضحايا الموجدين . كما يلعب عمر بونقو دور الاخ الاكبر بالنسبة للثوار لمعرفتهم حب الثوار لاخوانهم الافارقة وهو يمثل الجانب النفسى فى المفاوضات بحيث يترك نصائح الرئيس بونقو دوراً مؤثراً بحكمه مسلم زنجى .

هنا ياتى السؤال الكبير لصالح من يلعب الرئيس الجابونى هذا الدور؟ الجواب هو ان الجابون لاتستطيع ان تلعب لصالح الحركات الثائرة بدليل ان للجابون دوراً ضعيف فى دعم الحركات الثائرة فى افريقيا لانها فى الاصل يعتبرنظام دكتاتورى كما انه خرج لتوه من هرب اهلية كما ان نظام حكمه يكشف جوانب عديدة من سياسات الرئيس بونقو مثلاً قبل فترة اتهمت الصندوق النقد الدولى الحكومة الجابون باستشراع الفساد الادارى والمالى .
اذن تعتبر النظام الحاكم فى الجابون مثيل للكل الانظمة التى شاركت فى قمة طرابلس دول تحكمها دكتاتوريات بالحديد والنارباستثناء اريتريا .
اذن وسط كل هذا العوامل كيف يستطيعون ان يحلوا مشكلة دارفور احسب انها ذوبعة فى فنجان يراد بها تهدئة الراى العام العالمى وتعتيم الوضع السىء فى دارفور
اسأل كل الرؤساء الذين شاركوا وبالاخص مصر وليبيا اليس انتم الذين فشلتم فى المصالحة بين الحركة الشعبية والنظام ؟ لماذا لم تنجحوا فى حينها وتريدون النجاح اليوم ؟

الاجابة فى غاية البساطة هو انكم عندما تريدون حل مشكلة تخص السودان فى البدء تنظرون الى مصالحكم عند حل القضية وياليت انها تحل بل يبقى عالقة لزمن طويل لو كنت على خطاء فليأتنى احدكم بأى قضية او مشكلة سودانية ساهمت فيها مصر و ليبيا لحلها ...؟ بل ان هذان الدولتان غالباً ما تكونان السبب فى بروزاغلب الازمات السودان على سبيل المثال ( حادثة الجزيرة ابا ... و حادثة الاذاعة السودانية))

وفى النهاية اقف متحيراً عما يكتبه الصحف المصرية وبالاخص صحيفة الاهرام وفى عددها الصادرة يوم الاثنين 16/5/2005 اذ انها لازالت تصف عما يدور فى دارفور بأنها صراع على الماء والعشب اقول لكم عيبُ والله هذا القول عندما تنشر فى الصحيفة بحجم الاهرام ان القضية لو كانت بين الرعاة والمزارعين كما تقولون
ما كانت تأتى ب 300 الف قتيل و 4 مليون لاجئى ان القضية هى سياسية اخذت بعدا اجتماعياً و وعرقياً وعلى الصحف المصرية ان تكتب بكل جراة وصدق عما يدور فى دارفور وان تنصف اهل دارفور وتبرز القضية فى اطارها الصحيح بعيداً عن المجاملات العرقية .


ادم عبدالكريم ادم
التحالف الفدرالى السودانى
القاهـرة
19/5/2005
[email protected],com

للمزيد من االمقالات
للمزيد من هذه الاخبار للمزيد من هذه البيانات و المنشورات
الأخبار المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع


| اغانى سودانية | آراء حرة و مقالات | ارشيف الاخبار لعام 2004 | المنبر العام | دليل الخريجين | | مكتبة الراحل على المك | مواضيع توثيقية و متميزة | أرشيف المنبر الحر

الصفحة الرئيسية| دليل الاحباب |تعارف و زواج|سجل الزوار | اخبر صديقك | مواقع سودانية|آراء حرة و مقالات سودانية| مكتبة الراحل مصطفى سيد احمد


Copyright 2000-2004
SudaneseOnline.Com All rights reserved