السودان
ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى [email protected] كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام

الذكرى السادسة عشر للانقلاب الثنائى :الترابى _ البشير:0بانوراما الانقلاب وجرائم الجبهة القومية الاسلامية فى السودان الحلقة الثامنة : اعتقال الفريق عبدالرحمن سعيد وهروب مبارك الفاضل نقلا عن كتاب : الاخوان والعسكر تاليف الكاتب المصرى : حيدر طه عرض : كوات وول

سودانيزاونلاين.كوم
sudaneseonline.com
6/29/2005 8:43 ص

الذكرى السادسة عشر للانقلاب الثنائى :الترابى _ البشير:0
بانوراما الانقلاب وجرائم الجبهة القومية الاسلامية فى السودان
الحلقة الثامنة : اعتقال الفريق عبدالرحمن سعيد وهروب مبارك الفاضل
نقلا عن كتاب : الاخوان والعسكر
تاليف الكاتب المصرى : حيدر طه
عرض : كوات وول
الغرض : فضح جرائم الجبهة فى عيدها الانقلابىراى البعض ان عدم اعتقال الصادق المهدى فى حينها اربك قادة الانقلاب واحبط تخطيطا للتخلص من بعض الرموز،كما ان قادة الانقلاب فشلوا فى اعتقال مبارك الفاضل المهدى الرجل الثانى فى حزب الامة
حيث استطاع ان يختفى فى الخرطوم لاكثر من ثلاثة اسابيع ثم نجح فى الخروج من السودان 0
وقد سئل الفريق عمر البشير فيمابعد عن الوسيلة التى خرج بها مبارك الفاضل من السودان فقال: اسالوا اصدقاءه"00 وثارت تكهنات كثيرة عما يقصده قائد الانقلاب بذلك0 ولكن حينما سالت مجلة الشراع مبارك الفاضل عن كيفية خروجه من السودان قال: السودان بلد واسع وسهل جدا ان تخرج منه0
وفشلت اجهزة الانقلاب فى اعتقال سيد احمد الحسين ،مساعد الامين العام للاتحادى الديمقراطى ووزير الخارجية ، فى صبيحة الانقلاب هذا الفشل افضى الى انطباع ان عدد القائمين بالانقلاب ليس كبيرا وليس دقيقا
، فقد ذكر مسئول عسكرى ان القوة التى نفذت الانقلاب
لايتعدى عدد افرادها مائتين ضابط وجندى بالاضافة الى عدد المدنيين0
وذكر هذا المسئول ان عدد افراد مجموعات الاعتقال كانت فى غاية الارتباك اثناء تنفيذ عمليات الاعتقال، وان هذا الارتباك كشف غربة هولاء المدنيين عن السلوك العسكرى والثبات العسكرى فى مثل تلك اللحظات0
ويحكى الفريق عبالرحمن سعيد نائب رئيس هيئة الاركان ، قصة ليلة اعتقاله فى ذلك اليوم فيقول : يوم 30 يونيو 1989 الساعة الثانية صباحا سمعت طرقا شديدا على الباب ، وحين فتحت الباب وجدت مجموعة من الضباط والجنود0 اربعة ضباط بينهم مقدم، علمت فيمابعد انه الطيب سيخة( الطبيب الطيب ابراهيم محمد خير ) وهوالذى بادر بالحديث حين قال لى : نحن الضباط الوطنيين قررنا الاستيلاء على السلطة ويجب ان تذهب معنا الان 00فاجبت الى اين 00؟ اجاب على : يجب ان تذهب وبس0
فطلبت منهم ان اغير ملابسى فرفض المقدم وحدثت بيننا مشادة كلامية، فسمعت زوجتى الحديث فاحضرت لى ملابسى ، وركبت معهم العربة بوكس اثنين كابينة التى كان يقودها الطيب سيخة وبها ضابط فى المقعد الامامى، وركبت انا فى الخلف بين ضابطين وفى موخرة العربة كان الجنود0
وتحركت العربة وتبعتها العربة الاخرى الى جهة السلاح الطبى،واعطوا الاشارة للجنود السلاح الطبى اما بوابة السلاح الطبى وفتح الباب وطلعنا ، ثم حاولوا الدخول حامية امدرمان من الباب الخلفى الذى يقع مقابل شارع منطقة بانت من ناحية شارع الاربعين0 ولكن الديدبان اعترض دخولهم ، فطلب سيخة من احد افراد مجموعته بان يكلم الديدبان بان يفتح الباب فقال له انه رفض، وفى هذا الوقت هدد عسكرى الواقف فى البوابة بانه سيطلق النار ، فتحركت العربتان بسرعة ودخلتا ازقة بانت الى ان وصلنا غرب امدرمان بعد استاد المريخ0
وفى هذه المنطقة وقفت العربتان امام جامع ، وكانت المنطقة مظلمة جدا وصوت كلاب عالى ، ونزل الضباط واخرجوا من جيوبهم كمية من الاوراق ومن العربتين ، وامر الطيب سيخة ان يحرقوها بالرغم من الهواء كان شديدا وعود الكبريت ابى ان يشتعل، وبعد مدة استطاعوا ان يحرقوها0
وبعدها شعرت بانهم اجروا تغييرا فى ارقام السيارتين ( اللوحات) بارقام اخرى00 وافترقت العربتان00 كل منهما اخذت اتجاها ، والعربة التى كنت فيها اتجهت نحو خلاء امدرمان لمسافة تقرب مدتها نصف ساعة، ثم رجعت الى المنطقة العسكرية عن طريق شارع العودة، ووقفت العربة هناك ونزل سيخة ودخل المطقة العسكرية بجهتها الغربية الى السلاح المدفعية ثم رجع يرافقه ضابط برتبة ملازم وركب معنا وبدا يدل الطيب على الطريق الى ان وصلنا قصر الشباب والاطفال ، حيث وجدنا جنود يقفون فى مفترق شارعى الموردة والاربعين ، ودخلنا قصر الشباب والاطفال وهناك وجدت اللواء ابوقرون مدير العمليات الحربية معتقلا ايضا0
وظللنا فى هذا المكان يحرسنا الضباط الثلاثة الذين جاءوا لاعتقالى
ويبدو انهم من اطباء السلاح الطبى او ربما لم يكونوا من الجيش اصلا، لانهم غير مدربين لانهم كانوا يحملون السلاح بطريق خطا، وكانوا شاهرين السلاح نحو وجوهنا ، وعندما طلبنا نهم الجلوس رفضوا وطلبوا منا بعصبية الا نتكلم 0
بعد قليل نام احدهم على البندقية ، واستطردالفريق عبالرحمن سعيد فى سرد قصة تلك الليلة قائلا:لم تمر بعض ساعة حتى بدات الدبابات تاتى من جهة الخرطوم عابرة كوبرى النيل الابيض حوالى الساعة السادسة صباحا ، عدد من هذه الدبابات توجه نحو الاذاعة وجزء استقر فى مدخل السلاح الطبى 0 وحوالى الساعة الثامنة صباحا جرى نقلنا الى حامية امدرمان سلاح الموسيقى، وظللنا هناك حتى الساعة الحادية عشر، اما العربة الاخرى اتضح انها حاولت دخول منطقة حامية امدرمان ، واطلق الديدبان النار عليها فقتل قائد المجموعة الرائد طبيب احمد قاسم
كانت العربة الاخرى تحمل التيجانى الطيب سكرتير اللجنة المركزية للحزب الشيوعى السودانى الذى اتوا به ايضا الى سلاح الموسيقى0
وحوالى الساعة الثانية عشر نقلنا الى حامية بحرى سلاح الاشارة حيث وجدنا عددا كبيرا من المعتقلين السياسيين، كل الوزراء تقريبا معهم اعضاء من مجلس راس الدولة ادرسي البنا وعلى حسن تاج الدين0
استطاع الانقلابيون الاستيلاء على السلطة وفرض سيطرتهم كاملا منذ الساعة السادسة صباحا
وفى الساعة العاشرة بدات اذاعة امدرمان تذيع نداءات متكررة بان القيادة العامة سوف تذيع بيانا هاما على المواطنين بعد قليل فعليهم ان يترقبوه0
وكان الناس يعتقدون بعد انتشار الاخبار ان القيادة العامة للقوات المسلحة وضعت يدها على السلطة كنتيجة حتمية لتطورات التى جرت على الساحة السياسية والامنية0
ولكن كانت الخدعة الكبرى فعلت فعلها فقد استولت الجبهة الاسلامية على السلطة باسم الجيش والقيادة العامة، ولكنها خدعة حفرت اثرها العميق على الحكم والسياسة والمستقبل فى السودان0
وبعد تلك النداءات المتكررة ظهر العميد عمر حسن احمد البشيرعلى شاشات التليفزيون ليعلن للناس ان الجيش استولى على السلطة0وبعدها بدا ءيظهر للناس ملامح حكم جديد يشبه فى برنامجه ومقولاته وشعاراته وممارساته الجبهة الاسلامية0
وحينها بدا الهمس حول هوية الانقلاب0
وحينها بدا الفرز والتتمحيص ومراجعة الادوار0
وحينها بدا الندم حيث لاينفع الندم0
وحينها انتصر مشروع الحرب الشاملة على مشروع السلام0
وحينها بدا العنف ضد التسامح 00وحينها بدا رد الفعل0
وحينها سقطت الديمقراطية امام جحافل حكم اسود اخذ يتمدد فى الواقع يوما بعد يوم00
ودخلت البلاد فى المازق0
نواصل فى الحلقة القادمة
[email protected]

للمزيد من االمقالات
للمزيد من هذه الاخبار للمزيد من هذه البيانات و المنشورات
الأخبار المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع


| اغانى سودانية | آراء حرة و مقالات | ارشيف الاخبار لعام 2004 | المنبر العام| دليل الخريجين | | مكتبة الراحل على المك | مواضيع توثيقية و متميزة | أرشيف المنبر العام للنصف الاول من عام 2005

الصفحة الرئيسية| دليل الاحباب |English Forum| مكتبة الاستاذ محمود محمد طه | مكتبة الراحل المقيم الاستاذ الخاتم عدلان | مواقع سودانية| اخر الاخبار| مكتبة الراحل مصطفى سيد احمد


Copyright 2000-2004
SudaneseOnline.Com All rights reserved