ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام
الإرهاب والسلطة بقلم يونس منصور على-اليمن صنعاء
سودانيزاونلاين.كوم sudaneseonline.com 5/17/2005 9:10 ص
الإرهاب والسلطة بقلم يونس منصور على اليمن صنعاء yonuis555@hotmail.com منذ فترة طويلة تعيش الأمة العربية والأفريقية واقعا مريرا جدا ولا سيما بعد أن نالت استقلالها من الاستعمار الغربي وظلت تعانى شعوبها من استعمار جديد بشكل ومفاهيم جديدة ومن نفس أبناء وطنها تحت مسميات واهية تستغل بها عواطف وعقول الشعوب وخاصة تلك التي تأتى بالشعائر الدينية وهى من اكثر الشعارات المنتشرة في يومنا هذا ويدغدغون بها مشاعرهم لكي يكسبوا عطفهم وتجاوبهم الديني مع هذا الفكر الرجعى في ظل هذا المسمى المتطرف الناتج من بعض الجماعات أو الأفراد المنبوذة في مجتمعاتها ولديها ضعف طبقي في شخصيتهم ومرض نفسي . فتقوم هذه المجموعة أو الأفراد بترويج هذا الفكر أو النهج في المجتمعات المسلمة ظننا منهم أنهم أتوا بفكر جديد يظهرهم بمظهر القوة والسيادة و إكمال شخصيتهم الضعيفة وسط المجتمع ويعملون بحماس بنشر هذا النهج عن طريق الحشد المستمر في أماكن تجمع الناس ويخاطبونهم بتلك الآيات التي تم تجميعها من القران وقاموا بتفسيرها على حسب ما تأتي مع فكرهم العقيم . وبهذه الطريقة يجمعون حولهم أناس من نفس صنفهم أو اقرب إليهم أو تجمعهم بهم مصلحة ثم يتم تعبيتهم بهذا الفكر حتى يتملكهم هذا السلوك ويصبحون من دعاة وحراس هذا الفكر الدخيل على المجتمعات . وفى نفس الوقت الذي اصبح فيه النهج منتشر وله رواد وحراس ينهض المؤسسين بالاستيلاء على كرسى السلطة لكي يشبعون رغباتهم ويكتمل هدفهم في تطبيق نهجهم المخالف للكتب السماوية . ويظنون انهم خلفا الله في الأرض يكفرون من يكفرون يقتلون من يقتلون من البشر ظننا منهم بأنهم يقيمون شرع الله فيهم بل يصبحون المرجع للدين والسياسة والفكر والأدب والحياة بشكل كامل ولا سواهم له الحق في الحياة . أما إذا جاء غيرهم في الساحة من أدباء وعلما وسياسين بفكر أو برأي طرح ولا يتماشى مع فكرهم يتم رفض رأيهم جملة وتفصيلا ويصدرون فيهم فتاوى لمحاربة هذا الفكر ويجب عليهم الرجوع إلى مذهب الدولة او يباح دمهم ويعلن فيهم الجهاد ويتم محاصرتهم بشتا طرق الدولة المتاحة حتى يخمد رأيهم ا و فكرهم وتصبح الساحة خالية من أي منافس وتبقى السلطة هي الإرهاب والتطرف ثم تعمل في تمديد نفوذها بنشر و تصدير هذا الفكر ألي بقية دول الجوار والعالم. وعندما يصل المتطرف لقمة هرم الدولة لابد أن تتظافر جهود المجتمع الدولي مع أفراد الشعب و مؤسسات المجتمع المدني لإيقاف تمدد هذا الفكر وتقليصه داخل امتداد الدولة عبر كل الطرق المشروعة والمتاحة في سبيل تجنب البلاد والعباد من الهلاك و الدمار البطيء واحياء اوجه العدل والمساواة والديمقراطية وحقوق المواطنة التي كان يفقدها في عهد المتطرف الإرهابي في الفترة السابقة ويتم تطبيق الديمقراطية على اكمل وجه وعدم التفريض فيها مرة أخرى. ورفض أي فكر جديد يبنى على أؤسس عقيمة تستند إلى دين لكي تنفرد بكرسي السلطة وتعيد البلاد إلى المربع الأولى .