السودان
ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى [email protected] كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام

انهم أبطال وليس مرتزقه بقلم محمد الحسن محمد عثمان - أمريكا

سودانيزاونلاين.كوم
sudaneseonline.com
7/5/2005 11:12 ص

انهم أبطال وليس مرتزقه
تمر فى هذا الشهر ذكرى حركة يوليو الجريئه والتى اقتحم رجالها الخرطوم واسقطوا حكم النميرى لعدة ايام ولولا بعض الخيانات لسقط الى الابد فى حركه توافرت لها كل اسباب النجاح من رجال شجعان وسلاح وقضيه وللاسف الشديد اننا لم نستطع ان نزيل عن هؤلا الابطال الوصف الظالم لهم ( وقيل ان الذى اطلقه منصور خالد ) بالمرتزقه وفشلت الاحزاب فى ان تعيد الاعتبار لهؤلا الذين ضحوا بارواحهم من اجل الديمقراطيه حتى عندما اتت للسلطه فهى لم تنشر حتى اسماؤهم لنعرفهم ولاتحتفل بذكراهم وهذا من غرائب احزابنا السياسيه التى تنسى الذين يتقدمون للتضحيه عندما تلوح لها كراسى السلطه فى الافق ولا تذكرهم الا بعد بيان أول جديد
وقد هاجر جل هؤلا المناضلين الى اثيوبيا بعد مجزرة الجزيره أبا ثم هاجروا بعد ذلك عبر السودان فى رحله الى ليبيا للتدريب لتنفيذ خطه كان مبدعها ومخططها والمشرف عليها الشريف حسين الهندى والذى أمدهم بالسلاح واشرف على التدريب وكان يقضى الليالى معهم فى ظروف قاسيه فى الصحراء وسط الباعوض والحشرات ……. وكانوا عناصر منضبطه حتى قيل ان الصادق المهدى عندما زارهم فى المعسكرات اوصاهم عند الاستيلاء على الخرطوم الا يعتدوا على مال احد وضرب لهم مثلا الا يشربوا من زير أحد حتى يستاذنوه وعندما راى الضرب بالاربجى طلب منهم الا يضربوا به بشر والتزموا بالوصايا وقيل انهم عندما احتلوا العاصمه كانوا اذا عطشوا يذهبون للنيل ليشربوا ولم يضربوا بشر بالاربجى وقد أخبرنى أجد قادة المحاوله ان من اسباب فشلها ان من اوكل له شراء لوارى جديده لترحيل المقاتلين من غرب امدرمان والسلاح للعاصمه لم يكن امينا فاشترى لوارى قديمه تعطل بعضها فى الطريق مما اخر التحرك واربكه كما ان عناصر الامداد فى الداخل تم القبض عليها اثر وشايه
وقد حكى لى صديقى المرحوم اسماعيل شاهين المحامى والذى كان يعمل خلال تلك الفتره فى دار الهاتف وفى الليله التى تم احتلال الدار بواسطة مجموعة الاسلاميين المكلفه بذلك وقال انهم كانوا خريجى جامعات وطلابها مجموعه صغيره بقيادة اجدهم يدعى حسن وقد ايقوا العاملين فى الكبانيه معهم لمدة يومين او ثلاثه ولم تصل للمجموعه اى مواد تموينيه ولم يلاحظ ان هناك من ياتى للاتصال بهم وكما ذكرنا فقد قبضت مجموعة االامداد ولم يجدوا ما يقتاتون به غبر فتات الرغيف الناشف الذى كان فى مطعم الكبانيه وكانوا يؤثرون الموظفين به على انفسهم وكانوا ذوى روح معنويه عاليه ونشات علاقات حميمه بينهم وبين أسراهم وعندما اتت قوات نميرى لتقتحم المبنى بقيادة اللواء الباقر تصدى لهم هؤلا الابطال وردوهم على اعقابهم فى رجوله وبساله واقدام ذكر لى اسماعيل انه لم يشاهدها حتى فى الافلام واتى الباقر بالدبابات محاولا اقتحام المبنى ولم يتراجعوا ودخلوا معهم فى معركه حاميه وقال ان احدهم قد اصيب وكانت الدما تنزف منه فطلب من اخوانه ان يدرجوه بالقرب من الباب وبدا يزحف والدما تسيل من الى الخارج مواجها جماعة الباقر حتى لفظ انفاسه الاخيره وهو يردد الشهاده لم يفكروا ابدا فى استسلام ولم يخذلهم الا الرصاص فقد نفذت ذخيرتهم فطلب منهم العاملين ان يتم الاستسلام حفاظا على ارواح العاملين فوافقوا وخرج اسماعيل حاملا رايه بيضاء وكان بعض المقاتلين قد استشهدوا وبقى حسن ومعه اثنين اوثلاثه واضاف اسماعيل انهم عندما خرجوا وجدوا اللواء الباقر ومجموعات مهوله من الجيش وتم ضرب المجموعه المقاتله وكان احدهم يضرب حسن بمؤخرة البندقيه فى وجهه وكان حسن يردد فى الايات القرانيه ولم يخفت صوته الا بعد ان تورمت شفتيه ولم يستطع تحريكهما وكان الباقر يشهد ذلك وبعد ان حكى لى صديقى اسماعيل هذه الوقائع كنت حريصا على ان اعرف ماجرى بعدها لحسن ورفاقه فعرفت ان نميرى ومجموعته احضروهم للقصر ووصف ابو القاسم ابراهيم بانه مرتزق فرد عليه حسن رغم التعذيب الذى وقع عليه ( انا سودانى اكثر منك ) وقال له نميرى قبيلتك شنو قرد حسن (دنقلاوى) وقال ليه بترطن فرطن حسن مع احد الجنود وتم تعذيبه بعد ذلك حتى مات بل لقد طال القتل فى ذلك الحين اناس ابرياء لاناقه لهم ولاجمل فيما حصل فقد حكى لى احد الاخوان انه كان يسكن بجوارهم مجموعه من الاحباش وحضر لهم فى تلك الايام ضيف حبشى لايعرف اللغه العربيه وخرج فى اليوم الذى استرد فيه نميرى السلطه ولم يعد وكان اهله يبحثون عنه ولكن صديقى راى نفس الحبشى فى التلفزيون مع الذين حكم عليهم بالاعدام وكان المذيع يركز على صورة الحبشى كدليل على انهم مرتزقه واجانب والحبشى يتلفت فى دهشه يمنه ويسرى وهو لايدرى مايدور حوله ولبد ان دهشته قد تضاعفت وهو !!!!!على حبل المسنقه
والغريب ان الجبهه الاسلاميه قد نسن حسن ورفاقه بعد انشغالها بالتمكيت واكل مال السحت ولا تذكر ناس حسن وكانهم قد ارتكبوا عيبا وتذكر امثال عبد الرحيم محمد حسين والذى كرمته مؤخرا ومنحته حوالى مليار و200 مليون وعربتين جديدتين جزاء على خدماته ومن أولى بالتكريم ياأنقاذ؟؟ وكنا نظن انكم غير عادلين معنا فقط ولكن الواضح انكم غير عادلين حتى بين !!!عناصركم
فالتحيه لذكرى شهداء يوليو 76 والتحيه والرحمه للشريف حسين الهندى ولمحمد نور سعد ولكل من حمل سلاحا او ضحى من أجل سودان ديمقراطى

محمد الحسن محمد عثمان - أمريكا
E mail [email protected]


للمزيد من االمقالات

للمزيد من هذه الاخبار للمزيد من هذه البيانات و المنشورات
الأخبار المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع


| اغانى سودانية | آراء حرة و مقالات | ارشيف الاخبار لعام 2004 | المنبر العام| دليل الخريجين | | مكتبة الراحل على المك | مواضيع توثيقية و متميزة | أرشيف المنبر العام للنصف الاول من عام 2005

الصفحة الرئيسية| دليل الاحباب |English Forum| مكتبة الاستاذ محمود محمد طه | مكتبة الراحل المقيم الاستاذ الخاتم عدلان | مواقع سودانية| اخر الاخبار| مكتبة الراحل مصطفى سيد احمد


Copyright 2000-2004
SudaneseOnline.Com All rights reserved