مقالات واراء حرة من السودان
ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى [email protected] كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة عامان

فى ندوة واشنطون الاخيره:- جون قرنق يعترف بغموض أفكاره ويزيد من الشكوك فى اطروحاتة الوطنية بقلم اسامة خلف الله مصطفى- نيويورك

سودانيزاونلاين.كوم
sudaneseonline.com
3/14 10:59ص

فى ندوة واشنطون الاخيره:- جون قرنق يعترف بغموض أفكاره ويزيد من الشكوك فى اطروحاتة الوطنية

بقلم:- اسامة خلف الله مصطفى- نيويورك
[email protected]

احب ان ادلى بحقيقة وقبل الدخول فى موضوع المقال وهى ان د.جون قرنق يعد من أرحب السياسيين السودانيين صدرا لسماع الرأى الاخر من غير تهجم على شخصبة السائل أو هويته الدينية والسياسية ناهيك على مقدراته الفكاهية التى تجعلك تنسى أنك فى منبر سياسى ملى بمشاكل معقدة وبائسه. فيمكنك أن تشعر بأمان بأن الدكتور لن يترك حرفا واحدا من تسألاتك من غير الاجابة علية ، واذا كنت تريد دليلا على ما أقول فيكفبك أن الدكتور جلس يجيب على الاسئلة حتى بعد انقطاع اجهزة البث لفترة طويلة من غير كلل او ملل، فأتمنى من السباسيين الذين بنوا الحواجز بينهم وبينا الجماهير او حتى اعضاء احزابهم أن بتعلموا هذا النهج.

د.جون قرنق اقر بازدوجيتة فى الطرح ردا على سؤالى له عن تحميله مسئولية خيار الوحدة أو الانفصال للحكومة الانتقالبة القادمة والتى سوف يكون هو نائبا لرئيسها . فكيف يترك خيار الوحدة على عاتق حكومة انتقالية ؟ اليس من الواجب على د.قرنق أن يطرح ماهية الدستور الانتقالى الذى يساوى المواطنون فى الحقوق لكى يكون اساس الوحده؟ الأ يعىّ الدكتور أن الحرب الاهلية انتهت بدستور يكفل الحقوق للجميع،فلم يقل الجنوبيون أن خيار الوحدة متروك لعروض الشماليين؟. لقد قلت للدكتور بأنك ترسل اشارات مبهبه بحديثك عن السودان ككل ثم اظهار المنصة لروح الانفصال لانها قدمتك كالرئيس القادم لجنوب السودان ولم تعترض وكل المظاهر الشكلية (العلم) تؤكد ذلك. فلم الازدواجية وعدم الوضوح فى المقاصد؟. د.جون وبصراجة، لم نعهدها فى معظم السياسيين السودانيين، اتفق معى بان رسائله وحديثة غير واضح معللا ذلك بان الطرف الشريك ايضا غير واضح.واننى قد أتفق مع الدكتور أن اليمين المتطرف لم يكن فى يوما ما مصدر ثقة حتى فى هيكليته الداخلية، ولن لماذا يتطبع الدكتور بطباع عديمى الثقة حتى بأنفسهم؟. ان د.قرنق بأمسّ الحوجة للثقة من كافة الوان الطيف السودانية، فبعد عشرون عاما من إسالة الدماء لا يوجد مربع واحد للغموض السياسى والرسائل المختلطة،اللهم إلا إذا الدكتور يبطن خلاف ما يظهر وأن أحاديثة تتلون بتلون المستمعين وأنه معجب ببرامج (ما يطلبه المستمعون) وليس ببرنامج (بصراحه). إن على الدكتور بأن يعى أن الشارع السودانى خالى من أحزاب جاذبة بعد أن كفر معظم الشباب السودانى باحزاب الوسط التى سُرقت ديمقراطيتها وسئمت من ممارسة الكذب السياسى من قبّل العائلتان المقدستان قبل ميلاد السودان وحتى اللحظة، هذه الساحه السياسية السودانية وهذا الشباب السودانى غير مستعد للالتفاف حول أى شخصية سياسية غامضة ظاهرها الوحده وباطنها الانفصال. فهّلاّ استوعب الدكتور متطلبات سوق السياسة السودانى؟ ام انه يحسبُ أن كسب الجماهير السودانية يأتى من خلال عدد المكاتب التى أفتتحها؟؟؟؟؟......فليسأل العارفين.
ويطرح الدكتور سؤالاً عن الهوية السودانية الجديدة ويقول لماذا نُصر على عروبتنا؟ فدعونا نكون كلنا سودانيون، دعونا نترك العروبة،والحقيقة أننى أتفق مع الدكتور إذا كان يعنى أن الانتماء الوطنى يسمو فوق كل الانتماءت القبلية والجهوية. ولكن وفى كثير من منابر الدكتورواطروحاته فهو يفهم ويريد أن تكون دعاوى الوطنية إستصال جذرى لتمسك شريحة كبيره من السودانيين بجذورهم العربيه والدينية. ولعمرىّ لم أرى فيلسوفا سياسيا واحداً يوافق الدكتور بأن الوطنية تعنى تجريد شريحة كبيرة من مواطنى الدولة من جذورهم العرقية والثقافية.وآسف إذا قلت إن الدكتور يستمد مفاهيمه السياسية من وحى وشعارات الصراع العسكرى الذى إستُغل فيها إختلاف الدين والهويات كمحفزات وجدانية للقتال من قبل الطرفين المتحاربين فكانت الكنائس وكتب الانجيل والمساجد والمصاحف مقصد المتقاتليين من الطرفين. فهّلاّ إنتبه الدكتور لمفهوم الوطنبة فى كل بقاع التى زارها؟ هل يعلم الدكتور ماهى نتائج فهمه للوطنية بأنها تجريد للغالبية من ثقافتها وإنتماتها؟ ففى البوسنه والتوتسى والهوتو وحركه الحقوق المدنية للافارقة الامريكيين فى مطلع الستينيات آياتُ لكل ذى عقل حكيم. هل يعلم الدكتور بأى دولة أنجزت حق المواطنة من غير الاعتراف بتباين ثقافات مواطنيها وليس بدعوة طرف من دون الاخر بالتخلى عن إنتماءتهم وثقافاتهم فى سبيل الوطنية؟. أما إذا أصر جون قرنق على فهمه المنقوص للوطنية فسوف يؤدى ذلك لظهور معسكر موازى ومعادى لانتماءت الدكتور الثقافية والدينية....وما أسرع من ظهور المتطرفين فى عصرنا هذا. فلينظر الدكتور لما يجرى فى الشقيقة مصر(حادثة قسطنين وما تبعها بعد ذلك) لكى يفهم ماذا تجنى الافكار الاقصائية للبلاد. فقد ينجح الدكتور فى إزاحة جبل مرة ولكن هيهات له أن ينجح فى أن يحقق وطنبة عن طريق عدائى لأى مجموعة ذات إنتماءت ثقافية ودينية معينة. فليكف الدكتور عن طرحه لموضوع الهوية بفهمه هو وفى منابره بصوره اٌحاديه وليسعى فى خلق منتديات ثقافية حرة بها متخصصين فى علوم السلام الاجتماعى والوطنية بدلا من تبنيه تفسير مفهوم الوطنية كرد فعل لافكار اليمين المتطرف القصرية الاقصائية ليس فقط للجنوبيين أو المسيحيين بل لكل سودانى لا يوافقهم الرأى.

وفى سؤالاً ثانى وجهته للدكتور ولقد وجهته له من قبل فى لقاءه الاخير عن ماهى خطتة و خطواته فى إتجاه دمقرطة الحركة الشعبية التى هى على مشارف نظام ديمقراطى وما هى تحوطاته لكى لا يصبح شخصية محطنه على رقاب الحركة كما فعل السيد الصادق المهدى والسيد محمد عثمان الميرغنى والاستاذ محمد إبراهيم نقد؟ . كان رده رد تطمئنى والحقيقة تقال بأنه أجاب على السؤال فى سرده ماهية آلية تطبيق الديمقراطية وبأنهم جاهزون وأن مجلس الحركة إجتمع بالفعل. ,الحقيقة أننى لم أكن راغبا فى أن يشرح لنا الدكتور كيف تطبق الديمقراطية فلا أعتقد أنه فى علم اليوم يوجد شخص لا يفهم آليه التطبيق. كان سؤالى كيف سيحول الدكتور الحركة من حركة مسلحة الى حزب سياسى؟ وفشل الدكتور فى تحديد الرؤية، فحتى هذه اللحظه لم يطرح الدكتور برنامج سياسى لحزبه المزعوم لكى يلتف حوله كل ألوان الطيف السودانية إذا كانت هنالك مصداقية لمصطلح (تحرير السودان) فهنالك صوره واضحة فى المنصة من الصعب إخفاءها وهى أن الوان الطيف السودانية غير ظاهرة فى منابر الحركة. وأتمنى أن لا تكون هنالك سطحية فى فهم الحركة بأن ثمثيل السودان قاطبة يكون فقط فى فتح المكاتب لا فى تمثيل أبنائه قاطبة فى مواقع القرار.

وهنالك حدثُ مزعج فى هذه الندوة وهو أن الاخ ستيف وندو ممثل الحركة فى أمريكا الشمالية قَدمَ الدكتور قائلاً( أُقدم لكم الرئيس القادم لحكومة جنوب السودان) وأهتزت القاعة بالهتافات من قبل الشريحة المنتمية للحركة وكانت بمثابة مفاجاءة صاعقة للبقية. وأنا هنا لا ُاريد التقليل من مقدرات الدكتور القيادية، فلن أجرؤ فالتاريخ يسطر بأنه قاد أطول حركة مسلحة فى العالم، وأنا شخصياً أرى أن مقدراته القيادية لا تقل إن كانت لا تفوق معظم القاده الذين تتابعوا على حكم الوطن ....ولكن الدكتور لم يعلق على هذه الجزئية من سؤالى عندما سألته بأن تقديمه من قبل الاخ ستيف وندو بصفته الرئيس القادم لجنوب السودان يُعّدٌ من باب الاشارات المختلطة ، والمعلوم عن الدكتور بأنه لا يترك أى فرعية فى السؤال من غير الاجابة عليها، والاغرب من ذلك حينما عَقّب الاخ ستيف وندو بعد إجابة الدكتور لسؤالى قائلاً وبإنفعال ( بأنه لن يسحب كلامه). وأعطيت الفرصة للاخت العزيزة ميرى التى نبهت الدكتور بأن إسلوب الاخ ستيف وندو عدائى وطالبته بالتدخل فى الامر. ولكن لا حياة لمن تنادى وترفّع ستيف وندو كما قال عن الرد للاخت ميرى. وهنا شعرت بأن الحركة قد لا تكون صادقة فى رفع شعار (تحرير السودان) وأننا أمام كيان ظاهره الوحده وباطنه الانفصال، وتمنيت أن لا تكون الحركة قد إصغت لصيحات المنظمات العالمية المشبوهة التى تستغل التمايز الثقافى واحيانا الدينى لتوسوس وتغرى فى إتجاه الانفصال وأتمنى أن يكذبنى شعورى وأن يفهم الدكتور أن العالم يتجه الى التجمعات الاقتصادية الكبرى وليس للاتجاه العكسى. ,أن الفرصة مواتيه للدكتور بالتفكير بمنطق كلى فى الوطن وان يبتعد عن النطاق الاقليمى والدينى والقبلى الضيق. إن الساحة السياسية السودانية تتعطش لقبطان بهذه المواصفات. وختاما اوجه دعوةخاصة للدكتور ورفقائه بأن يطَلعو على سيرة شهيد الوطن قاطبة فى وجه الغزاة الانجليز وأول الدماء الذكية التى سالت من أجل تحرير السودان كافه............ وليس توريت ولا الجنوب...... فخر قبيلة الدينكا.....فخر السودان الى الابد.......على عبد اللطيف .......فهو لم يأتى ليتظلم لقبيلته أو منطقته باسم (تحرير السودان)........لم يستغل هذا الشعار كما يحلو الان للجميع لاخذ نصيبهم من جثة الوطن الهامده تحت أقدام الديكتاتورية الدينية.........وسوف يظل هذا السبع الديكتاتورى أن يتنازل بأى قطعة من جثة الوطن فى سبيل البقاء على الفريسة لتلك السباع الصغيرة التى تدعى أنها تكونت لتخليص السودان كله من قبضه الاسد الديكتاتورية.



الأخبار المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع


| اغانى سودانية | آراء حرة و مقالات | ارشيف الاخبار لعام 2004 | المنبر الحر | دليل الخريجين | | مكتبة الراحل على المك | مواضيع توثيقية و متميزة | أرشيف المنبر الحر

الصفحة الرئيسية| دليل الاحباب |تعارف و زواج|سجل الزوار | اخبر صديقك | مواقع سودانية|آراء حرة و مقالات سودانية| مكتبة الراحل مصطفى سيد احمد


Copyright 2000-2004
Bayan IT Inc All rights reserved