تحليلات اخبارية من السودان
ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى [email protected] كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام

اتفاقية السلام ترسخ دكتاتورية الانقاذيين والحـــركات الاقليمية تعــريها المناضلون لن يرضوا بالتهميش CPA AND ISLAMIC DICTATORSHIP بقلم د. ابومحمد ابوآمنة

سودانيزاونلاين.كوم
sudaneseonline.com
10/12/2005 5:49 ص


اتفاقية السلام ترسخ دكتاتورية الانقاذيين
والحـــركات الاقليمية تعــريها
المناضلون لن يرضوا بالتهميش CPA AND ISLAMIC DICTATORSHIP

BY ABU AMNA
[email protected]
د. ابومحمد ابوآمنة


عندما وقعت اتفاقية السلام رحبت بها كل القوي السياسية سواء كانت في المعارضة او في الحكومة علي اساس انها تنهي الحرب التي عاني منها القطر لعشرات السنين, رغم ان اغلب تلك القوي لم تكن تستشار فيها. ولكن عند تطبيق الاتفاقية علي ارض الواقع ستبرز العديد من السلبيات في هذه الاتفاقية, فالحركات الاقليمية في الشرق والغرب لها تصوراتها الخاصة في مستقبل الحكم في السودان ككل وكذلك بالنسبة لوضع اقاليمها, تصورات ربما لاتنسجم مع نصوص الاتفاقية ظاهريا ولكنها تنسجم مع روح الاتفاقية الداعية للسلام.

بالامس تقدمت حركات المقاومة الدافورية في ابوجا بتصوراتها لحل القضية هناك, وتتضمن هذه التمسك بحدود الاقليم المعروفة, ان يكون نائب رئيس الجمهورية من ابناء الاقليم, المشاركة في ادارة العاصمة القومية, التمسك بالافدرالية وتقاسم السلطة.
لكن الحكومة رفضت ورقة الفيدرالية ومستويات الحكم التي قدمتها الحركتان وكذلك التعديلات التي ادخلتها الوساطة وهددت بنسف المفاوضات برمتها علي اساس انها تناقض اتفاقية السلام! قال محمد يوسف عبد الله, عضو الوفد الحكومي, إن الورقة التي طرحتها الوساطة برمتها مرفوضة وليست صالحة للنقاش.
لمناضلي جبهة الشرق مطالب مشابهة لتلك.فالمناضلون في الشرق والغرب لن يرضوا بالتهميش ويطالبون ب:
• الاحتفاظ بحدود اقاليهم المعروفة
• حكم ديموقراطي فيدرالي
• المشاركة في السلطة المركزية بما فيها رئاسة الجمهورية والوزارات بما فيها السيادية
• الاحتفاظ بثرواتهم الطبيعية
• التنمية والعمران ووضع حد لمعاناة الانسان
• تقديم مرتكبي جرائم الابادة البشرية للمحاكمة
هذه مطالب تناضل من اجلها جماهير واسعة من المجتمع السوداني, وقد انتزعها الجنوب في اتفاقية السلام. وقيل ان اتفاقية السلام تطبق في كل السودان شرقه وغربه. فلماذا الرفض حتي لمناقشتها؟
فكيف تتصور الانقاذ ان مطالب حـركات التحرير في الشـرق والغـرب تناقض اتفاقية السلام ؟ فلو كان هذا صحيحا ففي الاتفاقية اذن خلل كبير. ان مفاوضات ابوجا عرت الاتفاقية تماما. ستظهر مع الشروع في تطبيقها ـ لو حصل ان طبقت اساسا ـ عيوب كثيرة. فهي ترسخ حكم الاقلية الانقاذية بمنحهما
• 52% من السلطة وهم يمثلون فقط 2% من السكان حسب اصوات اخر انتخابات ديموقراطية
• 28% للحركة الشعبية, وسكان الجنوب كان يتراوح بين 15 ال28% حسب الاحصاء الرسمي
• 80% للانقاذ والحركة, ولكن الحزب الاصغر الذي لايتمتع باي نفوذ شعبي يحصل علي نـصيب الاسد والحركة ذات الثقل الجماهيري تحصل علي الفتات.
• 28% من السكان (الحركة والانقاذيين) يحصلون علي 80% من السلطة
• 72% من السكان ـ باقى الاحـزاب والجنوبيين ـ يحصلون علي 20% منها
• الشرق يمثل 15% نصيبه 0%
الاتفاقية منحت الاقلية الاسلاموية المدعية للعروبة والتمركزة في اواسط البلد الشرعية القانونية لتحكم البلد. لابد ان الانقاذيين غشوا جماعة الوساطة الايقادية وادعوا بانهم يمثلون كل السودان الشمالي شبرا شبرا, وعلي هذا الافتراض منحوا ال 52% من السلطة. وهذا افتراض خاطئ وما بني عليه اكيد سينهار.
الاتفاقية فرضت علي الانقاذ الي جانب اقرار السلام :
• تطبيق الديموقراطية, احترام حقوق الانسان حسب ما جاءت في المواثيق الدولية, معاملة الاثنيات نفس المعاملة وعدم التمييز بينها, تكوين حكومة ذات قاعدة واسعة, اشراك الحركة في السلطة والثروة, التمية والعمران, سحب الجيش من الجنوب, وتسريح المليشيات المسلحة,استتاب الامن والاستقرار في كل السودان ورفع المعاناة.
ماذا تحقق؟
القتل والابادة البشرية تتواصل في الشرق وفي دارفور يوميا, المليشيات المسلحة من دفاع شعبي وجنجويد وجيش رب موجودة كما هي, الجيش لا زال في مواقعه, الاعتقالات وحالات الطوارئ تتواصل, تهميش الحركة في السلطة, الصحافة لا زالت مكبلة, الاجهزة الامنية لا زالت تمارس اعمالها, وتنشر الرعب, السلطة مركزة في يد الانقاذيين, معاناة الناس تتواصل رغم البترول والسلام...الخ.
لقد فشلت الانقاذ في تنفيذ روح الاتفاقية. بل من السخرية بمكان ان يتوقع منها ذلك, فهذه جماعة اجرامية ستلاحقها المحاكم الدولية, والمحلية وتوفير الديموقراطية تعني بالنسبة نهايتهم المؤلمة, ولذلك لن يفرطوا في قبضتهم الحديدية. انتخابات تجريها هذه الجماعة الاجرامية لن تختلف عن انتخابات موزمبيق والجزائر وشرق اوربا سابقا.
هذا ايضا خلل بالاتفاقية.
ما هو المخرج من هذا النفق؟
صحيح ان الضغط الدولي يلعب دورا هاما في وضع حد لعربدة الانقاذ في الساحة السياسية, ولكن كما اعترف زولك مساعد وزيرة الخارجية الامريكية, لايكفي لوحده لحل الازمة السودانية المتمكنة. لابد للاطراف السودانية ان تتحرك, خاصة منظمات المجتمع المدني والطلاب والمثقفين وكذلك حركات المقاومة الاقليمية في دارفور والشرق والشمال ان توحد صفوفها وتضع برنامج الحد الادني الذي يربطها وتناضل معا لسحق قوي الظلام.
الحركة الشعبية لابد ان تتحرك وتلعب دورها التاريخي في خلخلة قبضة الاسلاميين, وهي بتاريخها النضالي الناصع, وكادرها السياسي المتميز لاتحتاج لنصيحة ولدفع من زولك او غيره لتخلق من نفسها حزبا جماهيريا فعالا. لابد لها ان تواصل مسيرتها وتحالفاتها مع كيانات المهمشين ومع قوي المجتمع المدني فهي بذلك يمكن ان تجبر الانقاذيين لتنفيذ الاتفاقية وجعلها حقيقة معاشة. ان تقوية هذه الكيانات فيه تقوية لنفوذ الحركة ويصب ذلك في صالح ترسيخ الاتفاقية.يجب الا نكون انقاذيين اكثر من الانقاذيين الحقيقيين. المعركة لازالت متواصلة فيجب الا نستكين.
لمعان الذهب يجب الا يحجب عنا بريق تلك الشعارات النبيلية التي رفعها زعيمنا الخالد د. جون قرنق بخلق سودان جديد حر ديموقراطي تتساوي فيه كل القوميات, وتعم فيه التنمية المتوازية وتحترم حقوق الانسان , سودان يرفرف فيه علم الرخاء والبناء والسلام الدائم.


للمزيد من االمقالات

للمزيد من هذه الاخبار للمزيد من هذه البيانات و المنشورات
الأخبار المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع


| اغانى سودانية | آراء حرة و مقالات | ارشيف الاخبار لعام 2004 | المنبر العام| دليل الخريجين | | مكتبة الراحل على المك | مواضيع توثيقية و متميزة | أرشيف المنبر العام للنصف الاول من عام 2005

الصفحة الرئيسية| دليل الاحباب |English Forum| مكتبة الاستاذ محمود محمد طه | مكتبة الراحل المقيم الاستاذ الخاتم عدلان | مواقع سودانية| اخر الاخبار| مكتبة الراحل مصطفى سيد احمد


Copyright 2000-2004
SudaneseOnline.Com All rights reserved