مقالات واراء حرة من السودان
ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى [email protected] كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة عامان

الأيام الأخيرة للإنقاذ بقلم جبريل حسن أحمد

سودانيزاونلاين.كوم
sudaneseonline.com
3/11 6:11ص

بسم الله الرحمن الرحيم
الإنقاذ بلغت من العجز و العجيز مستواً أفقدها الذاكرة فرقعت ثوبها المهترى البالى بالنميرى الذى ثار علية الشعب السودانى فى عام 1985 ، و خرج فى إنتفاضه عارمة ضد فساده و قهره و ظلمه و ظلامه ، لم يتخلف أحد فسجلها التاريخ للشعب السودانى .

إن إندماج الإنقاذ مع النميرى و إشادة أركانها بنهج النميرى فى الحكم خصوصا تطبيقة للتشريعات المسماه اسلامية ، و قضاءه على جيوب العلمانية فى الخرطوم يبرهن و يدل على عدم احترام الإنقاذ لإنتفاضة الشعب السودانى على جلادية فى عام 1985 ، و انها شريك فى كل ما حصل فى عهده من إعدامات بغير حق و صلب و جلد و قطع أيدى و أرجل من الخلاف كما إنها سارت على ذاك النهج فى أيامها الأولى عند استلامها بليل للسلطه ، مستفيدة من الخبره التى إكتسبتها فى عهده المبنية على التخويف و نهب المال العام و تمكين المواليين من إكتناز المال و الإستيلاء على الوظائف العامه و تشريد المخالفين لنهجها الشرير بل إعدام بعضهم .

حتى هذا التاريخ لم تستوعب الانقاذ الدرس رغم المده الطويلة التى قضتها فى الحكم و التى كانت سبباً فى تفتت السودان و تمرد المواطنين فى جنوب النيل الأزرق و جبال النوبه و دارفور و ظهور الحركات التى حملت السلاح من أجل العداله و المساواه و استيلاءها على أطراف السودان .

ما الشىء الذى يمكن ان يقدمه النميرى للانقاذ ليخلصها من العجز الذى تعيش فية بعد أن قسمت السودان من أجل مكاسبها الخاصه الى سودان علمانى فى الجنوب و إسلامى فى الشمال و أرغمت سكان الأقاليم فى الشرق و الغرب و الجنوب لحمل السلاح ضدها و أرسل العالم جيوشه لحفظ الأمن و حماية المواطنين من جورها و ظهور بيان فيه 51 إسماً من كوادرها و قادتها مطلوبين للمثول أمام محكمة الجنايات الدولية لإرتكابهم جرائم ضد الإنسانية ، منهم عشره من الحكومه المركزية ( مما لا شك فية إنهم من الرؤس الكبيرة التى أذلت الشعب السودانى بإسم الإسلام ) و سبعة عشر من كوادرها فى دارفور ، و أربع عشر من الجنجاويد المساكين الجهله الذين أغراهم المال و أثارت فيهم الحماس طبول الإنقاذ فوجدوا أنفسهم فى وضع لا يحسدوا علية ، و ثلاثة من دوله مجاوره لا ندرى ما الذى دفعهم لإرتكاب جرائم ضد الإنسانية هل هو مال الإنقاذ أم معتقداتها .
ماذا يقدم النميرى الرجل العجوز الذى عانى كثيراً بعد أن خلعه الشعب السودانى من الحكم و هو لا يزال يحاول أن ينسى هتاف الشعب السودانى ( رأس نميرى مطلب شعبى ) للانقاذ بعد أن إنكشف الغطاء عن الجرائم التى أرتكبت بالليل .

ما هى مكساب الاسلام خلال الستة عشر عاماً التى إنفردت فيها الانقاذ بالحكم فى السودان من حربها الغير عادله فى الجنوب و أنحاء السودان المختلفه بعد أن حارب معها الشجر و القرود و كل حيوانات الغابه ، و كما إدعوا هل أدخلت الانقاذ الدينكا و النوير و الشلك فى الاسلام ، و هل الحرب الدائره فى دارفور بين المسلمين هنالك و نزوح المواطنين من قراهم و اعتمادهم على الاغاثات المنهمرة من العالم مكسب تفتخر به الانقاذ و المسلمين فى أنحاء المعمورة.
يا جماعة الانقاذ العائشه فى القصور المشيده فى الزمن العجيب و القابضه على مفاتيح خزائن السودان ، تجربتنا معكم خلال الستة عشر عاماً الماضية تدفعنا لأن نقول لكم بكل صدق ووضوح و شجاعه بأن العلمانية التى وافقتم على تطبيقها فى الجنوب أحسن لنا ألف مره بل مليون مرة من شريعة النميرى التى رفضها الشعب السودانى فى عام 1985 ، و بشهادة العالم كله و التى أنتم تشيدون بها اليوم و تريدون تطبيقها على شمال السودان حيث أن العلمانية تجعلنا أن نعيش فى ود و إنسجام مع العالم حولنا و نحافظ على مصالح السودان ووحدته التى هى أهم من مكاسبكم الصغيرة .
إن نهجكم المعتمد على قراءاتكم لكتيبات الشهيد حسن البنا و سيد قطب فى زمن الطفوله فى الخمسينات و الستينات من القرن الماضى و التى كانت هى الدافع لكم لاستلام الحكم فى السودان برهنت التجارب بأنها لا تستوعب الحاضر المعاش فى العالم اليوم بل أدخلتكم و السودان و أنتم ترقصون و فى نفق مظلم ، و تعرضت مصالح السودان للخطر

جبريل حسن أحمد – سودانى

الأخبار المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع


| اغانى سودانية | آراء حرة و مقالات | ارشيف الاخبار لعام 2004 | المنبر الحر | دليل الخريجين | | مكتبة الراحل على المك | مواضيع توثيقية و متميزة | أرشيف المنبر الحر

الصفحة الرئيسية| دليل الاحباب |تعارف و زواج|سجل الزوار | اخبر صديقك | مواقع سودانية|آراء حرة و مقالات سودانية| مكتبة الراحل مصطفى سيد احمد


Copyright 2000-2004
Bayan IT Inc All rights reserved